بِفَضلك قَد يَقوى فوادي وَساعِدي

27 أبيات | 177 مشاهدة

بِــفَـضـلك قَـد يَـقـوى فـوادي وَسـاعِـدي
فَــأَيــد يَــدي بِــالمُــكـرمـات وَسـاعـد
فَــلَولا ضـيـاء الشَـمـس مـا ذر شـارق
وَلا كـانَ نـور البَـدر فَـوقَ الفَراقد
أَرى النـاس مِـن جَدواك ما بَينَ صادر
رَوى مـا رَوى شُـكـراً وَمـا بَـيـنَ وارد
وَبَــحــرك فَــيــاض فــإِن شَــطَ ســاحِــلاً
فَـمـن فَـيـضـه تَـجـري جَـمـيـع المَوارد
تَـكـاد الغَـوادي إِن تـجاريك في نَدى
يَــمــيــنــك لَولا وَصـفَهـا بِـالرَواعـد
وَهَـيـهـات أَن تَـحـكـي وَلو ساغَ أَشبَهَت
وَحــيــداً بِهِ غَــصَـت جَـمـيـع الحَـواسـد
إِذا كُنتَ بالإِجماع في الفَضل مُفرَداً
وَفـي البَـذل لاذ الكُـل مِـنـكَ بِـواحد
وَمـا لي لَم أَقـصـد إِذا ضـقـت مَـنعماً
كَــريــمـاً بِهِ أَرجـو بُـلوغ المَـقـاصـد
أَأَحــرم وَحــدي مِــن أَيـاديـك وَالوَرى
بــنــاديــك طــرّاً فـي مَـحـل الفَـوائد
لَئن قُـلت لَم أَحـرم فَفي الحال شاهد
وَإِن قُـلت لَم أَرحَـم فَـمِـن لي بِـشـاهد
فَـقُـل لي إِلى مَـن أَلتَـجي إِن رَدَدتني
وَغَــيــر بَـنـي الزَهـراء لَسـت بِـواجـد
أَقَــلنــي وَبــادر بِـالجَـمـيـل فَـإِنَّنـي
أَرى العَـفـو دَوماً مِن صِفات الأَماجد
لِأَنــظــم أَشـتـات المَـعـانـي بَـديـعـة
عَـلى الجـيد مِن عَلياك نَظم القَلائد
أَيَــحـسَـن سـوء الظَـن بـي وَأَنـا الَّذي
أَقَــمـت عَـلى عَهـدي بـتـلك المَـعـاهـد
وَجَــدك بــالاســلام قَـد كـانَ راحِـمـاً
وَهَــل يَــقـتـدي المَـولود إِلّا بِـوالد
أَمـالي بِـكَـعـب أَسـوة عِـندَ ما التجا
اليــه وَفــي بــانــت ســعـاد مـسـاعـد
عَـلى رُسـلُكُـم لا تَـعـجَـلوا بِـوَعـيدَكُم
إِليّ وَلَكــــن عـــجـــلوا بَـــالعَـــوائد
وَثَـقَـت بِـحُـسـن العَـفـو مِـنكُم وَجئتَكُم
بِــأَحــســن مِــمـا فـي نُـحـور الوَلائِدِ
أَنــاخَـت بِـأَعـتـاب الحُـسـيـن مَـقـاصـد
لَهُ ركــبــت شَــوقــاً بِـحـار القَـصـائد
لَهُ طـالع البَـدر المُـنـير الَّذي بَدا
سَــعــيــداً وَإِن عَــدوه بَــعــدَ عَـطـارِدِ
لَئن كــانَ بَـيـتُ المَـلك مـالَ عِـمـاده
فَـــعَـــزم ذَوي عَــون لَهُ كَــالقَــواعِــدِ
وَإِن كـانَ رَوض الحَـمـد ظَـمـآن لِلنَـدى
فَــغَــيــث نَـداه فـي الطَـريـف كَـتـالِدِ
وَإِن كـانَ جَـيد المَجد قَد صارَ عاطِلاً
لِأَمــر تَــحــلى مِــنــهُــمُ بِــالفَــرائِد
وَإِن كـانَ نَـصل السَيف قَد صارَ مُغمَداً
تَــنــاوَلَهُ فــي اللَهِ خَــيــر مُــجــالِدِ
لَهُ قـــائم قَـــد لاحَ فــي يَــد قــائم
يَـنـال بِـإِجـراء العَدل أَجر المُجاهِدِ
فَــلا زالَ لِلعــافــيـنَ ذَخـراً وَمَـلجَـأ
وَدامَ دَوام الدَهــر كَــيـد المُـعـانِـدِ
وَلا بَــرح الخَـتـم الشَـريـف بِـخُـنـصـر
بِــخَــيـر يَـد تـمـتـد مِـن خَـيـرِ سـاعِـدِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك