بَقاءُ الدينِ وَالدُنيا جَميعاً
27 أبيات
|
295 مشاهدة
بَـقـاءُ الديـنِ وَالدُنـيا جَميعاً
إِذا بَـقِـيَ الخَـليـفَـةُ وَالوَزيـرُ
يُـغـارُ عَلى حِمى الإِسلامِ يَحيى
إِذا مـا ضَـيَّعـَ الحَـزمَ الغَـيـورُ
وَلَيــسَ يَــقــومُ بِـالإِسـلامِ إِلّا
مَــعــاذٌ يُــسـتَـجـارُ وَيَـسـتَـجـيـرُ
كِــلا يَــومَــيــكَ مِـن نَـفـعٍ وَضَـرٍّ
يَــحــوطُ حِــمـاهُـمـا كَـرَمٌ وَخَـيـرُ
وَمــا أَلهــاكَ عَــمّـا أَنـتَ فـيـهِ
نَـعـيمُ المُلكِ وَالوَطِىءُ الوَثيرُ
إِلَيــكَ سَــبـيـلُنـا مِـن كُـلِّ وَجـهٍ
وَكُـــلُّ الأَمـــرِ أَتَ بِهِ بَــصــيــرُ
بَــلَوتُ النــاسَ مِـن عُـجـمٍ وَعُـربٍ
فَـمـا أَحَـدٌ يَـسـيـرُ كَـمـا تَـسـيرُ
فَــكُـلُّ الأُمـورِ مِـن قَـولٍ وَفِـعـلٍ
إِذا عَــلِقَــت يَــداكَ بِهِ صَــغـيـرُ
وَفـي كَـفـيـكَ مَـدرَجَـةُ المَـنـايا
وَمِـن جَـدواهُـمـا الغَيثُ المَطيرُ
وَأَنــتَ العِــزُّ فــي حَــربٍ وَسِــلمٍ
يُــضـافُ إِلى مَـنـاكِـبِـكَ الظُهـورُ
عَــرَفــتَ الدَهــرَ مِـن خَـيـرٍ وَشَـرٍّ
فَــكُــلُّ الرَأيِ أَنــتَ بِهِ خَــبـيـرُ
وَلَسـتَ مُـجـازِيـاً بِـالضِـغنِ ضِغناً
وَلَو أَبـدى المُـظـاهَـرَةَ الظَهيرُ
فَـكُـلُّ النـاسِ بَـيـنَ غِـنـىً وَعَـفوٌ
لَدَيــــكَ كِــــلاهُـــمـــا دَرٌّ دَرَورُ
وَمــا يَــخـفـى عَـلَيـكَ وَأَنـتَ طَـبٌّ
بُـــطـــونٌ لِلأُمـــورِ وَلا ظُهـــورُ
سَــرابـيـلُ المَـحـامِـدِ ضـافِـيـاتٌ
عَـلَيـكَ يَـزيـنُها الوَشيُ الحَبيرُ
وَمــا نَــزَعَـتـكَ لِلدُّنـيـا هَـنـاتٌ
إِلَيــهــا أَعــيُـنُ الوُزَراءِ صـورُ
وَمـا إِن نـالَ مِـن ديـنٍ لِدُنـيـا
قَــليــلٌ مِــن هَـواكَ وَلا كَـثـيـرُ
وَكـانَـت قَـبـلَكَ الوُزَراءُ فَـوضـى
يَـؤُمُّ كَـبـيـرَهُـم فـيـهـا الصَغيرُ
وَمــا إِن جــازَ مَــقـطَـعَ كُـلِّ حَـقٍّ
صُــعــودٌ فــي هَــواكَ وَلا حُــدورُ
تَــفَــرَّجَــت الأُمــورُ بِــبَــرَمَـكِـيٍّ
تُـضـيـءُ لَهُ المَـنـابِـرُ وَالسَريرُ
حَــمَـلتَ فَـوادِحَ الأَعـبـاءِ عَـنّـا
عَـنِ الإِسـلامِ أَن شَـكَـرَ الشَكورُ
لَن مَـــلِكٌ نِـــعــمَ وَوَزيــرُ مَــلكٍ
عَــلَيـهِ مِـن لِبـاسِ الشَـيـبِ نـورُ
بَـــديـــهَـــتُهُ وَفِـــكــرَتُهُ سَــواءٌ
إِذا مـا نـابَهُ الخَـطـبُ الكَبيرُ
وَأَجـزَلُ مـا يَـكـونُ الدَهرُ رَأياً
إِذا عَـمِـيَ المُـشـاوَرُ وَالمُـشـيرُ
وَلا غَرَسَ الأُمورَ وَلا اِجتَناها
كَـيَـحـيـى حـيـنَ يَـعـزِمُ أِو يَسيرُ
إِذا قـامَـت مَساعي الفَخرِ يَوماً
عَـلى الأَقـدامِ أَو مُدِحَ المَريرُ
فَــمــا نَــفـعٌ كَـنَـفـعِ أَبـي عَـلِيٍّ
وَلا أَحَــدٌ يَـصـيـرُ كَـمـا يَـصـيـرُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك