بَقائي شاءَ لَيسَ هُمُ اِرتِحالا
47 أبيات
|
1306 مشاهدة
بَـقـائي شـاءَ لَيـسَ هُمُ اِرتِحالا
وَحُسنَ الصَبرِ زَمّوا لا الجِمالا
تَــوَلَّوا بَــغــتَـةً فَـكَـأَنَّ بَـيـنـاً
تَهَـيَّبـَنـي فَـفـاجَـأَنـي اِغـتِيالا
فَـكـانَ مَـسـيـرُ عـيـسِهِـمِ ذَمـيـلاً
وَسَـيـرُ الدَمـعِ إِثـرَهُمُ اِنهِمالا
كَـأَنَّ العـيـسَ كـانَـت فَـوقَ جَفني
مُــنــاخــاةٍ فَــلَمّــا ثُـرنَ سـالا
وَحَـجَّبـَتِ النَـوى الظَـبـيـاتِ عَنّي
فَـسـاعَـدَتِ البَـراقِـعَ وَالحِـجالا
لَبِــســنَ الوَشــيَ لا مُـتَـجَـمِّلـاتٍ
وَلَكِــن كَــي يَـصُـنَّ بِهِ الجَـمـالا
وَضَـــفَّرنَ الغَـــدائِرَ لا لِحُــســنٍ
وَلَكِـن خِـفنَ في الشَعَرِ الضَلالا
بِـجِـسـمـي مَـن بَـرَتهُ فَلَو أَصارَت
وِشــاحــي ثَــقــبَ لُؤلُؤَةٍ لَجــالا
وَلَولا أَنَّنــي فــي غَــيــرِ نَــومٍ
لَكُــنــتُ أَظُــنُّنــي مِـنّـي خَـيـالا
بَــدَت قَــمَـراً وَمـالَت خـوطَ بـانٍ
وَفــاحَـت عَـنـبَـراً وَرَنَـت غَـزالا
وَجـارَت فـي الحُـكـومَةِ ثُمَّ أَبدَت
لَنـا مِـن حُسنِ قامَتِها اِعتِدالا
كَــأَنَّ الحُــزنَ مَـشـغـوفٌ بِـقَـلبـي
فَـسـاعَـةَ هَـجـرِهـا يَجِدُ الوِصالا
كَذا الدُنيا عَلى مَن كانَ قَبلي
صُــروفٌ لَم يُــدِمـنَ عَـلَيـهِ حـالا
أَشَــدُّ الغَــمِّ عِــنــدي فـي سُـرورٍ
تَـيَـقَّنـَ عَـنـهُ صـاحِـبُهُ اِنـتِقالا
أَلِفــتُ تَــرَحُّلــي وَجَــعَـلتُ أَرضـي
قُــتــودي وَالغُــرَيـرِيَّ الجُـلالا
فَــمـا حـاوَلتُ فـي أَرضٍ مُـقـامـاً
وَلا أَزمَـــعـــتُ عَــن أَرضٍ زَوالا
عَــلى قَـلَقٍ كَـأَنَّ الريـحَ تَـحـتـي
أُوَجِّهــُهــا جَــنـوبـاً أَو شَـمـالا
إِلى البَـدرِ بـنِ عَمّارِ الَّذي لَم
يَـكُـن فـي غُـرَّةِ الشَهرِ الهِلالا
وَلَم يَــعــظُـم لِنَـقـصٍ كـانَ فـيـهِ
وَلَم يَـزَلِ الأَمـيـرَ وَلَن يَـزالا
بِــلا مِــثــلٍ وَإِن أَبـصَـرتَ فـيـهِ
لِكُــلِّ مُــغَــيَّبــٍ حَــسَــنٍ مِــثــالا
حُــســامٌ لِاِبــنِ رائِقٍ المُــرَجّــى
حُــســامِ المُــتَّقــي أَيّـامَ صـالا
سِــنــانٌ فــي قَـنـاةِ بَـنـي مَـعَـدٍّ
بَـنـي أَسَـدٍ إِذا دَعـوا النِزالا
أَعَــزُّ مُــغــالِبٍ كَــفّــاً وَسَــيـفـاً
وَمَـــقـــدِرَةً وَمَـــحـــمِــيَــةً وَآلا
وَأَشــرَفُ فــاخِـرٍ نَـفـسـاً وَقَـومـاً
وَأَكــرَمُ مُــنــتَــمٍ عَــمّـا وَخـالا
يَــكــونُ أَحَــقُّ إِثــنــاءٍ عَــلَيــهِ
عَـلى الدُنـيـا وَأَهـليها مُحالا
وَيَـبـقـى ضِـعـفُ مـا قَد قيلَ فيهِ
إِذا لَم يَـــتَّرِك أَحَـــدٌ مَــقــالا
فَـيـا اِبـنَ الطـاعِنينَ بِكُلِّ لَدنٍ
مَـواضِـعَ يَشتَكي البَطَلُ السُعالا
وَيـا اِبـنَ الضـارِبـينَ بِكُلِّ عَضبٍ
مِـنَ العَـرَبِ الأَسافِلَ وَالقِلالا
أَرى المُـتَـشـاعِـرينَ غَروا بِذَمّي
وَمَـن ذا يَـحمَدُ الداءَ العُضالا
وَمَــن يَــكُ ذا فَــمٍ مُــرٍّ مَــريــضٍ
يَـجِـد مُـرّاً بِهِ المـاءَ الزُلالا
وَقــالوا هَـل يُـبَـلِّغُـكَ الثُـرَيّـا
فَـقُـلتُ نَـعَـم إِذا شِئتُ اِستِفالا
هُوَ المُفني المَذاكي وَالأَعادي
وَبـيـضَ الهِندِ وَالسُمرِ الطِوالا
وَقــائِدُهــا مُــسَــوَّمَــةً خِــفـافـاً
عَـــلى حَـــيٍّ تُــصَــبِّحــُهُ ثِــقــالا
جَــوائِلَ بِــالقُــنِــيِّ مُــثَــقَّفــاتٍ
كَـأَنَّ عَـلى عَـوامِـلِهـا الذُبـالا
إِذا وَصِــأَت بِــأَيـدِيَهـا صُـخـوراً
يَــفِــئنَ لِوَطـءِ أَرجُـلِهـا رِمـالا
جَــوابُ مُــســائِلي أَلَهُ نَــظــيــرٌ
وَلا لَكَ فــي سُــؤالِكَ لا أَلالا
لَقَـد أَمِـنَـت بِـكَ الإِعـدامَ نَـفسٌ
تَــعُــدُّ رَجــاءَهــا إِيّــاكَ مــالا
وَقَــد وَجِــلَت قُــلوبٌ مِـنـكَ حَـتّـى
غَــدَت أَوجـالُهـا فـيـهـا وِجـالا
سُــرورُكَ أَن تَــسُــرُّ النـاسَ طُـرّاً
تُــعَــلِّمُهُــم عَـلَيـكَ بِهِ الدَلالا
إِذا سَــأَلوا شَــكَــرتَهُــمُ عَـلَيـهِ
وَإِن سَـكَـتـوا سَـأَلتَهُمُ السُؤالا
وَأَسـعَـدُ مَـن رَأَيـنـا مُـسـتَـمـيـحٌ
يُـنـيـلُ المُـسـتَـماحَ بِأَن يَنالا
يُـفـارِقُ سَهـمُـكَ الرَجُلَ المُلاقي
فِراقَ القَوسِ ما لاقى الرِجالا
فَـمـا تَـقِـفُ السِهـامُ عَـلى قَرارٍ
كَــأَنَّ الريــشَ يَـطَّلـِبُ النِـصـالا
سَـبَـقـتَ السـابِـقـينَ فَما تُجارى
وَجــاوَزتَ العُــلُوَّ فَـمـا تُـعـالى
وَأُقـسِـمُ لَو صَـلَحـتَ يَـمـيـنَ شَـيءٍ
لَمـا صَـلَحَ العِـبـادُ لَهُ شِـمـالا
أُقَــلِّبُ مِــنـكَ طَـرفـي فـي سَـمـاءٍ
وَإِن طَــلَعَـت كَـواكِـبُهـا خِـصـالا
وَأَعـجَـبُ مِـنـكَ كَـيـفَ قَدَرتَ تَنشا
وَقَد أُعطيتَ في المَهدِ الكَمالا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك