بِقَبولِ صَومِكَ قَد تَبَسَّمَ عيدُهُ

28 أبيات | 261 مشاهدة

بِــقَـبـولِ صَـومِـكَ قَـد تَـبَـسَّمـَ عـيـدُهُ
وَبَــدا الصَــفـاءَ قَـريـبُهُ وَبَـعـيـدُهُ
وَكِـلاهُـمـا بِـالأُنـسِ وَالحُـسنى مَضى
وَلَكَ المُهَـيـمِـنُ بِـالسُـعـودِ يُـعـيدُهُ
فَـاِهـنَأ بِمَرجُوِّ الثَوابِ عَلى الصِيا
مِ وَخَــيـرُ فِـعـلٍ مـا فِـتَـئَت تَـزيـدُهُ
وَاِشـكُـر وَسِـر بِـنِـعـمَـةِ فَـوقِ المَرا
مِ وَصَــفــوُ فَــطِـر لَن يَـزولَ رَغـيـدُهُ
وَاِسـتَـقـبِـلِ الإِقبالَ فَهوَ كَما تَرى
آتٍ يُـــقَـــرِّرُ مــا تَــشــا وَتُــريــدُهُ
وَالحَــظُّ آلى لَيـسَ يَـبـرَحُ بِـالمُـنـى
يَـسـعـى إِلَيـكَ مَـدى الزَمـانِ وُفودُهُ
وَاِمـنَـح مِنَ الكَرَمِ العَميمِ قَواصِداً
كُــلٌّ بِــمَــدحٍ عَــلاكَ راقِ قَــصــيــدُهُ
مُــتَــزاحِـمـيـنَ أَقـارِبـاً وَأَجـانِـبـاً
لِلمَــنـهَـلِ العَـذبِ الكَـثـيـرِ ُررودُهُ
وَاِدخُــل بِــعـافِـيَـةٍ وَأَكـمِـل صُـحـبَـةً
وَنَــضــيـرُ مَـجـدٍ لَيـسَ يَـيـبَـسُ عـودُهُ
مُــتَــكَــلِّلاً تـاجَ العُـلا مُـتَـجَـلِّبـاً
فــي مَـلبَـسِ الإِسـعـادِ دامَ جَـديـدُهُ
وَاِنـهَـض إِلى أَوجِ المَـعـالي دائِماً
فَــلَأَنــتَ صـاحِـبُ بَـيـتِهـا وَعَـمـيـدُهُ
وَاِمــتِـع بِـعُـمـرٍ قَـد تَـشـيـدُ حِـصـنُهُ
فـي العِـزِّ وَالفَـوزِ العَـظيمِ مَديدُهُ
وَاِسـمَـح بِـتَـشـريـفِ الدَقهَلِيَّةِ الَّتي
بِــكَ أَصــبَــحَـت رَوضـاً تَـضـوعُ وُرودُهُ
فَـبِـيُـمـنِ عـيـدِكَ قَـد زَهَـت وَلِمِـثـلِهِ
أَمــالَهــا عــودٌ يَــطــيــبُ حَــمـيـدُهُ
وَاِزدَد لِإِصــلاحِ الشُــؤنِ تَــفَــنُّنــاً
حُـسـنَ اِخـتِـراعِـكَ لِلنِـظـامِ يُـفـيـدُهُ
وَعَــظــيــمُ رَأيِــكَ بَــثُّهــُ فَــبِـنـاؤُهُ
مِـن ثـاقِـبِ الفِـكـرِ اِعـتَلى تَشييدُهُ
وَاِعـطِـف عَـلى عَـدلٍ بِـفَـضـلٍ لَم يَـزَلِ
مِـن بَـحـرِ حِـلمِـكَ قـاصِـدوكَ تَـصـيـدُهُ
وَاِجـعَـل إِلى الآجـادِ نُـصحاً مُفرَداً
يَــبــدو بِـأَوصـافِ الكَـمـالِ عَـديـدُهُ
وَاِنــثُــر مَـزايـاكَ الحِـسـانُ لَآلِئاً
مِـن جَـوهَـرٍ يَـسـبـي العُـقـولَ زَهيدُهُ
فـي جـيـدِ أَهـلِ العَـصـرِ غَيرُ مُزاحِمٍ
لَكَ شُــكــرُهــا نَـظـمٌ تَـجـودُ عُـقـودُهُ
وَاِنـظُـر لِأَهـلِ الاِسـتِـقـامَةِ دائِماً
فَــلِمَــن نَــظَــرتَ لَهُ تَــتِــمُّ سُـعـودُهُ
وَاِســتَــجــلِبَــن قُـلوبَهُـم مُـتَـكَـرِّمـاً
بِــتَــعَــطُّفــٍ يَــبــدو لَهُ تَــأيــيــدُهُ
فَـالصِـدقُ وَالإِخـلاصُ فـيـكَ كِـلاهُما
بــادَ بِــفِــعــلِكَ لا تَـغـيـبَ شُهـودُهُ
وَلَأَنــــــتَ أَدرى إِن كُـــــلَّ مُـــــوَفَّقٍ
لِمَـــرامِهِ أَمَـــلٌ يَـــحِـــقٌّ وَطـــيـــدُهُ
لا زالَ مِنكَ الجاهَ وَالهِمَمِ العُلى
لِذَوي الحُـقـوقِ وَمَـن وَفَـتـكَ عُهـودُهُ
فَـتَـدومُ مَـشـكـورَ المَـواهِـبِ مُـصطَفى
وَلَكَ الثَــنــاءُ طَــريــقُهُ وَتَــليــدُهُ
وَالعـيـدُ يَـنـشُدُ في الهَنا تاريخُهُ
خَــيــراً بِــعَـليـا لِلمُـديـرِ نَـزيـدُهُ
وَالكــاسِـبـونَ مِـنَ المَـكـارِمِ أرخـو
بِــالمُــصــطَــفـى وَهـيَ لِفَـضـلِ عـيـدُهُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك