بِقَدر النهى بَينَ الوَرى يشرفُ القَدر

31 أبيات | 170 مشاهدة

بِـقَـدر النـهـى بَينَ الوَرى يشرفُ القَدر
فَــكُـن سَـيِّداً فـي مِـثـلِهِ يَـفـخَـر الفَـخـرُ
وَلا تَــكُ إِلّا شــاكــرَ النِــعــمَـة الَّتـي
لَكَ اللَه قَـد أَعـطـى لَهُ الحَـمد وَالشُكرُ
مَــراتــب عـزٍّ فـي سَـمـا المَـجـد أَشـرَقَـت
فَــمــا شَــكَّ راءٍ أَنَّهـا الأَنـجُـم الزُهـرُ
وَآيــات سَــعـد لَو تَـلاهـا الهَـنـا عَـلى
زَمــان عَــبــوسٍ لاحَ فــي وَجــهِهِ البـشـرُ
فَــيــا لَكَ أَوقــاتــاً بِهــا سَـمَـحـت لَنـا
يَـد الدَهـر حَـتّـى قـيـل قَد أَحسَن الدَهرُ
بِهــا طــالع الإِســعــاد آذن بِــالمُـنـى
فَـقـارنـه التَـوفـيـق وَالفَـتـح وَالنَـصـرُ
وقَـد لاحَ بَـعـد العُـسر يُسر لَدى المَلا
وَلا شَــكّ أَن العُــســر يَـعـقـبـه اليُـسـرُ
لأَحــمَــد حَــمــدي وَالثَـنـا وَلَهُ الهَـنـا
فَـمـا الحَـمـد إِلّا مـا بِهِ يـحسن الذكرُ
فَــلا عَــجَــبــاً إِن فــاحَ طــيــب ثَـنـائِهِ
شَــــمــــائله رَوض وَأَخــــلاقـــه الزُهـــرُ
جَـــزى الدَولةَ الغَـــرّاءَ خَــيــرَ جَــزائِهِ
إِلَهٌ لَهُ التَــدبــيــر وَالحُــكـم وَالأَمـرُ
عَــلى مــا بِهِ جــادَت وَلا زالَ جــودهــا
مَــدى الدَهــر مَــدّاً مــا لِتــيّـاره جـزرُ
حَـبَـتـنـا بِـدَفـتـردارِهـا غـايـة المُـنـى
فَــلا دَفـتَـر يـحـصـي ثَـنـاهـا وَلا سـفـرُ
بـسـعـي مـشـيـر المَـجـد ذي الشِيَم الَّتي
مَــحــامــدهــا شــفــع وَمَــحـمـودهـا وتـرُ
نَــديــم العُــلى وَالسَــعـد أَوحَـد عَـصـره
عَــلى أَنَّهــُ مــا جــاءَ فــي مـثـله عَـصـرُ
هُــوَ اللَيــث إِلّا أَنَّهــُ الغَــيـث نـائِلاً
عَــــلى أَنَّهــــُ بَــــحــــر وَلَكــــنّهُ بَــــدرُ
لَهُ السَيف وَالأَقلام في السلم وَالوَغى
فَـــتِـــلكَ لَهـــا نـــظــم وَذاكَ لَهُ نَــثــرُ
عِــنــايــاتــه مَــجــد وَإِســعــافــه عــلىً
وَإِرضــــاؤهُ نَــــفــــع وَإِغــــضـــابُهُ ضـــرُّ
وَأنـــظـــارهُ عـــزٌّ وَتَـــقــريــبــهُ غِــنــىً
وَإغـــضـــاؤُهُ ذُلٌّ وَتَـــبـــعـــيـــده فــقــرُ
وَمَــن قَــد حَــبــاه اللَه نــورَ بَــصـيـرة
يَــكــاد بِهــا يَــدري بِــمـا كـتـم السـرُّ
وَمَــن يــقــرن الرَأيَ السَــديـد بِـحَـزمـه
وَقَـد حـارَ فـيـمـا جـالَ في فكره الفكرُ
وَمَــن يَــصــنَـع المَـعـروف مَـع مُـسـتـحـقّه
إِلى أَن يُـــرى رقّـــاً لإِحــســانِهِ الحــرُّ
وَمَـــن دَأبـــه فــعــلُ الجَــمــيــل وَحَــظّه
بِــمــا فــيــهِ خَــيـر لِلوَرى وَلَهُ الأَجـرُ
وَمَـــن شَـــرفــت بَــيــروت عــزّاً وَبَهــجَــةً
بِهِ وَأَعــالي الفَــخــر حــازَت وَلا فَـخـرُ
ألا وَهـوَ مَـحـمـود الشَـمـائل في المَلا
لَهُ كَـــرَم الأَخـــلاق وَالشِـــيَـــم الغُــرُّ
سَــيَــنـمـو بِـعَـون اللَه إِصـلاح شَـأنـنـا
بِـــأَيّـــامـــه فَـــالغَـــيـــث أَوّله قَــطــرُ
فَــحَــمــداً لَكَ اللَهــمَّ يــا مَـن هـبـاتـه
تــجــلُّ وَتَــســمــو أَن يُـحـيـط بِهـا حـصـرُ
عَــلى مـا بِهِ أَنـعـمـت يـا خَـيـر مُـنـعـمٍ
عَـلَيـنـا وَقَـد داوَيـت فَـاِنـجـبـرَ الكَـسرُ
مَـنـحـت المَـعـالي أَحـمَـد النـاس مـنـحة
لِمــانــحــه يـا مَـن هُـوَ المـانـح البـرُّ
وَقــلّدتَ جــيــد المَــجــد عــقـد مَـحـامـدٍ
زَهـــا بَهـــجَــةً مِــنــهُ بِــجَــوهــره الدرُّ
فَـــزدهُ مِـــن العَــليــاء عــزّاً وَرفــعَــةً
مَـدى الدَهـر يـا مَـن فَـضـله لِلوَرى ذُخرُ
وَظــيــفــة يــسّــرنــا لَهــا مُــسـتـحـقّهـا
فَــقــالَ الهَــنــا أَرّخ وَظــائفــه يــســرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك