بِقَلبي لِلنَوائِبِ جانِحاتٍ

23 أبيات | 260 مشاهدة

بِــقَــلبــي لِلنَــوائِبِ جــانِـحـاتٍ
عِـمـاقُ القَـعـرِ مُؤنِسَةُ الأَواسي
أُقـارِعُ شَـغـبَهـا لَو كـانَ يُـغني
قِــراعــي لِلنَــوائِبِ أَو مِـراسـي
وَتَـعـذِمُـنـي فَـتُـخـطـي صَـفـحَتَيها
عَـذامـي يَـومَ أَعـذِمُ أَو ضَـراسـي
كَــأَنّــي بَــيــنَ قـادِمَـتَـي نَـزورٍ
تُـراوِحُ بَـيـنَ وَلغـي وَاِنـتِهـاسي
وَلَم يَـلبِـثـنَ غِـربـانُ اللَيـالي
نَـغـيـقـاً أَن أَطَـرنَ غُـرابَ راسي
وَمـا زالَ الزَمـانُ يَـحـيـفُ حَـتّى
نَــزَعــتُ لَهُ عَــلى مَـضَـضٍ لِبـاسـي
نَـضـا عَـنّـي السَوادَ بِلا مُرادي
وَأَعطاني البَياضَ بِلا التِماسي
أَروعُ بِهِ الظِـبـاءَ وَقَـد أَرانـي
زَمــيـلاً لِلغَـزالِ إِلى الكِـنـاسِ
لِمَـسـقِـطِ حـامِـلِ الشَـعَـراتِ عَـنّي
بِـحَـدِّ السَيفِ في اليَومِ العَماسِ
أَحَـــبُّ إِلَيَّ مِـــن نَـــزعـــي رِداءً
كَــســانــيـهِ الشَـبـابُ وَأَيُّ كـاسِ
وَأَخـلَقَ وَهـوَ يُـذكِـرُني التَصابي
وَعـودُ النَـبـعِ يَـغـمِـزُ وَهوَ عاسٍ
وَدَدتُ بِـأَنَّ مـا تَـخـبى المَواضي
بَـدالٌ لي بِـمـا جَـنَـتِ المَـواسي
وَبَـغَّضـَنـي المَـشـيـبُ إِلى لِداتي
وَهَـوَّنَـنـي البَـقـاءُ عَـلى أُناسي
خُــذوا بِــأَزِمَّتـي فَـلَقَـد أَرانـي
قَـليـلاً مـا يَـليـنُ لَكُـم شِماسي
أَليـسَ إِلى الثَـلاثينَ اِنتِسابي
وَلَم أَبلُغ إِلى القُلَلِ الرَواسي
فَـمَـن دَلَّ المَـشـيـبَ عَـلى عِذاري
وَمـا جَـرَّ الذَبـولَ عَـلى غِـراسـي
سَــأَبــكــي لِلشَــبــابِ بِـشـارِداتٍ
كَـصـارِدَةِ السِهـامِ عَـنِ القِـيـاسِ
يُـعَـلِّلُ شَـدوَهـا الطَـلحَ المُـعَنّى
إِذا سَـقَـطَ العَـصـيُّ مِـنَ النُـعاسِ
فَـمَـن يَـكُ نـاسِـيـاً عَهداً فَإِنّي
لِعَهـدِكَ يـا شَـبـابـي غَـيـرُ نـاسِ
وَكُـنـتُ عَـليـكَ مَـع طَـمَعي جَزوعاً
فَـكـيـفَ يَـكـونُ وَجـدي بَعدَ ياسي
لَضـاعَ بُـكـاءُ مَـن يَـبـكيكَ شَجواً
ضَـيـاعَ الدَمـعِ بِـالطَلَلِ الطَماسِ
وَلو أَجـدى البُـكـاءُ عَـلى نَوارٍ
لَأَعـيـا الدَمـعُ عَـينَ أَبي فِراسِ
فَـإِنَّ العَـيـشَ بَـعـدَكَ غَـيـرُ عَـيشٍ
وَإِنَّ النــاسَ بَــعـدَكَ غَـيـرُ نـاسِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك