بقيت لحمدٍ مثل فضلك واف
29 أبيات
|
190 مشاهدة
بــقــيــت لحــمــدٍ مــثــل فــضــلك واف
وكــافــاك عــنَّاــ الله خــيــر مـكـاف
ولا زلتَ مــســروراً بــنــشـرِ مـحـامـدٍ
وذخــــر أجــــورٍ واتــــصــــالِ عــــواف
ومــجــدٌ عــلى الأنــصـار شـفَّ سـنـاؤه
وعــــلم لأدواء البــــصــــائر شــــاف
وبــــرّ إذا خـــانَ الزمـــان مـــوكـــلٌ
بـــــراءٍ وفـــــاءٍ للأنـــــام وقَّاـــــفِ
ومــنــح وصــفــح ذاك مــعــفٍ لمــخـطـئٍ
وذاك صـــريـــح المـــكـــرمــات لعــافِ
ولفــظٌ هـو العـذبُ الطـهـور وطـالمـا
أدارَ عـــلى الأفـــهــام صــرف ســلاف
لك الله بـحـراً إن خـبـا البحر دُرّهُ
فــأحــســن مــنــه دُرّ بــحــرك طــافــي
ونـدبـاً أطـارت طـائر المـدح واجـباً
قــــوادِم مــــن نـــعـــمـــائه وخـــواف
فــمــا رأيــه عــن قـاصـديـه بـغـافـلٍ
ومــا طــرفــه عــن وافــديــه بــغــاف
وتـــدبـــيــر مــلكٍ مــع تــورّع زاهــدٍ
إلى وثــب عــزمٍ مــع ســكــون عــفــاف
أخا العلم في عقلٍ ونقلٍ حوى المدى
وِفــاق عــلى المــاضــي بـغـيـر خـلاف
وذا المـجـد في دنيا وأخرى فيا له
مـــضـــافــاً إليــه واصــلاً بــمــضــاف
أتــى جـودك المـروي صـداي ولم أسـل
ولا طــرق الســمــع الكــريــم نـشـافٍ
ودقَّ عــــليَّ البــــابَ رزقٌ ولم أســــر
أدقّ بــكــعــبــي مــتــعــبـاً بـطـوافـي
وقــابــلتــهــا غــرّ الوجـوه كـثـيـرة
جــرت بــحــروفٍ قــد صــرَعــنَ حــرافــي
ثــقــالاً بــمــنـديـلِي ألذّ بـثـقـلهـا
وأخــطــر مــن بــعـد الحـفـا بـخـفـاف
وأســـحـــب والأولاد فــضــل مــلابــسٍ
نـصـافـي بـهـا الأيـام حـيـن نـصـافي
ونــشــكــر والأعــضــاء ألســنـة نـدى
يـــديـــك ونـــدعـــو والزمــان مــواف
دعـــاً صـــالحٌ مـــنَّاـــ ومــدحٌ مــؤيــدٌ
وحــقّــك لا فــي ذا بــعــثـت ولا فـي
رعــا الله أيــام الإمــام مــحــمــدٍ
فـــــكـــــم نــــعــــمٍ رُدَّت إليَّ شــــراف
ولو ســــمـــتـــه ردّ الشـــبـــاب لردّه
عــــليَّ وقــــد مـــرَّت عـــليَّ ســـوافـــي
ألم تــرَ أنــي قــد حــرمــت بــمــدحِه
إلى غــــزل للشــــائبـــيـــن مـــنـــاف
فــــآهـــاً لعـــلاَّت الروادف بـــرَّحـــت
بــأكــبــاد قــومٍ مــســتــنـيـن عـجـاف
وآهـاً عـلى عـصـر الشـبـاب الذي مضى
وأوْدَى فــليــت الحــادثــاتِ كــفـافـي
فـراشـي كـمـا قـيـل الحـسـان نواعماً
لديــه ومــســحــوبُ الشــعــور لحـافـي
زمــان لقــاً أســتــغـفـر الله ليـتـه
تــقــضَّى ولم أنــعــم زمــانَ تــجـافـي
فــيـا آمـريّ اليـوم بـالغـيّ أمـسـكـا
فــقــد مــرَّ مــن تـلك الغـوايـة كـاف
ويـا سـابـق النـعمى لراجيه لا تزل
تُــلافـي حـيـاة المـرء عـنـد تَـلافـي
فــبــطــنــيَ شــبــعــانٌ وظـهـري كـأنـه
لســـانـــيَ مــا بــيــن البــريَّةــ داف
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك