بقيتَ ولا كانَ الزمانُ ولا بقى
21 أبيات
|
213 مشاهدة
بـقـيـتَ ولا كـانَ الزمانُ ولا بقى
فــنــائِلُهُ بَــدْءٌ ونَــيْــلُكَ مُــنـتَهـى
قـد أفـنـيـتَ آمالي بجودِكَ والمُنى
وجـودتـنـي حـتـى غـنـيـتُ عن الغِنى
وصـيـرتَـنـي من بعدِ ما كنتُ واقفاً
أقــولُ لدهــري كـلّمـا جـاءَ هـهـنـا
فـــودَّ نـــزارٌ لو يَــسُــرُّ ربــيــعــةً
بـأنّـكَ أضـجـرتَ الأفـاقِـرَ بـاللُّهـا
وأنــكَ لا تــنــفــكُ تــحـت عَـجـاجَـةٍ
تُـقـطَّعـُ فـيـهـا المـشـرفيةَ بالطُلى
ثَنَتْها من الصخرِ السنابكُ فاغتدتْ
تَـردُّ عـن الفـرسـانِ عـاديـةَ الظُبى
إذا يـئسـتْ عُـقـبـانُهـا مـن خَـصيلة
رفعتَ إليها الدارعينَ على القَنا
سيوفُكَ أمضى في النّفوسِ من الرّدى
وخـوفُـكَ أمضى من سيوفِكَ في العِدَى
وليـلُكَ صُـبْـحٌ مـا يَـحـولُ من الظُبى
وصُـبـحـكَ ليـلٌ مـا يـضيءُ من الثّرى
وأنـتَ الذي لوْلاهُ مـا عُرِفَ النّدى
ولا كانتِ الدُنْيا ولا خُلِقَ الوَرى
فـتـىً يـتـجـافـى لذةَ النـومِ جـفنُه
كـأنّ لذيـذَ النـومِ فـي جَـفـنهِ قَذَى
أطــرفُــكَ شــاكٍ أمْ ســهــادُكَ عـاشِـقٌ
يَـغـار عـلى عـينيكَ من سِنَةِ الكَرَى
ومـن سـهَـرت فـي المـكـرُماتِ جُفونُهُ
رعَـى طـرْفُهُ فـي جـوِّها أنجُمَ العُلا
وليـس يـنـامُ القـلبُ والجفْنُ ساهرٌ
ولا تغمُدُ العينانِ والقلبُ منتضى
ألا إنّ عـيـنَ المـرءِ عُـنوانُ قَلبهِ
تُــخــبِّرُ عـنْ أسْـرارِهِ شـاءَ أمْ أبـى
رأيـتُ كـريـمـاً يـأكـلُ الناسُ زادَهُ
إذا سَــئِمــوا أزوادَهُ سَـئِمَ الطّـوَى
يَـرى مـا تَـرى أبـصارُهُمْ وهو مُطْرِقٌ
ومـا لا تَـرى أبـصـارُهُم عينُه تَرى
فــقــلتُ ســحــابٌ أسْــتَــظِــلُّ بــظِــلّه
ولا امـتـرى غـيـرَ المودةِ والهَوى
فــلم أرَ عــيــشــاً قـبـلَهُ مـتـزهِّداً
ولا صـادِيـاً قـبـلي يَفِرُّ منَ الحَيا
لرأيكَ سيفَ الدولةِ الهمُ دونَه ال
عـزيـمةُ والوعدُ الذي دونَهُ النّدى
فـلا زلتَ تُـبلى جِدّةَ الدّهْرِ باقياً
وتـلبـس أثْـوابَ الحـيـاةِ بِـلا مَدَى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك