بَقِيَ الِّذكْرِ وَالرَّغَامُ فَنِي

35 أبيات | 146 مشاهدة

بَــقِــيَ الِّذكْـرِ وَالرَّغَـامُ فَـنِـي
وَسَـيَـحْـيَـى فِـي الخَـالِدِينَ فِني
حَــــسْــــرَةٌ للِضِّعـــَافِ أنَّ يَـــداً
نَــصَــرَتْهُــمُ تُــغَــلُّ فِــي كــفَــنِ
لَقِــيَ الْحَــتْــفَ وَالأَسَــى عَـمَـمٌ
عَـــلَمٌ مِـــنُ مَــفَــاخِــرٍ الزَّمَــنِ
بَـــلَّغَـــتْهُ عَـــلْيَـــاءهُ هِـــمَـــمٌ
فَــوْقَ وَصْــفِ المُــفَــوَّهِ اللَّقِــنِ
إنَّ لِلمَـرْءِ فِـي الحَـيَـاةِ مُـنًـى
إنْ سَـــمَـــتْ عَــزَّ أَوْتَهُــنْ بَهُــنِ
سِـوْفَ يَـبْـلَى مَـا يُـبْـتَنَى لِبِلُى
وَسَــيَـبْـقَـى مَـا لِلبَـقَـاءِ بُـنِـي
سَــاسَ أَعْــمَــالَهُ فَــأَنْــجَــحَهَــا
جَهْــــدُ رَوَّاضِ صَـــعْـــبَـــةٍ مَـــرِنِ
بـــتَـــصَـــاريـــفِ عَــازمٍ ثَــقِــفٍ
وَأَسَـــــالِيـــــبِ حَــــازِمٍ ذَهِــــنِ
لَمْ يُـمَـالِيءْ عَلَى الصَّوَابِ هَوى
أوْ يُـجَـنِـبْ مَـا اسْـتَـدَّ مِنْ سَنَنِ
وَلَقَــدْ غَــامَــرَ الخُــطُـوبَ فَـلَمْ
بــيــهِ مِــنْ بَــأُسِهَـا وَلَمْ يَهِـنِ
بَــسْــطَـةُ اللهِ فِـي الثَّرَاءِ لَهُ
أَجْــمَــلَتْ شُــكْــرَهَـا يَـدَا فَـمِـنِ
لاَ كَـمَـنْ فِـي الجَـمِـيـلِ مَرْتَعُهُ
وَكَـــأَنَّ الجَـــمِــيــلَ لَمْ يَــكُــنِ
أَوْسَــعَ البِــرَّ فِــي مَــعَــاهِــدِهِ
مِــنَــحــاً لَمْ يُـشَـبْـن بِـالمِـنَـنِ
مَـــأْثُـــرَاتٌ جَــلَّتْ وَضَــاعَــفَهَــا
أَنَّهـــَا مِـــنْ دَقَــائِقِ الفِــطَــنِ
لَبْــسَ مِــنْ مِــصْــرَ وَاسْـمُهُ عَـلَمٌ
فِـي القُـرى النَّائْيَاتِ وَالمُدُنِ
بَــيْــنَ مَــنْ أَكْـرَمَـتْ وِفَـادَتَهُـمْ
مَـنْ رَعَـى العَهْـدَ كَـالفَقِيدِ مَنِ
ألوْ حَــذَوْا حَــذْوَهُ لَطَـابَ لَهُـمْ
وِرْدُهُــمْ صَــفــيــاً مِــنَ الإحَــنِ
مَــنْ أحَــبَّ الإحْــسَـانَ لَمْ يُـرِهِ
دَهْـــرُهُ غَـــيْــرَ وَجْهِهِ الحَــسَــنِ
أَيْــن مِــنْ جًــودِ بَــاذِلٍ وَهُــدَى
رَأيِهِ شُـــــحُّ بَـــــاخِــــلٍ أفِــــنِ
حُـــظْـــوَةٌ لِلغَـــنِـــيِّ أُوتِــيَ أنْ
يُــقْــرِضَ اللهَ وَهْـوَ عَـنْهُ غَـنِـي
لَيْــسَ وَقْــعُ النَّدَى عَــلَى زَعَــرٍ
مِــثْــلَ وَقْــعِ النَّدَى عَـلَى دِمَـنِ
يَــا أمِـيـراً لَنَـا العَـزَاءُ بِهِ
عَــنْ أَعَــزَ الأَحْـيـاءِ إنْ يَـحِـنِ
ولَكَ فِـــي كُـــلِّ حَــالَةٍ عَــرَضَــتْ
سُـــنَّةـــٌ مِـــنْ طَـــرَائِفِ السُّنــَنِ
مِــنَــنٌ لاَ تَــنِــي تــتَــابِـعُهَـا
قَــدْ مَــلأَتَ الأَيَّاـمَ بِـالمِـنَـنِ
يَـوْمُ هَـذَا التَّأـْبِـيـنِ مَـفْـخَـرَةٌ
فَــلْيُــثِــبْــكَ القَـدِيـرُ وَليَـصُـنِ
كَــانَ أسْــمَــى مَـعْـنًـى وَألْطَـفُهُ
مَـا بِهـذَا الحَشْدِ المَهِيبِ عُنِي
أَهْـلُ ثَـغْـرِ الإسـكَـنْـدَرِيْـةِ فِـي
كُــلِّ فَــتْــحٍ طَــليــعَــةُ الوَطــنِ
مَثَّلُوا الشَّعْبَ فِي الوَدَاعِ لِمَنْ
بِــالأُمُـورِ الَّتِـي عَـنَـتْهُ عَـنِـي
أيُّ حَــفْــلٍ بَــدَا الصَّنــِيــعُ بِهِ
وَالوَفَــاءُ البَــدِيــعُ فِـي قَـرَنِ
حَـسْـبُ رُوحِ الفَـقِـيـدِ مَـا لَقيَتْ
مِــنْ ثَــنَــاءِ القُـلُوبِ وَاللُّسُـنِ
إنَّهـــُ كَـــانَ للِعُــلَى سَــكَــنــاً
فَــبَــكَـتْ شَـجْـوَهَـا عَـلَى السَّكـَنِ
هَــلْ تُــعَــزِّيــكِ يَــا عَــقِـيـلَتَهُ
أُمَّةــٌ شَــارَكَــتْــكِ فِــي الحَــزَنِ
عَـــلَّ أَشْـــجَـــانَهَـــا مُـــلَطِّفـــَةٌ
بَــرْحَ مَــا ذُقْــتِهِ مِــنَ الشَّجــَنِ
كُــنْــتِ مِــعْـوَانَـةَ الأَبَـرِّ وَمَـا
بَــرَّ زَوْجــاً كَــالزَّوْجِ إنْ تُـعِـنِ
فَــإِذَا مَــا بَــقِــيَــتِ سَــالِمَــةً
فَــكَــأَنَّ الفَــقِــيــدَ لَمْ يَــبِــنِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك