بكت عند توديعي فما علم الركب

27 أبيات | 309 مشاهدة

بـكـت عـنـد تـوديـعـي فـما علم الركب
أذاك ســـقـــيــط الطــل أم لؤلؤ رطــب
وتــابــعــهــا ســرب وانــي لمــخــطـيـء
نـجـوم الديـاجـي لا يـقـال لهـا سـرب
لئن وقــفــت شــمــس النــهــار ليـوشـع
لقـد وقـفـت شـمـس الهـوى لي والشـهـب
عـقـيـلة بـيـت المـجد لم ترها الدُجى
ولا لمـحـتـهـا الشـمـس وهـي لهـا ترب
ظُـبـى الهـنـد مـمـا ذبّ عـنـهـا وانـما
تــلطــف لي فــيــهــا بــخـدعـتـه الحـب
ســرت وبــروج النــيــرات حــبــابــهــا
وقـــدّامـــهــا مــن كــل خــاطــفــة قُــبّ
ومـــا دخـــلت الا المـــجـــرة واديــاً
فــليــس لهــا الا بــاعــطــائهـا شـرب
مــن البــيــض كــافــوريــة غــيـر لمـةٍ
أبـيـحـت سـواد المـسـك فـهـو لها نهب
وبـحـرٍ سـوى بـحـر الهـوى قـد ركـبـتـه
لامــر كــلا البـحـريـن مـركـبـه صـعـب
له لجــج خــضــر كــمـا اخـضـرت الربـى
الى أُخَـرٍ بـيـضٍ كـمـا ابـيـضـت الكـثـب
غــريــب عــلى جــنــبــي غـرابٌ نـهـوضـهُ
بــقــادمــتــي ورقــاء مـطـلبـهـا شـعـب
هـوى بـيـن عـصف الريح والموج مثلما
هــوى بـيـن اضـلاع المـعـنـى بـه قـلب
كــأنــي قــذى فــي مــقـلة وهـو نـاظـر
بـهـا والمـجـاذيـف التـي حـولهـا هدب
ولمــا رأت عــيــنــي جــنــاب مــيــورق
أمــنــت وحــسـب المـرء بـغـيـتـه حـسـب
نـــزلت بـــكـــافـــورٍ وتــبــر وجــوهــر
يـقـال لهـا الحـصباء والرمل والترب
وقـلت المـكـان الرحـب أيـن فـقيل لي
ذَرى نــاصــر العــليــاء أجـمـعـه رحـب
بـــراحـــتــه بــحــر مــحــيــط مــســخــر
يـفـاد الغـنـى فـيـه ولا يذعر الركب
حـوى قـصـبـات السـبـق عـفـوا ولو سَعى
لها البرق خطفا جاء من دونها يكبو
ويــرتــاح عــنــد الحـمـد حـتـى كـأنـه
وحـــاشـــاه نــشــوان يــلذ له الشــرب
لو اسـتـمـطـر النـاس الغـمـام بـذكره
لقـام عـلى الصـلد الصـفا لهم الخصب
يــجـود ولا يـكـدى ويـنـوى فـلا يـنـي
ويـقـضـي فـلا يـفـضي ويمضي فلا ينبو
ســألت أخــاه البـحـر عـنـه فـقـال لي
شــقــيــقــيَ الا أنــه البــار العــذب
لنــا ديــمــتــا مـاء ومـال فـديـمـتـي
تــمــاســك أحــيــانــا وديــمـتـه سـكـب
اذا نـــشـــأت بـــريـــةٌ فـــله النـــدى
وان نــشــأت بــحــريــة فــلي الســحــب
أحــاجــيــكــم مــا وحـد يـجـمـع الورى
ولا مـــريـــةٌ فـــي أنـــه ذلك النــدب
أقــلو عــليــه مــن ســمــاع صــفــاتــه
فــانــي لاخــشــى ان يــداخــله عــجــب
غــفــرت ذنــوب الدهــر لمــا لقــيـتـه
ودهــــر بـــه القـــاه ليـــس له ذنـــب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك