بَكِّرا صاحِبَيَّ قَبلَ الهَجيرِ
93 أبيات
|
697 مشاهدة
بَــكِّرا صــاحِــبَــيَّ قَــبــلَ الهَــجــيــرِ
إِن ذاكَ النَــجــاحَ فــي التَــبــكـيـرِ
لا تَــكــونــا عَــلَيَّ كَــالخَـفَـضِ الرَي
يِـــضِ أَمـــســى بِــنــورِهِ غَــيــرَ نــورِ
أولِعَ النــاسُ بِــالمَــلامَــةِ وَالمَــر
ءُ عَـــلى خُـــطَّةـــٍ مِـــن التـــقـــديــرِ
وَشِــفــاءُ العَــيِّ السُــؤالُ فَــقــومــا
ســائِلا وَالبــيــانُ عِــنـدَ الخَـبـيـرِ
هَــل أُسـامـي العُـلا وَأُعـوِصُ بِـالخَـص
مِ وَأُعـــري مَـــحَــجَّةــ الخَــيــتَــعــورِ
مَـن يُـقِـم فـي السَوادِ وَاليَدِ وَالإِغ
رامِ زيـــراً فَـــإِنَّنـــي غَـــيــرُ زيــرِ
لَيـسَ مِـنّـي المُـقامُ أَبكي عَلى الرَب
عِ خَـــلا أَهـــلُهُ لِبـــيَـــنِ شَـــطـــيــرِ
إِنَّ فـــي نَـــدوَةِ المُـــلوكِ لَشُـــغــلاً
عَـــــن رَبـــــابٍ وَزَيــــنَــــبٍ وَقَــــذورِ
قَـــد تَـــعَـــلَّلتُ بِـــالشَــبــابِ وَعُــلِّل
تُ بِــبــيــضٍ مِــثــلَ النَــحــارِجِ حــورِ
مُــشــرِقــاتُ الوُجــوهِ يَــســحَـبـنَ لِلَّه
وِ عُـــيـــونــاً مَــكــســورَةً بِــفُــتــورِ
حــافِــظــاتٍ عَــلى الأَخِــلَّةِ مــا طــا
بَ وَأَبـــرَقـــنَ كَـــالسَـــرابِ الغَــرورِ
يَــتَــســاقَــيــنَ بِــالمَـضـاحِـكِ كَـالشَه
دِ مَــشــوبــاً بِــمــاءِ مُــزنٍ نَــمــيــرِ
وَثِــقــالُ الأَعــجــازِ قَــطَّعــنَ قَـلبـي
بِــــحَــــديــــثٍ لَذٍّ وَدَهـــرٍ قَـــصـــيـــرِ
وَرَضـــيـــتُ القَــليــلَ مِــنــهُــنَّ إِنّــي
مِـــن قَـــليـــلٍ لَواثِـــقٌ بِـــكَـــثــيــرِ
وَطَــلَبــتُ الكَـبـيـرَ بِـالأَصـغَـرِ الأَص
غَــرِ إِنَّ الكَــبــيــرَ بَــعـدَ الصَـغـيـرِ
دَيــدَنـي ذاكَ فـي الدُجُـنَّةـِ حَـتّـى اِن
جــابَ عَـنّـي الصِـبـى طُـلوعَ القَـتـيـرِ
ثُــمَّ رَثَّ الهَــوى وَراجَــعَــنــي الحِــل
مُ وَرُدَّت عـــارِيَّةـــُ المُـــســـتَــعــيــرِ
وَتَــرَكــتُ المُــصــابِــيــاتِ مِــنَ الأَش
يــاءِ صُــوراً يَـلمَـعـنَ أَو غَـيـرَ صُـورِ
لَيــسَ كُــلُّ السُـرورِ يَـبـقـي نَـعـيـمـاً
رُبَّ غَــــيٍّ يَــــدُبُّ تَــــحــــتَ السُــــرورِ
ذَهَــــبَـــت لَذَّةُ النِـــســـاءِ فَـــلا أَل
قــى نَــعــيــمـاً إِلّا حَـديـثَ الذُكـورِ
وَشَــبــابــي قَـد كـانَ مِـن لَذَّةِ العَـي
شِ فَــأَودى وَغــالَهُ اِبــنــا سَــمــيــرِ
وَكَــذاكَ الجَــديـدُ يَـبـلى عَـلى الدَه
رِ وَلا بُـــدَّ لاِمـــرِئٍ مِـــن عَـــشــيــرِ
وَدَعــانــي إِلى فَــتــيــقِ بِــن عَـجـلا
نَ بِـــسَـــلمٍ إِحــدى بَــنــاتِ الصُــدورِ
فَــحَــســرتُ الهُــمــومَ عَــنّــي بِــعَــزمٍ
غَــيــرِ بَــزلاءَ واهِــنٍ مُــســتَــشــيــرِ
وَزَمـــيـــلٍ إِذا رَأى نِـــقـــبَــةَ اللَي
لِ تَــثَــنّــى كَــالشــارِبِ المَــخــمــورِ
بِـــتُّ لَيـــلي أَذُبُّ عَــن وَجــهِهِ النَــو
مَ وَمــا بـي إِلّا اِنـخِـزالُ العَـقـيـرِ
يَــتَــمَــنّــى مَــشــيَ البَــلاطِ وَأُلهــي
هِ بِــشــعــري وَكــيــفَ لَهـوُ الحَـسـيـرِ
مَــنَّهــُ بَــيــنَ صِــنــعِ كِـسـرى فَـحُـلوا
نَ فَــمَــرجِ العِــدى فَــذاتِ الصُــخــورِ
كُــلُّ تَــيــهــورَةٍ تَــرى دونَهـا الخـا
لَ شُــروقــاً تُــفــضــي إِلى تَــيــهــورِ
وَضَــعَــت بَــيــضَهــا الأَنــوقُ بِـأَعـلا
هــا وَزادَت بِهــا هَــوادي الصُــقــورِ
تَــســرَحُ الدَبــرُ فــي جَــنـاهُ وَيَـأوي
فــي نِــعــافٍ مَــحــفــوفَــةٍ بِـالوُعـورِ
مُـــوحِـــشــاتٍ رَأدَ النَهــارِ وَلا تُــس
طــاعَ بَــيــنَ العِـشـاءِ وَالتَـسـحـيـرِ
مِـن نُـواحِ الفَـقـيـرِ لاحَ عَـلى الخا
فـي وَعَـزفِ الصَـيـدانَـةِ العَـنـقَـفـيـرِ
وَمَــقــامُ الأَكــرادِ فـي شَـفَـقِ الصُـب
حِ عَــلى رُكــنِهــا قِــيــامَ النُــســورِ
أًصــدَعُ البَــلدَةَ الغَــريـبَـةَ بِـالحَـد
دِ جِــلاداً عــوليــنَ فــي تَــصــبــيــرِ
لاحِــقــاتِ الأَطــالِ عُــرّيــنَ بِـالقُـض
بِ وَمـــاءِ الحَـــديــدِ دونَ النُــســورِ
يَـــتَـــصَــدَّعــنَ عَــن شُــرافِــيَّةــِ الأُذ
نِ أَمــونٍ فــي الحُــنــدسِ الدَيــجــورِ
مِـن بَـنـاتِ العِـفِـرنِ تَـبأَرُ في الكو
مَــةِ بِــأرَ العَــســيـفِ فـي الصـاقـورِ
فَــإِذا صَــوَّتَ الصَــدى أَو دَعــا الأَخ
بَــلُ طــارَت كَــالخــاضِــبِ المَــذعــورِ
ظَــلَّ صَــدعَ النَهـارِ فـي الآلِ والأَع
بَـــلِ يَـــجـــتـــازُهُ وَفــي الصُــعــرورِ
ثُــمَّ شــامَ الفِــراخَ فَـاِرتَـدَّ فَـارمَـد
دَ فَــشَــقَّ الغَــمــيـرَ بَـعـدَ الغَـمـيـرِ
ذا عِــفــاءٍ يَــفــري الفَــرِيَّ وَتَـحـدو
هُ النُــعــامــى مُــزوَرَّةً عَــن سَــفـيـرِ
لا بَــــراتــــي مِـــنَ الجَـــدالَةِ إِلّا
دونَ مــا تَــعــتَــدي مِــن التَـشـمـيـرِ
بَــدرُ لَيــلٍ يَــخــافُ سِــنـدَأوُهُ الغـي
لَ وَعَــيــنــاً مِــن صَــيــدَنِــيٍّ مُــغـيـرِ
وَحَــبِــيٍّ مِــثـلِ الكُـراعِ بَـدا فـي ال
أُفُــقِ بَــلٍّ كَــالفَــيــلَقِ الجُــمــهــورِ
أَعـقَـبَـتـهُ القَـبـولُ رَوقـاً مِـنَ الأَر
نَــبِ حَــتّــى حَــبــا حُــبُــوَّ الأَمــيــرِ
يَــتَــلَظّــى كَـالشَـمـعِ مِـن شُـرَفِ المَـج
دَلِ أَو كَــالنــيــرانِ أَعــلى ثَــبـيـرِ
لا أَرى ضَــــوءَهُ يَــــبـــوخُ وَلا يَـــخ
مَــدُ إِلّا عَــن عــامِــلٍ مُــســتَــطــيــرِ
أَسَـــــدِيٌّ إِذا تَـــــرَجَّفــــَ وَاِنــــشَــــق
قَ سَـــنـــاهُ أَكَـــلَّ طَـــرقَ البَــصــيــرِ
وَإِذا مــا خَــفــي أَقــولُ عَـلى البَـص
رَةِ إِنّـــي بِهـــا كَــريــبُ الضَــمــيــرِ
زُلتُ عَــنــهــا إِلى صُــقـورِ بَـنـي عَـم
روٍ وَلاقـــى آســـادَ تِــلكَ الصُــقــورِ
بَــرَقَــت فــيــهُــمُ السَــمــاءُ فَــكَــلَّف
تُ صِـحـابـي وَاللَيـلُ مُـلقـي السُـتـورِ
عــارِضٌ يُــمــطِــرُ السَــبــيـلَ وَإِن كـا
نَ دُواراً فــيِ الحــادِثِ القَـمـطَـريـرِ
يَــســلُقُ الحَــربَ بِــالحُـروبِ وَيُـمـسـي
عَــصَــراً فــي عُــصــارَةِ المُــســتَـديـرِ
فَـــــإِذا حَـــــلَّتِ الوُفـــــودُ إِلَيـــــهِ
بَــــشَّرَت ريـــحُهُ بِـــيَـــومٍ مَـــطـــيـــرِ
سُــــنَّهـــٌ مِـــن أَبٍ كَـــبـــيـــرٍ وَآبـــا
ءٍ تَـوالَوا عَـلى اِحـتِـمـالِ الكَـبـيـرِ
الكُــفـاةُ الحُـمـاةُ إِن قـامَـتِ الحَـر
بُ حَــبــانــا وَعَــزَّ مــا فـي الصُـدورِ
خُــطَــبــاءٌ عَــلى المَــنــابِــرِ فُـرسـا
نٌ إِذا أُعـــلِمـــوا لِيَـــومٍ نَـــكــيــرٍ
عِــنــدَهُــم نَــجــدَةٌ إِذا حَــمِــسَ الرَو
عُ وَفـــيـــهُـــم مَهـــابَـــةٌ لِلفُـــجــورِ
وَسِــــراعٌ إِلى الأَتــــاوِيّ بِـــالعُـــر
فِ وَلا يَــمــحَــقــونَ سَهــمَ الفَــقـيـرِ
نَــزَلوا بِــاليَـفـاعِ مِـن ذِروَةِ المَـج
دِ بِــــحِــــلمٍ وَنــــائِلٍ وَنَــــكــــيــــرِ
وَوَفـــاءٍ بِـــمــا أَقَــرّوا عَــلى الأَن
فُــسِ وَأيـاً فـي العِـسـرِ وَالتَـيـسـيـرِ
نَهَــضَ الشــيــبُ بِــالحَــمـالَةِ وَالمَـج
دِ بِــــرَأيٍ عــــالٍ وَأَيــــدٍ بُــــحــــورِ
وَفُــتُــوٌّ إِذا اِســتَــخَــفَّتــهُــمُ الحَــر
بُ لَقــوهــا كَــالأُسـدِ أَو كَـالنُـمـورِ
رُتَّقــٌ لِلثَّأــي مَــراجــيــحُ فـي النَـد
وَةِ يَــشــفــونَ غُــلَّةَ المُــســتَــجــيــرِ
لَعِـبـوا فـي الحُـروبِ حَـتّـى اِستَكانَت
ثُمَّ راحوا في المِسكِ أَو في العَبيرِ
كُـــلُّهُـــم يَــصــدُقُ اللِقــاءَ وَلا يُــل
فـى كَـسَـلمٍ فـي المَـأزِقِ المُـسـتَـجيرِ
مُــســلِمِــيٌّ تَـنـجـابُ عَـن وَجـهِهِ الحَـر
بُ نَــصــيــراً كَــالهِــبـرِزِيِّ النَـصـيـرِ
وَأَتــانــي مَــســيــرُ سَــلمٍ عَـنِ النـا
سِ أَمـــيـــراً فَــقُــلتُ خَــيــرُ أَمــيــرِ
نَــصَــبَ المُــقــرَبـاتِ وَالمُـسـهِـبَ الآ
فِــقَ حَــتّــى اِنــطــويـنَ طَـيَّ الجَـريـرِ
بِــــغُـــدُوٍّ عَـــلى الأَعـــادي وَرَوحـــا
تٍ لَقــيــنَ الحَــيــاتِ مِــن تَــقــريــرِ
كُــلُّ خَــيــفــانَــةٍ تُــصـانُ عَـلى الأَق
رَبِ صَــونَ العَــروسِ فــي الزَمــهَـريـرِ
سَـمـحَـةٍ فـي الشَـمـالِ مِثلِ عَصا الذا
ئِدِ أَو مِــثــلُهــا رَحــاةُ السَــجــيــرِ
وَمُـــنـــيــفِ القَــذالِ أَضــلَعَ ذي نــي
رَيـنِ يَـخـتـالُ عـادِيـاً فـي المَـسـيـرِ
مِــثــلَ كَــرِّ الصَـنـاعِ يَهـوي إِذا حَـن
نَ كَـــمـــا حَــنَّتــِ الصَــبــا للِدَّبــورِ
ثَــمَّ جَــلّى عَــنِ الخَــليــفَــةِ بِـالسَـي
فِ غَــداةَ اِلتَــقَــت صَـيـاصـي الأُمـورِ
صَــدَعَ العَــســكَـرَ المُـنـيـفَ بَـدا خَـض
رى بِـــضَـــربٍ أَتــى عَــلى المَــغــرورِ
فَــاِرعــوى جَهــلُهُــم وَأَدرَكَــتِ الحَــر
بُ رِجــــالاً تَــــجَــــرَّدوا لِلظـــهـــورِ
وَكَــريــمٌ يَــرى المَــلامَــةَ كَــالحَــي
يَــــــةِ صَــــــبَّحـــــنَهُ مَـــــذَرَّ الذُرورِ
بِـــــأَطـــــيــــرٍ مِــــنَ المَــــوَدَّةِ دانٍ
وَثَــنــاءٍ كَــالعَــصــبِ عَـصـبِ الحَـريـرِ
فَــاِنــتَــمــى صــاعِــداً وَأَشـرَقَ لِلمَـج
دِ وَجَـــلّى عَـــن صَــوبِ غَــيــثٍ غَــزيــرِ
أَريَـــحِـــيٌّ إِلى المَــحــامِــدِ يَهــتَــز
زُ اِهـــتِـــزازَ المُهَــنَّدِ المَــشــهــورِ
ضـــامِـــنٌ لِلحُـــلولِ إِن هَـــبَّتــِ الري
حُ بَــليــلاً أَرزاقَهُــم مِــن عَــقــيــرِ
لا يُــصـابـي عَـلى الفُـضـولِ وَلا يُـع
طـي اِفـتِـخـاراً لا خَـيـرَ في الفِخّيرِ
سَـــيِّدٌ سُـــوقَــةٌ وَفــي المُــلكِ فَــيّــا
ضٌ يُــحــامــي عَــن عِــرضِهِ بِــالنَــذورِ
وَسَـــمـــاءٌ عَــلى العَــشــيــرَةِ لايُــق
لِعُ إِلّا عَـــن زاهِـــرٍ مُـــســـتَــنــيــرِ
يَـشـتـري الحَـمـدَ بِـالعَـتـادِ وَبِالأَم
نِ يَـــرى كَـــســـبَهُ مِـــن التَــوفــيــرِ
يا اِبنَ سَيفِ العِراقِ إِن لَم يُزَر مِث
لُكَ مِـــنّـــا فَــأَيــنَ بَــيــتُ المَــزورِ
كَـــثُـــرَت حَــولَكَ الوفــودُ وَقَــد جِــئ
نــا قَــصــيــراً هَــذا أَوانُ الصَـيـورِ
إِن تَـكُـن سَـيِّداً فَـأَنـتَ اِبـنُ مَـن سـا
دَ تَـــوَلّى وَمـــا لَهُ مِـــن نَـــظـــيـــرِ
كـانَ غَـيـثَ الضَـريـكِ فـي حَجرَةِ البَأ
سِ وَجــاراً لِلحــارِمِ المُــســتَــجــيــرِ
كَــم تَــلافــى أَبــوكَ مِــن خـائَفٍ جـا
ءَ طَـــــريـــــداً وَغــــارِمٍ وَأَســــيــــرِ
أَنــبَــتَ الريـشَ فـي جَـنـاحَـيـهِ حَـتّـى
عـــادَ وَحـــفــا وَطــارَ كُــلَّ مَــطــيــرِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك