بَكِّرا صاحِبَيَّ يَومَ الإِيابِ

30 أبيات | 1067 مشاهدة

بَــكِّرا صــاحِــبَــيَّ يَــومَ الإِيــابِ
وَقِـفـا بـي بِـعَـيـنِ شَـمـسٍ قِفا بي
إِنَّنــي وَالَّذي يَـرى مـا بِـنَـفـسـي
لَمَـــشـــوقٌ لِظِـــلِّ تِـــلكَ الرِحــابِ
يـا أَمـيناً عَلى الحَقيقَةِ وَالإِف
تـاءِ وَالشَـرعِ وَالهُـدى وَالكِـتابِ
أَنتَ نِعمَ الإِمامُ في مَوطِنِ الرَأ
يِ وَنِـعـمَ الإِمـامُ فـي المِـحـرابِ
خَــشَـعَ البَـحـرُ إِذ رَكِـبـتَ جَـواري
هِ خُـشـوعَ القُـلوبِ يَـومَ الحِـسـابِ
وَبَــدا مــاؤُهُ كَــخــاطِــرِكَ المَــص
قـولِ أَو كَـالفِـرِنـدِ أَو كَالسَرابِ
يَـــتَـــجَــلّى كَــأَنَّهــُ صُــحُــفُ الأَب
رارِ مَــنــشــورَةً بِــيَــومِ المَــآبِ
عَـلِمَـت مَـن تُـقِـلُّ فَـاِنـبَـعَـثَـت لِل
قَــصــدِ مِـثـلَ اِنـبِـعـاثِهِ لِلثَـوابِ
فَهِـيَ تَـسـري كَـأَنَّهـا دَعـوَةُ المُض
طَـرِّ فـي مَـسـبَـحِ الدُعـاءِ المُجابِ
وَضِــيــاءُ الإِمــامِ يــوضِــحُ لِلرُب
بـانِ سُـبـلَ النَـجاةِ فَوقَ العُبابِ
بـاتَ يُـغـنـيـهِ عَـن مُكافَحَةِ البَح
رِ وَرُقــبــى النُـجـومِ وَالأَقـطـابِ
وَسَــرى البَـرقُ لِلجَـزائِرِ بِـالبُـش
رى بِــــقُــــربِ المُــــطَهَّرِ الأَوّابِ
فَـسَـعـى أَهـلُهـا إِلى شـاطِئِ البَح
رِ وُفــوداً بِــالبِـشـرِ وَالتِـرحـابِ
أَدرَكـوا قَـدرَ ضَـيـفِهِـم فَـأَقاموا
يَـرقُـبـونَ الإِمـامَ فَـوقَ السَـحابِ
لَيـتَ مِـصـراً كَـغَيرِها تَعرِفُ الفَض
لَ لِذي الفَـضـلِ مِن ذَوي الأَلبابِ
إِنَّهـا لَو دَرَت مَـكـانَـكَ في المَج
دِ وَمَــرمــاكَ فـي صُـدورِ الصِـعـابِ
وَتَـفـانـيـكَ فـي سَـبـيـلِ أَبـي حَـف
صٍ وَمَـسـعـاكَ عِـنـدَ دَفـعِ المُـصـابِ
لَأَظَــلَّتــكَ بِــالقُــلوبِ مِـنَ الشَـم
سِ وَوارَت عِــداكَ تَــحــتَ التُــرابِ
أَنـتَ عَـلَّمتَنا الرُجوعَ إِلى الحَق
قِ وَرَدَّ الأُمـــــورِ لِلأَســـــبــــابِ
ثُـمَّ أَشـرَقـتَ فـي المَـنـارِ عَلَينا
بَـيـنَ نـورِ الهُـدى وَنورِ الصَوابِ
فَــقَــرَأنــا عَــلى ضِــيــائِكَ فـيـهِ
كَـــلِمـــاتِ المُهَــيــمِــنِ الوَهّــابِ
وَسَــكَــنّــا إِلى الَّذي أَنــزَلَ اللَ
هُ وَكُـنّـا مِـن قَـبـلِهِ فـي اِرتِيابِ
أَيُّهــَذا الإِمــامُ أَكــثَــرتَ حُـسّـا
دي فَـبـاتَـت نُـفوسُهُم في اِلتِهابِ
أَبـصَـروا مَـوقِـفـي فَـعَـزَّ عَـلَيـهِـم
مِـنـكَ قُـربـي وَمِن عُلاكَ اِنتِسابي
أَجـمَـعـوا أَمـرَهُـم عِـشاءً وَباتوا
يُـسـمِـعـونَ الوَرى طَـنـينَ الذُبابِ
وَنَــســوا رَبَّهــُم وَقـالوا ضَـمِـنّـا
بُــعــدَهُ عَـن رِحـابِ ذاكَ الجَـنـابِ
قُـل لِجَـمـعِ المُـنـافِـقـيـنَ وَمِنهُم
خُــصَّ بِـالقَـولِ عَـبـدَ أُمِّ الحَـبـابِ
عَــبـدَ تِـلكَ الَّتـي يُـحَـرِّمُهـا اللَ
هُ إِزاءَ الأَزلامِ وَالأَنــــصــــابِ
إِنَّ نَــفـسَ الإِمـامِ فَـوقَ مُـنـاهُـم
مـا تَـمَـنَّوا وَإِنَّنـي غَـيـرُ صـابـي
شـابَ فـيـهِـم وَلاؤُهُم حينَ شابوا
وَوَلائي فــي عُــنـفُـوانِ الشَـبـابِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك