بكَرتِ عليه ضَلَّةً تعذُلينَهُ
40 أبيات
|
208 مشاهدة
بـــكَـــرتِ عــليــه ضَــلَّةً تــعــذُليــنَهُ
مـتـى كـان دِيـنُ الغـدرِ قـبلَكِ دِينَهُ
تـرى عـيـنُه وجـهاً صديقاً من الهوى
ويـلقَـى عـدوَّ السـمـعِ مـا تـأمـرينَهُ
أبَـى غـيرَ قلبي وابتغَى السرَّ مودِعٌ
أبَــى اللهُ إلا أن أكــونَ أمــيــنَهُ
مــشَــى يـومَ سـلع للوَداع فـهـل درى
أراكٌ بــســلعٍ فــيــمَ حــنَّى غــصــونَهُ
أذاتَ الرُّضـاب العـذبِ هـل مـن قضيّةٍ
سوى المطلِ في الدَّينْ الذي تعِدينَهُ
وهـل مـن عطاء والندى الغمرُ فيكُمُ
لذي عُـسـرة لم يُـعـطَ مـا تـمـنـعينَهُ
يــعُــدُّ نـعـيـمـا مـا تـمـنَّى وغـبـطـةً
بــأن يــرِدَ المــاءَ الذي تــرِديــنَهُ
أُدارِي بـجَـمـع طـرفَ عينٍ قضى البكا
عليه انتشارا أن طوَى البينُ عِينَهُ
وهـــبـــنــي أضــمُّ بــالرداء دمــوعَهُ
فــمــن ذا يــضــمُّ بـالرقـاد جـفـونَهُ
أحــبــايَ والوادي يــســيــل بـأهـله
أمــا مــن يــدٍ فـي مـوقـفٍ تـقِـفـونَهُ
نــفـسـتـمْ بـلُبـنَـى واقـتـراحِـيَ كـلُّه
حــديـثٌ بـلُبـنَـى أعـلقـتـنـي شـجـونَهُ
أمـن حـاجـةٍ فـي الدهرِ ظوهرتُمُ بها
قـلبـتـم ظـهـورَ الغـدر لي وبـطـونَهُ
عــقــدتُ بــكــم حَـبْـلي وإنِّيـ لعـالمٌ
بــأن الذي أبــرمــتُه تــنــقُــضــونَهُ
وكــيــفَ نُــزَنُّ بــالغــبــاوةِ فــيـكُـمُ
فــنــجــزِيَـكـم صـعـبَ الزمـان وليـنَه
ولكــنّــكــم مــاءُ الطــريــق كـددتـهُ
عــلى بَــرْضــه لمَّاــ عــدِمـتُ مَـعـيـنَهُ
لبـسـتـكـم بـعـد ابـن عـيـسـى ضرورة
ومـا جـل لبـس المـرء حـتـى يـزيـنه
تــعــوَّضــتُــكــم عــنــه تـعـلُّلَ مـدنـفٍ
إذا خـانـه البـرءُ اسـتـغـاثَ أنينَهُ
وفـارقـتُ مـنـه يـومَ فـارقـتُ بـاذلا
فــؤادا بـرغـم الجـسـم ألَّا يـصـونَهُ
ولمــا رأيــت الســيـر دونـي يـصُـدّهُ
ولا دفـعَ فـي صـدرِ النـوى لِيَ دونَهُ
حـمـلتُ عـليـه الصـبـرَ مـسـتقبحا له
ويــحــمِــلُه قــوم ويــســتــجــمــلُونَهُ
أسـائل قـلبـي كـيـف كـان اشـتـياقُه
يُــمــيـلُ حَـمـامَ الدَّوح لي وحـنـيـنَهُ
رعــيــتُ الفــراقَ حُــلوَهُ وهــشــيــمَهُ
وأُورَدُ كُــــرهــــا مِــــلحَهُ وأَجُــــونَهُ
فــإن غـادرتْ أمـسِـي نـحـولا صـروفُهُ
فــلليــوم حــتـى أسـتـعـيـدَ سـمـيـنَهُ
ويـسـتـصـعِبُ الأمرَ الفتى من صدوره
فـتَـقـضِـي له الأعـجـازُ أن يستهينَهُ
تــبــدَّلتُ مــن حَــرِّ الأســى ونـفـوره
عــلى كــبِـدي بَـرْدَ الغـنَـى وسـكـونَهُ
وكــنـتُ مـرُوعـا مـن ذئابٍ تـنـوشـنـي
فـأمـنـاً فـقـد عـاد الهـزبـرُ عرينَهُ
بـنـفـسـي عـلى قـرب المـزار وبُـعدِه
فـتـىً لم أكـنْ بـالشـوق إلا ضـمينَهُ
وزاد بــعــيــنــي قُــرَّةً مــذ وجــدتُهُ
كَهَــمِّ المــنــى أنّــي عـدمـتُ قـريـنَهُ
تـــردَّدَ فـــي ســـرِّ الوزارة مـــاجــدٌ
نـسـيـبٌ نـفَـى العـرقُ العتيقُ هجينَهُ
إذا حُــــقَّتــــ الآمــــالُ ودَّ عــــدوُّه
عـلى مـا طَـوى مـن بُـغـضه أن يكونَهُ
يـضـيـق اتـسـاعُ الدَّسـت عن ضمِّ حلمهِ
وفـي العـيـن شـخـصٌ دقَّ أن يـستبينَهُ
إذا هـز أبـنـاءُ الوغَـى ذُبَّلَ القنَا
خِـفـافـا إلى الضـيم الذي يدفعونَهُ
يـدوسـون ظـهـرَ الخـطـبِ خيفتْ وُعورُه
يــســوقــون أبـكـارَ الكـلام وعُـونَهُ
فــإنــك مَــن مــلَّكـتُه الودَّ مُـرخِـصـا
فـلم أك مـع إرخـاص بـيـعـي غـبـينَهُ
وأقـسـمـتُ أنـي قـد ظـفِـرتُ بـبـغـيتي
لك الله مــن خــلٍّ صَــدَقــتُ يــمـيـنَهُ
وعـنـدي لك المـسـتـغـنِـيـاتُ بنشرها
عـن الطِّيـبِ يكفينَ العلا ما ولينَهُ
يـجُـبـنَ المـلا حـتـى يـخـضـنَ بـحورَهُ
بــأحــمــالهــنَّ أو يــلِجــنَ حُــصــونَهُ
إذا وَسَــمــتْ بـالعـزِّ عِـرضَـك أَلبـسـتْ
عـــدوَّك ذلَّاً عـــمَّ وســمــاً جــبــيــنَهُ
تـخـيَّلـْتُ عـقلَ الدهر لي مذ كفَلتني
وأغــفــلتــنــي شـيـئاً فـجُـنَّ جُـنـونَهُ
وحــســبُـك عـتـبُ المـهـرجـانِ شـهـادةً
إذا كـنـتَ في النيروز تقضي ديونَهُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك