بَكَرَت عَلَيَّ بِسُحرَةٍ تَلحاني
24 أبيات
|
300 مشاهدة
بَــكَــرَت عَــلَيَّ بِــسُــحـرَةٍ تَـلحـانـي
وَكَــفــى بِهــا جَهـلاً وَطَـيـشِ لِسـانِ
وَلَقَـد حَـفِـظـتُ وَصـاةَ مَـن هُوَ ناصِحٌ
لي عــــالِمٌ بِـــمَـــآقِـــطِ الخُـــلّانِ
حَـتّـى إِذا بَـرَتِ العِـظـامَ زَجَـرتُها
زَجـرَ الضَـنـيـنِ بِـعِـرضِهِ الغَـضـبانِ
فَـرَأَيـتُهـا طَـلَحَـت مَـخـافَـةَ نَهـكَـةٍ
مِــــــنّــــــي وَبــــــادِرَةٍ وَأَيَّ أَوانِ
وَلَقَـد عَـلِمـتِ وَأَنـتِ غَـيـرُ حَـليـمَةٍ
أَلّا يُـــقَـــرِّبَـــنـــي هَــوىً لِهــوانِ
هَـبِـلَتـكِ أُمُّكـِ هَـل لَدَيـكِ فَـتُـرشِدي
فــي آخِــرِ الأَيّــامِ مِــن تِــبـيـانِ
أَرعى الأَمانَةَ لا أَخونُ وَلا أُرى
أَبَـــداً أَدَمِّنـــُ عَـــرصَـــةَ الخَــوّانِ
وََتَـــنـــكَّرَت لي بَــعــدَ وُدٍّ ثــابِــتٍ
أَنّــى تَــجــامُـعُ وَصَـلِ ذي الأَلوانِ
يَـومـاً طِـواعُـكَ في القِيادِ وَتارَةً
تَــلقــاكَ تُــنـكِـرُهـا مِـن الشَـنَـآنِ
طَــوراً تُــلاقــيــهِ أَخــاكَ وَتــارَةً
تَــلقــاهُ تَــحــسَــبُهُ مِـن السـودانِ
وَمَــريــضَــةٍ قَــفــرٍ يُـحـاذَرُ شَـرُّهـا
مِــن هَــولِهـا قَـمِـنٍ مِـنَ الحَـدَثـانِ
غَـبـراءَ خـاضِـعَـةِ الصُـوى جاوَزتُها
لَيــلاً بِــكـاتِـمـةِ السُـرى مِـذعـانِ
حَــرفٍ تَــمُــدُّ زِمــامَهــا بِــعُـذافِـرٍ
كَـــالجِـــذعِ شُــذِّبَ ليــفُهُ الرَيّــانِ
غَـضـبـى لِمَـنـسِـمِهـا صَـياحٌ بِالحَصى
وَقــعَ القَـدومِ بِـغَـضـرَةِ الأَفـنـانِ
تَـسـتَـشـرِفُ الأَشـبـاحَ وَهـيَ مُـشيحَةٌ
بِــبَــصــيــرَةٍ وَحــشِــيَّةــِ الإِنـسـانِ
خَـوصـاءَ صـافِـيَـةٍ تَـجـودُ بِـمـائِهـا
وَســطَ النــهـارِ كَـنُـطـفَـةِ الحَـرّانِ
تَـنـفـي الظَهـيرَةَ وَالغُبارَ بِحاجِبٍ
كَــالكَهــفِ صــيــنَـت دونَهُ بِـصِـيـانِ
زَهــراءُ مُــقــلَتُهـا تَـردّدَّ فَـوقَهـا
عِــنــدَ المُــعَــرَّسِ مُـدلِجُ القِـردانِ
أَعــيَــت مَـذارِعُهـا عَـلَيـهِ كَـأَنَّمـا
تَــنــمــي أَكــارِعُهُ عَــلى صَــفــوانِ
فَــتَــعَــجــرَفَــت وَتَـعَـرَّضَـت لِقَـلائِصٍ
خــوصِ العُــيـونِ خَـواضِـعِ الأَذقـانِ
شَــبَّهــتُهــا لَهِـقَ السَـراةِ مُـلَمَّعـاً
مِــنــهُ القَـوائِمُ طـاوِيَ المُـصـرانِ
فَـغَـدا بِـمُـعـتَـدِلَيـنِ لَم يُـسلَبُهُما
لا فــيــهِــمــا عِــوَجٌ وَلا نَـقِـدانِ
وَكِـلاهُـمـا تَـحـتَ الضَـبـابِ كَـأَنَّما
دَهَــنَ المُــثَــقِّفــُ ليــطَهُ بِــدِهــانِ
وَغَـدا بِـسـامِـعَـتـي وَأىً أَعـطـاهُما
حَـــذَراً وَسَـــمــعــاً خَــالِقُ الآذانِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك