بكَرَتْ لنصحِكَ يا أبا بكرِ
26 أبيات
|
225 مشاهدة
بـكَـرَتْ لنـصـحِـكَ يـا أبا بكرِ
غــربــيّـةٌ مـن مَـشْـرِقِ الفـكْـرِ
قــطـعـتْ إليـكَ البَـرَّ حـامـلةً
فـيـهـا فُـنـونَ عـجائبِ البَحرِ
مـن صـاحـب لك لو بـصُـرْتَ بـه
لعـجـبْـتَ مـن حَـبْـرٍ ومـن خُـبْرِ
لو حــلّقَــتْ يــومــاً قــوادمُه
لم يـرضَ عـنـد سـواك من وكْرِ
وإذا الأديـبُ أقـامَ في بلدٍ
فــحـديـثُه إن لم يَـسِـرْ يَـسْـرِ
وافـــاكَ ذئبٌ إن غـــفــوتَ له
حــاشـاكَ ضـاعَـتْ ثـلّةُ الشِـعـرِ
أعــيـى زُهـيـراً كـم يـنـازعُهُ
لمَـنِ الديـارُ بـقُـنّـةِ الحُـجْرِ
وثنى قِفا نبْكِ التي اشتهرتْ
تَـمـكـو فـرائصُهـا مـن الذُعْرِ
لولا فَـحـامـاتـي لفـازَ بـها
فــأقــامَ نــسـبـتَهُ الى حُـجْـرِ
وا ضَـيْـعَـتـا للنَـظْـمِ يـمـلكُه
دعْـوى ووا أسـفا على النشْرِ
حــبّــرتُ مــا حـبّـرتُ مـن مِـدَحٍ
فـاحـتـازَهـا بـصـوارِمِ الحَبْرِ
وكــســوتُهــا زيــداً فــجــرّدَهُ
مـنـهـا وأفـرَغَهـا عـلى عَمْرِو
ولقـد سـمـحْـتُ وما أسِفْتُ لها
لو كـان فـي إيـرادِهـا يَدْري
ظـفـرَ اللئيـمُ بـهـا فـمزّقَها
بـالجـهلِ بين النابِ والظُفْرِ
كـم غـارةٍ فـي مـصرَ جاءَ بها
وسـمـعْتَ بالغاراتِ في القَفْرِ
لو أنّهــا بـالسـيـفِ مُـشـعـلةٌ
أطـفـأتَهـا بـالعـسـكرِ المَجْرِ
أضـحـى بـهـا الكعكيُّ منتَهِباً
بـالقـسْـرِ حـليةَ صاحبِ القَصْرِ
ومـحـاسـنٍ لو أُنـصِـفَـتْ كُـتـبَتْ
بـيـدِ الدُجى في صفحةِ الفجْرِ
رقّــتْ وراقــتْ فــهْـي جـامـعـةٌ
بـيـن الغـديـرِ وروْنَقِ الزهرِ
تـتـرشـفُ الأسـمـاءَ خـمـرتُهـا
فـتـزيدُ في الألبابِ بالسُكْرِ
فـاحْـرُسْ نـبـاتَ حِـجـاكَ إنّ لهُ
خَــيـلاً تـدبُّ إليـهِ كـالسِـحْـرِ
واعــجَــبْ لبــغّــاءٍ قـريـحـتـه
تــزْنــي بـكـل مـنـيـعـةٍ بِـكْـرِ
يَــخْــرا بــفـيـهِ وذاكَ مـطّـردٌ
إذ كـان مـقـتـاتاً من الدُبْرِ
فــعــلٌ يــريـكَ إذا ذكـرتَ له
سـلْحَ الحُـبـارى خـيفةَ الصَقْرِ
خُــذْهــا إليــكَ عُــقـيـبَ أوّلِه
تَـسْـري إليـكَ عـلى يدِ النِسْرِ
تَـسْـرى عـلى يـدِ مـنْ مـحاسنُه
كـادتْ تـكـونُ يـتـيـمةَ العصْرِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك