بكروا لتقويض الخيام بكورا
52 أبيات
|
246 مشاهدة
بـكـروا لتـقـويـض الخـيـام بـكورا
فــكــأنــهــا كــانـت لصـبـري سـورا
امـسـى واصـبـح حـيـث كـانـت هائما
ولهـا فـيـحـسـبـنـى الورى مـسحورا
او ليـس مـسـحـور يـشـاهـد حـسـنـهم
يــزداد ســحــرا ان غـدا مـهـجـورا
لا غـرو ان صـار الاسى لي صاحبا
اذ ســار آســى لوعــتــي وســمـيـرا
سـاروا ومـا بـرحـت لواعـج حـبـهـم
تــذكــى وتــشـغـل مـهـجـة وضـمـيـرا
مـن صـاده شـرك العـيـون فـلا برى
الا خــفــوقــا حــائرا مــبــهــورا
ويـلاه مـن بـطـش العـيـون وفتكها
ان اوهــمــتــك تــكــســرا وفـتـورا
عـجـبـا لهـا ابـدا تـصـيـب غريمها
واليــه تــوحــى ان هــلم اســيــرا
ويــرى جـبـارا جـرحـهـا مـع انـهـا
تـصـمـى وبـالمـصـمـى تـحـيـط شعورا
قــد ضـقـت ذرعـا مـن دوام تـذكـرى
نـطـقـا عـلى رغـمـي هـضـمـن خـصورا
ويـجـور شـوقـي لاعـتـدال قـدودهـم
جــورا بــه أجــد الامــانــي زورا
ما الحر من طبع البدور فكيف من
مــرآهــم صــلى الفــؤاد ســعــيــرا
مـن كـل جـارحـة جـراح فـي الحـشـا
يــبــقـى حـديـث شـؤونـهـا مـاثـورا
يــا ويــح قــلب مــتـيـم غـرض لهـا
ويـــروح عـــنــه مــحــلا مــدحــورا
واذا صبرت على اشتكاء البأس لم
يــدع اشـتـكـاء اليـأس لي صـبـورا
انــي شــج اشــكــو غـرامـا حـل بـي
ومـن الورى مـن يـحـذر المـحـزورا
مـن ذا الذي يـدرى المقدر في غد
ا ومـن يـكـون له الهـوى مـقـدورا
ان يـغـربـوا عـن مـقـلتـي فـانـهـم
ذهـــبـــت ورآهــم تــغــذ مــســيــرا
ان كـنـت احـرم مـنـهـم لم يـعـدني
عــوض اجــل بــمــدحــتــي مــنـصـورا
هــو ذلك الشــهــم الذي احــسـانـه
يــمــحــو مـسـاوى غـيـره تـكـفـيـرا
ان تـلق مـن دهـم الليـالي جائرا
تـلف اليـد البـيـضـاء مـنه مجيرا
مــن كــفــه فــاضــت عـيـون مـواهـب
للوارديـــن وفـــجــرت تــفــجــيــرا
كـم قـد اصـاب بـها السقيم شفاءه
حــتــى كــأن مــن الشـفـاء نـشـورا
كـم بـيـن مـن يـجـديـك مـع اعوانه
عــجــلا ومـن تـرجـو جـداه شـهـورا
افـدى الامـيـر فـقـد فـدانـي مـنه
مــمــا امــل الآســى النــحــريــرا
ولطــالمــا ايــقــنــت انــي مـرجـئ
عـنـي الخـطـيـر اذا رجـوت خـطـيرا
فـــليـــعــلمــن الدهــر انــي لائذ
بـحـمـى الامـيـر فـلن اكون مضيرا
وليـــدر عـــزرائيــل ان ســمــاحــه
يـولى البـيـوت واهـلهـا تـعـمـيرا
فــليــرقـبـن مـن ليـس تـحـت لوائه
وليــســفــكــن دمــا لهــم مـهـدورا
امـا الذيـن اسـتـعـصـمـوا بـولائه
فــاجــلهــم عـن ان يـروا مـحـذورا
كــثـرت مـحـامـده فـصـار مـديـحـهـا
لمــريـده فـي الحـالتـيـن يـسـيـرا
مـهـمـا يـطـل فـيه يجد ما قد روى
فــي جــنـب مـا لم يـروه مـكـثـورا
مـن بـات مـشـغـوف الفـؤاد بذكرها
لم يـهـذ فـي ان يـسـتـميل الحورا
لكــنــنــا لم نــدر اجـدرهـا بـمـا
تــخــتــار مــن اطــرائه تــصـديـرا
صــهــر العــزيــز وخــلصـه وصـفـيـه
وبـذا الفـخـار تـتـيـه مصر سرورا
لهــجــت بـمـدح صـفـاتـه فـضـلاؤهـا
وبــذاك كــان ومــن بــراه جـديـرا
واســتــبــشــرت مــنـه بـخـيـر دائم
اذ كـان قـد فـاق الاخـايـر خـيرا
هــذا الذي فــي عـنـفـوان شـبـابـه
لخــليــفــة الرحـمـن صـار مـشـيـرا
امــا الســيــادة فـهـي مـن آبـائه
ارث زكـــا وعـــليــه شــب امــيــرا
حـصـرت خـلائقـه المـحـاسـن مـثلما
خــلق البـهـا فـي خـلقـه مـحـصـورا
نـعـم الامـيـر ونعم من يحظى لدى
اعــتــابــه فــيـكـافـئ الجـمـهـورا
مـن حـل يـومـا فـي حـمـاه لم يـخف
ضــرا ولا ضــيــرا ولا مــعــســورا
مـن فـاتـه ذخـر الحـيـاة فـحـسـبـه
رضــــوانـــه ذخـــرا له مـــذخـــورا
فـي مـجـلس الاحـكـام يـبـزغ رأيـه
نــورا ازاء المــشــكـلات مـنـيـرا
فــي ذلك النــادي رجــال امــرهــم
مــا بــيـنـهـم كـالنـص فـيـه شـورى
بــشــرى لمــصــر فــانـهـا آلت الى
مــا الله بــشــرهـا بـه تـبـشـيـرا
وهــو المــصـيـر الى ولايـة عـادل
يــقــظ عــلى احــيـائهـا تـمـصـيـرا
فـجـرت جـداول نـيـلهـا وزكـت بـها
ارضــون كــانــت قــبــل ذلك بــورا
لا تـخـش اثـمـا او قصورا ان تقل
صـــارت حـــدائق كــلهــا وقــصــورا
حـتـى غـدا مـن كـان مـقـتـنعا بها
بــالرث يــلبــس مــطـرفـا وحـريـرا
هـذا الفـخـار لمـن يحاول ان يرى
عـنـد المـهـيـمـن سـعـيـه مـشـكـورا
يــا رب كــن لعــزيـز مـصـر واهـله
فــي كــل حــيــن واقــيـا ونـصـيـرا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك