بَكَرَ الأَميرُ لِغُربَةٍ وَتَنائي

24 أبيات | 852 مشاهدة

بَـكَـرَ الأَمـيـرُ لِغُـربَـةٍ وَتَنائي
فَـلَقَـد نَـسـيـتُ بِـرامَتَينِ عَزائي
إِنَّ الأَمـيـرَ بِذي طُلوحٍ لَم يُبَل
صَـدعَ الفُـؤادِ وَزَفـرَةَ الصُـعَداءِ
قَـلبـي حَـيـاتـي بِـالحِسانِ مُكَلَّفٌ
وَيُــحِــبُّهـُنَّ صَـدايَ فـي الأَصـداءِ
إِنّــي وَجَــدتُ بِهِــنَّ وَجــدَ مُــرَقِّشٍ
مـا بَـعـضُ حـاجَـتِهِـنَّ غَـيـرُ عَناءِ
وَلَقَــد وَجَـدتُ وِصـالَهُـنَّ تَـخَـلُّبـاً
كَـالظِـلِّ حـيـنَ يَـفـيـءُ لِلأَفـياءِ
بِـالأَعـزَلَينِ عَرَفتُ مِنها مَنزِلاً
وَمَــنـازِلاً بِـقُـشـاوَةِ الخَـرجـاءِ
أَقـري الهُـمومَ إِذا سَرَت عيدِيَّةٍ
يُـرحَـلنَ حَـيـثُ مَـواضِـعُ الأَحناءِ
وَإِذا بَـدا عَـلَمُ الفَلاةِ طَلَبنَهُ
عَـمِـقُ الفِـجـاجِ مُـنَـطَّقـٌ بِـعَـمـاءِ
يَـردُدنَ إِذ لَحِـقَ الثَـمـايِلَ مَرَّةً
وَيَـخِـدنَ وَخـدَ زَمـائِمِ الحِـزبـاءِ
داوَيـتَ بِـالقَـطِـرانِ عَرَّ جُلودِهِم
حَــتّــى بَــرَأنَ وَكُـنَّ غَـيـرَ بِـراءِ
قَـرَّنـتُهُـم فَـتَـقَـطَّعـَت أَنـفـاسُهُـم
وَيُـبَـصـبِـصـونَ إِذا رَفَـعتُ حُدائي
وَالمُـجـرِمونَ إِذا أَرَدتَ عِقابَهُم
بــارَزتَهُــم وَتَــرَكــتَ كُـلَّ ضَـراءِ
خَـزِيَ الفَـرَزدَقُ وَالأُخَيطِلُ قَبلَهُ
وَالبــارِقِــيُّ وَراكِــبُ القَـصـواءِ
وَلَأَعــوَرَي نَــبــهــانَ كَـأسٌ مُـرَّةٌ
وَلِتَـيـمِ بَـرزَةَ قَـد قَضَيتُ قَضائي
وَلَقَد تَرَكتُ أَباكَ يا اِبنَ مُسَحَّبٍ
حَـطِـمَ القَـوائِمِ دامِـيَ السيساءِ
وَالمُـسـتَنيرَ أَجيرَ بَرزَةَ عائِذاً
أَمـسـى بِـأَلأَمِ مَـنـزِلِ الأَحـياءِ
وَبَنو البَعيثِ ذَكَرتُ حُمرَةَ أُمِّهِم
فَـشَـفَيتُ نَفسي مِن بَني الحَمراءِ
فَـسَـلِ الَّذيـنَ قَـذَفتُ كَيفَ وَجَدتُمُ
بُـعـدَ المَـدى وَتَـقاذُفَ الأَرجاءِ
فَاِركُض قُفَيرَةَ يا فَرَزدَقُ جاهِداً
وَاِسـأَل قُـفَيرَةَ كَيفَ كانَ جِرائي
وُجِـدَت قُـفَيرَةَ لا تَجوزُ سِهامُها
فـي المُـسـلِمـينَ لَئيمَةَ الآباءِ
عَبدُ العَزيزِ هُوَ الأَغَرُّ نَما بِهِ
عـيـصٌ تَـفَـرَّعَ مُـعـظَـمَ البَـطـحـاءِ
فَلَكَ البَلاطُ مِنَ المَدينَةِ كُلِّها
وَالأَبـطَـحُ الغَـربِـيُّ عِـنـدَ حِراءِ
أَنجَحتَ حاجَتَنا الَّتي جِئنا لَها
وَكَـفَـيـتَ حـاجَةَ مَن تَرَكتُ وَرائي
لَحَـفَ الدَخـيلُ قَطائِفاً وَمَطارِفاً
وَقَـرى السَـديـفَ عَـشِيَّةَ العُرواءِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك