بَكَرَ العارِضُ تحدُوه النُّعامَى
81 أبيات
|
383 مشاهدة
بَــكَــرَ العــارِضُ تـحـدُوه النُّعـامَـى
فــســقــاكِ الرِّيَّ يــا دارَ أُمــامــا
وتـــمـــشَّتـــْ فـــيــك أرواحُ الصَّبــا
يــتــأرَّجــنَ بــأنــفــاس الخُــزامَــى
وإذا مَــــغـــنـــىً خـــلا مـــن زائرٍ
بــعــدمــا فــارق أو زيــر لِمَـامـا
فــقــضـى حـفـظُ الهـوى أن تُـصـبـحـي
للمــحــبّــيــن مُــنــاخــا ومُــقـامـا
أجـــتـــدِي المــزن ومــا ذا أرَبــي
أن تـجـودَ المـزنُ أطـلالاً رِمـامـا
وقـــليـــلاً فــيــكِ أن أدعــو لهــا
مـا رآنـي الله أسـتـجدي الغماما
أيــــن ســــكـــانـــك لا أيـــن هُـــمُ
أحــجــازا أقــبــلوهــا أم شــآمــا
صُـــدِعـــوا بــعــد التــئامٍ فــغــدت
بــهــمُ أيــدي المَــوامـي تـتـرامَـى
وتـــبـــقُّوا كـــلّ حـــيــرانَ بــليــدٍ
يـسـأل الجـنـدل عَـنـهـم والرَّغـاما
يـــا لُواةَ الدَّيـــن عــن مــيــسَــرةٍ
والضــنــيــنــاتِ ومــا كــنَّ لئامــا
قــد وقـفـنـا قـبـلكـم فـي ربـعـكـم
فـنـقـضـنـاه اسـتـلامـا والتـزامـا
سَــــعِـــدَ الراكـــبُ تـــحـــتَـــثُّ بـــه
جَـــسْـــرةٌ تــخــلط وَهْــداً وإكــامــا
تــطَــأ العــســفَ فــتُــدمِــي خــفَّهــا
جـــبَهـــاتُ الأرض شــجّــاً ولطــامــا
تَـــتَـــنـــزَّى أَنَـــفــاً فــي خُــلْقِهــا
أن تُطيع السوطَ أو تُرضِي الزِّماما
تُــطــعِــمُ البــيــد إذا مــا هــجَّرتْ
شِــبَــعَ البــيـداء نِـقْـيـاً وسُـلامَـى
مــاؤهــا بَــسْــلٌ عــلى أظــمــائِهــا
أو تَـرَى بـالنَّعـف هـاتيك الخياما
وبــجــرعــاء الحــمــى قـلبـي فـعـجْ
بالحمى فاقرأ على قلبي السلاما
وتــــرجَّلــــْ فـــتـــحـــدَّثْ عَـــجَـــبـــا
أن قــلبــاً سـار عـن جـسـمٍ أقـامـا
قـــلْ لجـــيــران الغــضــا آهِ عــلى
طـيـب عـيـش بـالغـضا لو كان داما
نـــصِـــل العــامَ ومــا نــنــســاكُــمُ
وقُــصَـارَى الوجـد أن نـسـلَخَ عـامـا
حـــمِّلـــوا ريــحَ الصَّبــا نــشــرَكُــمُ
قــبـلَ أن تـحـمِـل شـيـحـاً وثُـمـامـا
وابـعـثـوا أشـباحَكم لي في الكرى
إن أذِنــتــم لجـفـونـي أن تـنـامـا
وقَــفَ الظــامــي عــلى أبــوابــكــم
أفــيَــقــضِــي وهْـو لم يـشـفِ أُوامـا
مــا يــبــالي مَـن سـقَـيْـتُـنَّ الَّلمَـى
مـنَـعـكُـنَّ المـاءَ عـذبـاً والمُـداما
واعجبوا من أن يَرَى الظَّلْمَ حَلالا
شــاربٌ وهــو يَــرى الخـمـرَ حـرامـا
أشــتــكــيــكــم وإلى مــن أشــتـكـي
أنـتـم الداء فـمـن يشفي السَّقاما
أنــــتــــمُ والدهـــرُ ســـيـــفٌ وفـــمٌ
مــا تــمــلّانِ ضِــرابــاً وخِــصــامــا
كــلّمــا عــاتــبــتُ فـي حَـظِّيـَ دهِـري
زاده العــتــبُ لجَــاجــا وعُــرامــا
وإذا اســتــرهــفــتُ خِــلّاً فــكـأنـي
مــنــه جـرَّدتُ عـلى عُـنْـقـي حُـسـامـا
لمــتُ أيّــامــي عــلى الغــدرِ فـقـد
زادت الإجــرامَ حــتــى لا مَـلامـا
ولزِمـتُ الصـمـتَ لا أشـكـو وصـمـتـي
بعدَ أن أفنيتُ في القول الكلاما
قــعــد النــاسُ بـنـصـري فـي حـقـوقٍ
قــعــدَ المــجــدُ يـبَـكِّيـهـا وقـامـا
دفـــعَ اللهُ وحَـــامَـــى عـــن رجــالٍ
قـد رعَـوْنـي لم يُـضيعوا لي سَواما
كــــفَّنــــِي جـــودُهـــمُ أن أجـــتـــدى
وأبــــى عـــزّهُـــمُ لي أن أُضـــامـــا
طَـلَعـوا فـي جُـنـح خَـلَّاتـي نـجـومـاً
وانــتــحـوا نـحـو مَـرامـيَّ سـهـامـا
وأضــــــاءت لي أمــــــانـــــيُّ بـــــم
عَـشِـيَـتْ فـي النـاس تِـيـهـاً وظلاما
عُــرِفــوا بــالجـود حـتـى أصـبـحـوا
مـن وضـوحٍ فـي سـواد الدهـر شـاما
لمَ أذمِّمـــــ حُـــــرمــــةً ســــالفــــةً
فـي مـعـاليـهـم ولا عـهـداً قُـدامَى
مــا اســتـفـادوا كـرمـا فـيّ ولكـن
خُـلِقـوا مـن طـيـنـةِ المـجـد كِراما
مــن رجـال لبِـسـوا المـلكَ جـديـدا
وافـتـلَوا نـاصـيـةَ الدهـر غـلامـا
روَّضـوا العـليـاءَ حـتـى اقـتـعـدوا
ظــهـرَهـا الذُروةَ مـنـه والسَّنـامـا
وإذا الأيــامُ غــمَّتــ أقــبــلوهــا
غُــرَرا تــقـدَح فـي الخـطـبِ وِسـامـا
بــبـنـي عـبـد الرحـيـم اسـتُـحـلبـتْ
مــزن الجــود وقــد كــن جــهــامــا
أولدوا أم النـــدى فـــالتــقــحــت
بـبـنـيـهـا بـعـدَ أن حـالت عـقـاما
ورِثــوا أصــلَ العــلا فـافـتـرعـوا
بـنـفـوس ضـمِـنَـتْ فـيـهـا التّـمـامـا
تــركــوا النــاس قــعــودا للحـبـى
يـشـتـكـون العـجـز أفـواجـا قِياما
فـتـحـوا بـاب النـدى واسـتـشـهدوا
بــزعــيـم الديـن إذ كـان خـتـامـا
جـــاء مـــأمـــومـــا وقــامــت آيــة
فـــيـــه دلت أنـــه جـــاء إمــامــا
ســـبـــق النـــاسَ قُـــرومــا قُــرّحــا
جـــذعٌ رِيـــضَ ومــا عــضَّ اللجــامــا
وحــــوى الســـؤددَ مـــن أطـــرافـــه
فــكـلا جـنـبـيـه أيـمـانـا وسـامـا
وانـتـهى في الفضل من حيث ابتدا
مـا تـثـنَّى غـصـنُه حـتـى اسـتـقـاما
ورعَــــى الدولةَ مـــن تـــدبـــيـــره
يــقِــظ العـيـن إذا الذائدُ نـامـا
لو رأى الذئبُ قـــريـــبـــا ســـرحَهُ
لعَـــمِـــي مــن فَــرقٍ أو لتــعــامــى
حــاطـهـا سـيـفـاً ورأيـاً والسـانـاً
إن تَـــداهَـــى وتَــلاحَــى وتــرَامــى
وشـــفَـــي أدواءَهـــا مـــن مــعــشــرٍ
قــبــلُ طَــبُّوهـا فـزادوهـا سَـقـامـا
فـــهـــو فـــيـــهــا وأخــوه وأخــوه
يــذبُــلٌ ســانَــدَ رَضــوَى وشَــمــامــا
عـــزمـــاتُ كــالمــقــاديــر مــضــاءً
وقـضـايـا كـالأنـابـيـب انـتـظـاما
ويـــدٌ يـــرتـــعـــد الســيــفُ بــهــا
وســمــاحٌ لقَّنــَ الجــودَ الغــمـامـا
وسـجـايـا تـشـرَب الصـهـبـاءَ مـنـها
كـــلّمـــا أرعــشَ رأســاً وعِــظــامــا
ومـــعـــالٍ كَــمُــلتْ مــا تــبــتــغــي
لك فــيــهــا زائدا إلا الدوامــا
شــــرفٌ كـــان عِـــصـــامِـــيّـــاً فـــلم
يــرضَ عــن كــسـبـك أوصـرتَ عِـصـامـا
أنــتَ مــن جــاثــيــتُ أيّــامــي بــه
وهـي خَـصـمٌ فـتـحـامـتـنـي احـتشاما
وتــــروَّحــــتُ مـــن الثـــقـــل وقـــد
حــفــيــتْ جـنـبـايَ ضـغـطـا وزحـامـا
كـــم يـــدٍ أرضَـــعْـــتَـــنِـــي دِرَّتَهــا
بـعـدَ أن قـد كـنتُ عوجلتُ الفطاما
أدركــتْ حــالي فــكــانــت بـالنـدى
فــي ضِـرام الفـقـر بـردا وسـلامـا
كــنــتَ لي أمــتــنَهــم حــبــلَ ودادٍ
فــي المــلمَّاــتِ وأوفـاهـم ذمـامـا
فــعــلام ارتــجــعَ الإعــراضُ مـنـي
ذلك الإقــبــالَ والعــطــفَ عـلامـا
وكـــم النـــســيــانُ والشــافــعُ لي
يَـخـفِـرُ الذّكـرةَ بـي والإهـتـمـاما
وإذا سُـــحْـــبُـــك عـــنـــي عَـــبــســتْ
فـمـتـى آمـلُ مـن أَرضِـي ابـتـسـامـا
والمـــلالُ المـــرُّ لِمْ فـــاجـــأنــي
مـن فـتـىً كـان بـحـبـي مـسـتـهـامـا
ونَـــعـــمْ أعــذرُكــم فــالتــمــســوا
عِـذرةَ المـجد إذا ما المجدُ لاما
وانــــظــــروا أيَّ جــــوابٍ للعــــلا
إن أتــت تــغـضَـب لي أو تـتـحَـامَـى
فــتــمــنَّوْا فَــضــلتــي واغـتـنـمـوا
مـا وجـدتـم مـن بـقـاياي اغتناما
واســـتـــمــدّوهــا نِــطــافــا حُــلوةً
تُــنــهــلُ الإعـراضَ غَـزْرا وجَهـامـا
تـــنـــفُـــض الأرضَ بـــأوصـــافـــكُــمُ
طَــبَــقَ الأرض مــســيــراً ومــقـامـا
لو أُقــيــمــت مــعــجــزاتـي فـيـكُـمُ
قِــبــلةً صـلَّى لهـا الشـعـرُ وصـامـا
أو زقــا الأمـواتُ يـسـتـحـيـونـهـا
نــشــرت بــالحــســن رِمّــاتٍ وهـامـا
فــاسـمـعـوهـا عُـوَّداً وابـقـوا لهـا
وَزَراً مــا صــرَفَ الصـبـحُ الظـلامـا
واســـتـــمـــاحـــت روضــةٌ ربــعــيّــةٌ
صــبـحـةَ النـيـروز وَطْـفـاً ورُكـامـا
وســعــى الوفــدُ يَــحُــلُّون الحُــبَــى
نــحــو جَــمْــع ويــزِفّــون جِــمــامــا
كـــلَّ يـــوم للتــهــانــي عــنــدكــم
سـوقُ ربـح فـي سـواكـم لن تُـقـامـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك