بِكُلِّ الوَرى أَمرُ المَنونِ فَنافذُ

17 أبيات | 233 مشاهدة

بِـكُـلِّ الوَرى أَمـرُ المَـنـونِ فَـنـافـذُ
وَفـيـهـا المَـنـايـا بِالسّهامِ تُراشقُ
وَكُــلُّ مَــليــكٍ سَــوفَ يَــرحَـلُ ظـاعِـنـاً
وَلابــدّ يَــومــاً لِلحــيــاةِ يــفــارقُ
وَكُــلُّ دِيــارٍ سَــوفَ تَــعـفـو رُسـومُهـا
وَفـيـهـا غُـرابُ البَيْنِ بِالبَيْنِ ناعِقُ
فَــتَــبَّتــ يَــدا دَهــرٍ أَصــابَ بِـسَهـمِهِ
لِبَــدرٍ بِهِ كــانَـت تُـضـيـءُ المَـشـارقُ
عَـلىالسّـجايا اِبن المكارِمِ وَالنّدى
هــــمـــامٌ بِهِ ذَلَّت أُنـــوفٌ شَـــواهِـــقُ
هِلالُ العُلى قَد غابَ مُذ لاحَ شارقاً
لِهَـــذا أُرى بِـــالدمــعِ أَنّــيَ شــارقُ
قَــد اِســوَدّت الأَكـوانُ عِـنـدَ فـراقِهِ
كَـمـا أَنَّهـُ اِبـيَـضَّتـ لَدَيـهِ المَـفارِقُ
قِـفـا نـبـكِهِ عـامـاً وَعـامـاً نَـنـوحُهُ
وَتَـــنـــدبُه مِـــنّـــا قــلوبٌ خَــوافِــقُ
وَعُــوجَـا عَـلى قَـبـرٍ لَقَـد ضَـمَّ جِـسـمَه
يــفــوحُ بــه طِــيــبٌ لمـن هـو نـاشِـقُ
فَـيـا أَيّهـا الدّهـرُ الّذي كانَ عَبدَهُ
لَقَـد خُـنْتَ مَولىً مِنهُ تَخشى الخَلايقُ
مَــددتَ لَهُ أَيــدي المَــنِــيّـةِ غـادِراً
وَأَنـــتَ لَه صـــافــي المَــودّةِ رايــقُ
وَنِـــلتَ مُـــراداً لَم تَــنــلهُ أوايــلٌ
وَلَيــسَ لَهُ يَــومــاً تَــطـولُ اللَّواحِـقُ
فَــقُــبـحـاً لَهُ دَهـراً مـبـدِّدَ شَـمـلِنـا
وَمِـنْ بَـيـنِـنـا عِـقدَ الكَمالاتِ سارقُ
فَـيـا أَيُّها المَولى الَّذي جَدَّ سايراً
إِلى جَــنَّةــٍ لِلحُــورِ فـيـهـا يُـعـانـقُ
دُعــيــتَ إِلى أَمــرٍ فَــلَبَّيــْتَ عـاجِـلاً
مُـجـيـبـاً وَقَـد شَـدّت لَدَيـك السـوابقُ
وَعَــجّـلتَ فـيـنـا بِـالتَـفـرُّقِ مُـسـرعـاً
وَقَـد كـانَ مِـنّـا قَـد يـعـزّ التـفارُقُ
عَــلَيــكَ رِضـاءُ اللَّهِ مـا نـاحَ طـائرٌ
ومـا طَـلعَـت شَـمـسٌ وَمـا اِسـوَدَّ غـاسِقُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك