بكى النارَ سَتْراً على المَوْقِدِ

49 أبيات | 261 مشاهدة

بـكـى النـارَ سَـتْراً على المَوْقِدِ
وغــار يــغــالطُ فــي المُــنــجِــدِ
أحـــــبَّ وصـــــان فَـــــورَّى هـــــوىً
أضــــلَّ وخــــاف فـــلم يَـــنـــشُـــد
بــعــيــد الإصــاخــة عــن عــاذلٍ
غـــنـــيُّ التــفــرّدِ عــن مُــســعــدِ
حـمـولٌ عـلى القـلب وهو الضعيفُ
صــبــورٌ عــن المـاء وهـو الصَّدِي
وقــورٌ ومــا الخُــرقُ مــن حــازمٍ
مــتــى مــا يَـرُحْ شـيـبُه يـغـتـدي
ويـا قـلبُ إن قـادك الغـانـيـاتُ
فــكــم رسَــنٍ فــيــك لم يــنــقــدِ
أفــقْ فــكــأنــي بــهــا قـد أُمِـرَّ
بــأفـواهـهـا العـذْبُ مـن مَـوْردي
وسُـــوِّدَ مـــا ابــيــضَّ مــن ودّهــا
بــمــا بــيّـض الدهـرُ مـن أَسـودي
ومــا الشـيـبُ أولُ غـدرِ الزمـان
بَــــلَى مــــن عــــوائده العــــوَّدِ
لَحَــا اللّهُ حــظِّيـَ كـم لا يـجـودُ
بــمــا أَســتــحــقّ وكــم أَجــتــدى
وكــم أتــعــلَّلُ عــيــشَ الســقـيـم
أذمِّمــــُ يـــومـــي وأرجُـــو غـــدي
لئن نـــام دهـــرِيَ دون المُــنَــى
وأصــبــح عــن نَــيــلهـا مُـقـعِـدي
ولم أك أحـــــمَـــــدُ أفــــعــــالَه
فـــلي أُســـوةٌ بـــبـــنــي أحــمــدِ
بــخــيــر الورى وبــنـي خـيـرِهـم
إذا وَلَدُ الخــــيــــرِ لم يُــــولَدِ
وأكـــرمِ حـــيٍّ عــلى الأرض قــام
ومَـــيْـــتٍ تـــوسّـــد فـــي مَـــلحَــدِ
وبــيــتٍ تَــقـاصَـرُ عـنـه البـيـوتُ
وطـــال عَـــليّــاً عــلى الفــرقَــدِ
تـــحـــومُ المـــلائكُ مـــن حــولِهِ
ويُـــصـــبـــحُ للوَحْـــيِ دارَ النَّدِي
ألا سَــلْ قــريــشــاً ولُمْ مــنـهُـمُ
مــن اســتــوجــبَ اللومَ أو فــنِّدِ
وقـل مـا لكـم بـعـد طـول الضلا
ل لم تـشـكـروا نـعـمـة المـرشـدِ
أتــاكـم عـلى فَـتـرةٍ فـاسـتـقـام
بــكــم جــائريــن عــن المَــقـصـدِ
وولَّى حــــــمــــــيــــــداً إلى ربّه
ومَـــن سَـــنَّ مــا ســنَّهــُ يُــحــمَــدِ
وقــد جــعــلَ الأمــرَ مــن بـعـده
لحــيــدَرَ بــالخــبــر المُــســنَــدِ
وســـمَّاـــه مــولىً بــإقــرارِ مَــنْ
لو اتَّبـــعَ الحـــقَّ لم يَـــجْـــحَــدِ
فـمـلتـم بـهـا حـسـدَ الفـضل عنه
ومــن يــكُ خــيــرَ الورى يُــحـسَـدِ
وقـلتـم بـذاك قـضـى الاجـتـمـاعُ
ألا إنـــمـــا الحـــقُّ للمـــفــرَدِ
يـــعـــزُّ عــلى هــاشــمٍ والنــبــيِّ
تــلاعُــبُ تَــيْــمٍ بــهــا أو عَــدِي
وإرثُ عــــــــــــــــــــــليٍّ لأولاده
إذا آيـــةُ الإرثِ لم تُـــفـــسَـــد
فـــمـــن قــاعــدٍ مــنــهُــمُ خــائف
ومِـــن ثـــائرٍ قــامَ لم يُــســعَــدِ
تَــســلَّطُ بــغــيــاً أكــفُّ النــفــا
ق مـــنـــهـــم عـــلى ســـيِّدٍ ســـيِّدِ
ومـا صُـرِفـوا عـن مـقـام الصلاةِ
ولا عُـنِّفـوا فـي بُـنَـى المـسـجِـدِ
أبـــوهـــم وأمـــهُـــمُ مَـــن عـــلم
تَ فــانــقُــصْ مَــفــاخِـرَهـم أو زِدِ
أرى الدِّينَ من بعدِ يومِ الحسين
عــليــلاً له المــوتُ بــالمَـرصـدِ
ومـــا الشِّرك للّه مـــن قـــبـــله
إذا أنــت قــســتَ بــمــســتــبـعَـدِ
ومـــا آل حـــربٍ جَــنَــوا إنــمــا
أعــادوا الضـلال عـلى مـن بُـدِي
ســـيـــعــلم مَــن فــاطــمٌ خــصــمُهُ
بـــأيّ نـــكـــالٍ غـــداً يـــرتـــدي
ومَــنْ ســاءَ أحــمــدَ يــا سِــبــطَهُ
فـــبـــاءَ بــقــتــلك مــاذا يــدي
فــداؤك نــفــســي ومَــنْ لي بــذا
ك لو أن مـــولىً بـــعــبــدٍ فُــدِي
ولَيـتَ دمـي مـا سَـقَى الأرضَ منك
يــــقـــوتُ الرَّدَى وأكـــون الرَّدِي
وليــتَ سَــبـقـتُ فـكـنـتُ الشـهـيـدَ
أمــامَــك يــا صــاحــبَ المَــشـهَـدِ
عـسـى الدهـرُ يَـشفِي غداً من عدا
ك قــلبَ مَــغــيــظٍ بــهــم مُــكـمَـدِ
عـسـى سـطـوةُ الحقّ تعلو المُحالَ
عــســى يُـغـلَبُ النـقـصُ بـالسـؤدُدِ
وقـــد فـــعَـــلَ اللّهُ لكـــنـــنـــي
أرى كـــبِـــدي بــعــدُ لم تــبــرُدِ
بـــســـمــعــي لقــائمــكــم دعــوةٌ
يُــلبِّيــ لهــا كــلُّ مــســتــنــجَــدِ
أنــا العــبــدُ وَالاَكُــمُ عَــقــدُهُ
إذا القـولُ بـالقـلبِ لم يُـعـقَـدِ
وفــيــكــم ودادي ودِيــنــي مـعـاً
وإن كـــان فـــي فـــارسٍ مـــولدي
خَـصَـمْـتُ ضـلالي بـكـم فـاهـتـديـتُ
ولولاكُــــمُ لم أكــــن أهـــتـــدي
وجــردتــمــونــي وقــد كــنـتُ فـي
يــد الشِّرك كــالصـارم المـغـمَـدِ
ولا زال شــــعــــرِيَ مـــن نـــائحٍ
يُــنَــقَّلــ فــيــكــم إلى مُــنــشِــدِ
ومـا فـاتـنـي نـصـرُكـم بـاللسان
إذا فــاتــنــي نــصـرُكـم بـاليـدِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك