بكيت بأجفان المحبّ المتيم

30 أبيات | 348 مشاهدة

بــكــيــت بـأجـفـان المـحـبّ المـتـيـم
فــدع مـا بـكـت قـبـلاً جـفـون مـتـمـم
وهـيـج شـوقـي فـي الدجـى صـوت طـائر
فـقـل فـي فـصـيـح شـاقـه شـوق أعـجمي
ورُبَّ عــــذول لســــت أفــــهـــم قـــولهُ
وإن كـنـت عـيـن السـامـع المـتـفـهّـم
فـإن شـاء فـليـسـكـت وإن شاء فليقم
إلى حــيــث ألقـت رحـلهـا أمّ قـشـعـم
مــطــيــل يــرجــي أن تــحـلّ عـقـودنـا
فـيـا عـجـبـاً مـن نـاقـض الحبل مبرَم
ويــا حــربــاً مــمــا غــدوت بــلحـظـه
قـتـيـل الأسـى مـا بـيـن نـصل ولهذم
شــهـيـداً تـرى لي فـوق وجـنـتـه دمـاً
روائحـــــه للمـــــســــك واللون للدم
روائح يــعــبــقــن المــلا فـكـأنـهـا
لذكـر عـلاء الدين في الطيب ينتمي
رئيــس حــوى فــضـل المـكـارم شـخـصـه
كــمــا حــوت الألفــاظ أحـرفَ يـعـجـم
روى الشـعـر أخبار الندى عن بنانه
ونــص أحــاديــث التــقــى كــل مـسـلم
وصــحّـت أسـانـيـد السـيـادة والنـهـى
عـن الأذن عـن عين البصير عن الفم
لئن حــاط مــصــراً والشــآم بــرأيــه
لقــد حــاط أوطــان الحـطـيـم وزمـزم
كــأنَّ فــجــاج الأرض مــمــا تــنــوّرت
بــأوصــافـه الحـسـنـى مـنـازل أنـجـم
له راحــةٌ صـلى الحـيـا خـلف جـودهـا
وأذعــن فــانــظــر للمـصـلّي المـسـلّم
عـجـبـت لهـا في الجود تظلم ما لها
وتـــلك أمـــان الخــائف المــتــظــلّم
إذا خــطّ فــوق الطــرس سـهـم يـراعـه
طــربــت لتــخــطـيـط الرداء المـسـهَّم
فـأحـسـن بـذاك الطـرس فـي كـلِّ نـاظر
وأعـــصـــم بــذيَّاــك اليــراع وأكــرم
عـدا السـمـر أن تـحـكـي سطاه وبأسَه
فــهــنَّ مـتـى مـا يـقـرع السـنّ تـنـدم
ووفّـر سـعـي البـيـض فـي حومة الوغى
فــنــام إذاً فــي جــفــنـه كـلّ مـخـدَم
لك الله مـــا أزكـــى وأشــرف هــمــةً
وأفـصـح رأيـاً فـي الزمـان المـجمجم
جمعت الندى والزهد والبأس والحجى
فـجـدْ وتـورّع وامـنـع الضـيـم واحـلم
وجــزت بــمــيــدان العــبــادة غـايـةً
تــذكــرنـا يـوم السـبـاق ابـنَ أدهـم
ولمـا شـكـونـا مـن جـمـادى زمـانـنـا
فــضــلت عـلى نـوء الربـيـع المـحـرّم
وأنـــت الذي لو مـــلَّك البــدر كــفّه
لأنــفــقــتَه فـي القـاصـديـن كـدرهـم
إلى بــابــك الأعــلى قــصـائد مـادحٍ
تـتـيـه عـلى وشـي الربـيـع المـنمنم
ضــربـت إليـك الرمـل سـعـيـاً وربـمـا
ضـربـنـا عـليـك الرّمـل عـنـد المنجّم
وكــنــت إذا عــيــن الزمـان تـوسـمـت
وجــدتــك أقــصــى نــاظــر المــتـوسـم
بـقـيـتَ مـدى الأيـام تـخـدم بـالهنا
وكــل صــنــاع اللفـظ صـائبـة الرمـي
يــشـيـب وليـد الشـعـر دون مـرامـهـا
ويــرتــدّ عــن إدراكـهـا فـكـر مُـسْـلم
تــقــدم حــســن المــدح حـسـن مـكـارم
لديـــك وكـــان الفــضــل للمــتــقــدّم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك