بكيت عزيزاً كان نابغة العصر

22 أبيات | 323 مشاهدة

بــكــيــت عـزيـزاً كـان نـابـغـة العـصـر
وكــانــت بــه الايــام طــيـبـة النـشـر
بــكــيــت صــديــقــاً لسـت اسـلوه سـاعـة
بــكــل حــيــاتــي فـالسـلو اخـو الغـدر
أأســلو وهـل اسـلو نـجـيـب ابـن مـشـرق
وقــد كـان عـونـاً لي عـلى نـوب الدهـر
نــعــاه لي النــاعــي فـخـلت حـشـاشـتـي
تــذوب عــلى شــيــء احــر مــن الجــمــر
قــضـى وهـو يـقـضـي واجـبـاً عـن بـلاجـه
لدى البـطـرك السامي عريضة ذي الطهر
وقــد كــان مــثـل البـحـر اذ ذاك مـده
عــلى النـاس يـزجـي غـاليـات مـن الدر
اذا بــريــاح المــوت تــحــبــس جــريــه
فـيـصـبـح بـعـد المـد فـي قـبـضة الجزر
وتــخــفــت مــنــه الصــوت وهــو مــغــرد
ومـن دونـه فـي الشـد وشـاديـه القمري
لذلك ضــــاق الحـــبـــر ذرعـــاً وجـــاده
بــصــيــب رضــوان كــهــامــيــة القـطـر
فــبــئس الليــالي لا تــزال صــروفـهـا
تــحــول عــيــش المــرء حــلواً الى مــر
لقـد كـان كـالتـوريـد فـي وجنة العلا
وقد كان ملء العين في اللطف والبشر
وقــد نــال بــالتــأيـيـد مـنـصـب سـؤدد
بــه كــان فـي لبـنـان مـمـتـثـل الامـر
امــام مــحــاريــب البــيــان ومـن غـدا
المـبـرز فـي المـنثور منه وفي الشعر
عــلى شــعــره مــن ريــق الزهـر بـهـجـة
ومــن بــابــلي الســحـر رائعـة السـحـر
لقـد سـار فـي لبـنـان بـالامـس نـعـيـه
فــلم يــبـق فـيـه واحـد بـاسـم الثـغـر
وحـــزنـــاً عــليــه قــد بــكــاه بــارزه
وحـق السـمـا تـبـكـي بـانـجـمـها الزهر
لقـد غـاب عـنـا الانـس مـذ غـاب بـدره
ومــا حــال ســارٍ ليــله فــاقـد البـدر
فــهــل يـعـلم القـبـر الذي ضـم شـخـصـه
بــمــا ضــم مـن مـجـد اثـيـل ومـن فـخـر
سـابـكـي مـدى عـمـري نـجـيـب ابـن مشرق
وان كـنـت لا ابـكـي نـجـيباً فما عذري
فــيــا مــهــجـتـي ذوبـي عـليـه صـبـابـة
ويــا مــقــلتـي جـودي بـادمـعـك الغـزر
بــنــي مــشــرق صـبـراً عـليـه وان يـكـن
بــه رزؤكــم رزءاً يــجــل عــن الصــبــر
وان يـــك طـــي الرمــس امــســى فــانــه
مــدى الدهــر حــي فــي مــآثــره الغــر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك