بكيت لأُخفى بالدموع السوافح
32 أبيات
|
234 مشاهدة
بــكـيـت لأُخـفـى بـالدمـوع السـوافـح
حــرارة مــا أَضـرمـت بـيـن الجـوانـحِ
فـاحـرقـت أحـشـائي وأقـرحـتِ مـقـلتـي
ولولاكِ مـــا هـــات عـــليَّ قـــوارحــي
ولا نــيــل مـن قـلبـي وقـلبـيَ عـالمٌ
بـأن التـمـادِي فـي الهوى غير صالحِ
وإِنـي وإِن أَخـفـيـتُ ما بي من الأسى
لأَعـــلم حـــقــاً أَن حــبّــك فــاضــحــي
وإِنـــي فـــي وجــدي بــقــدَّك والرنــا
أعــرَضُ نــفــســي للقــنــا والصـفـائحِ
وأَدفــعــهــا بــيــن اللحــاظ لمـعـرك
ألاوذ فــــيـــه بـــيـــن رامٍ ورامـــحِ
تــقــوليــن لي عــمــا قــليــل أزوره
وذلك مــيــعــادٌ بــعــيــدُ المــطــارح
ألســتِ عــلى قــرب الديــار بــعـيـدةً
فـكـيـف عـلى بـعـدِ الديـار النـوازحِ
دعي الوعد واطفِ الآن بالوصل عِلّتي
فــكــم غــرِضــاد بــالبـروقِ اللوامـحِ
ولا تـــدعـــي يـــومـــاً ليــوم ورائه
فـعـقـبـي تواني المرء فوتُ المصالحِ
أَقـــول وقـــدَ صـــدّت لكـــلِّ مــبــاكــرِ
يُـــعـــنــفــنــي فــي حــبّهــا ومــراوحِ
إِذا كـنـت راضٍ بـالجـفـا مـن أَحـبـتي
وإِن طــولوه مــا فــضــول الكــواشــحِ
أَتـزعـم اللاحـون قـد أَضرموا الحشا
وأنــت تــمــاليــهــم بــأَنـك نـاصـحـي
بـنـفـسـي مـن لم تـخط نفسي وقد رمت
بـــألحـــاظ أجــفــانٍ مــراضٍ صــحــائحِ
ومـن كـلمـا اسـتـبـكيتُ منهَا تضاحكت
وأفـــعـــالهــا جــدٌ تــضــاحــكَ مــازحِ
ولو غــيـر ألحـاظٍ رمـتـنـي لدسـتـهـا
مـلا الأرض خـيراً بالمساعي النوجحِ
ســلالةَ إســمــاعــيــل واعــدد وراءه
وفـاخـر بـأنـسـابِ المـلوك الطـحـاطحِ
فـتـى ردَّ بـالسـف العَـلا فـي نصالها
وقـــادَ إِ أَحـــكـــامِهـــا كــلَّ جــامــحِ
بــعــزم تــفــلُّ المــرهــفــاَتُ بــحــدّةِ
وحـــزمٍ يـــوازي كــلَّ قــرب مــكــافــحِ
دع الفـخـرَ يـابـاغـي الفـخار لأحمد
وحِـدْ عـن طـريـق البـاقـياتِ الصوالحِ
لمـن يـخـطـب العـليـاءَ غـالٍ مـهورها
إِذا مــا تــرجــا رخـصـهـا كـل نـاكـحِ
ومــن كــلِّ يــوم نـهـضـةٌ مـنـه للعـلى
تـعـانـي اقـتناص المكرمات السوانحِ
يــديـر إِذا مـا أظـلم الخـطـبُ رأيـه
فـيـسـفـرُ عـن نـهـجِ مـن النـهـجِ واضحِ
ويــجـلو ظـلام المـشـكـلات إِذا دجـت
بــأفــكــارِ قــلب مــنــتــجـات لواقـحِ
أخـــو عـــزمــاتٍ لا يــنــامُ عــدوّهــا
عـلى الَجـنـب إِلا فـي بطون الضرائحِ
كـفـاه وقـد أربـى عـلى التـرب جيشه
عــن الجــيــش ســعـد ذابـح كـلَّ ذابـحَ
فــتــىً كــمُـلت فـيـه أداةُ اكـتـهـالِه
فــنــد عــلى تــجــذيــعــهِ كــل قــارحِ
أقـام عـلى العلياءِ شوقاً من النّدى
يُـــتـــاجـــره مـــنـــا بـــه كــل رائحِ
مـلا بـابـه أيـدي الأمـانـي مغانماً
ولا ربــحَ إِلاّ عــنــد كــلِّ مُــســامــحَ
بــضـائِعُـنـا المـزجـاةُ تـنـفـقُ عـنـدَه
وانــفــقــهــا حـوليـه سـوق المـدائحِ
ومــدحــيَ مــوقــوفٌ عـليـه إذ الثـنـا
تــوخّــى بــه أربــا بــه كــل مــانــحِ
ومـا مـهرُ إِحدى المحصناتِ من النسا
كــمـهـرِ سـواهـا مـن ذواتِ التـسـافُـحَ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك