بكيتِ لباكٍ واشتكيتِ لشاكِ
42 أبيات
|
359 مشاهدة
بـــكـــيـــتِ لبـــاكٍ واشــتــكــيــتِ لشــاكِ
فــمــا كــانَ أحــلى مُــقــلتــيــكِ وفــاكِ
ســمــعــتِ نــشــيــدي للجــمــالِ وللهــوى
فـــلبّـــيــتِ هــذا القــلبَ حــيــنَ دعــاك
فــأنــتِ كــنــورِ اللوزِ للنّـورِ بـاسـمـاً
ودَمـــعـــي ودَمــعُ العــاشــقــيــنَ نَــداك
لقــد ظــلَّلت روحــي مــحــيّــاكِ عِــنـدمـا
نــثــرتِ عــلى الأتــراب ورد مُــحَــيَّاــك
وبــيــنَ ذواتِ الحــســنِ كــنــتِ مــليـكـةً
وبـــيـــنَ ذوي الإحــســانِ مــثــل مــلاك
كـــفـــاكِ فـــخـــاراً أنّــنــي لكِ عــاشــقٌ
ومـــن كـــان مِـــثـــلي لا يــحــبُّ سِــواك
لكِ العــزُّ يــا حــســنــاءُ أنـتِ سـعـيـدةٌ
لأنَّ فـــــؤادي قـــــد هَــــوى بــــهــــواك
ولو لم تــكــونــي ذات أســطــع نــجـمـةٍ
لمـــا هـــيَّجــَت مــافــي حــشــايَ حــشــاك
فــلا تــجــحـدي قـلبـاً وكـفّـاً كِـلاهُـمـا
وَفــــاكِ عــــلى رغــــم العـــدى ووقـــاك
بــعــيــشِــكِ هــل حــدّثــت أمّـكِ عـن فـتـى
عــــلى مَــــتــــن صـــهّـــالٍ أغـــرَّ أتـــاك
يُـجـاري جـيـادَ الخيلِ في الرَّملِ سابقاً
ويـــعـــرفُ تــحــتَ الليــلِ نــورَ خِــبــاك
ومــا ســاءَنــي إِلا هُــيــامــي بـقَـيـنـةٍ
تُــحــاوِلُ أن تــحــكــي الذي أنــا حــاك
فــقـلتُ لهـا سـيـري فـلا صـلحَ بَـيـنـنـا
فـــقَـــلبــي صَــحــا مــن سِــكــرِه وقَــلاك
أتــبـكـي الكـريـمـاتُ الأُصـولِ قـصـائِدي
وأنــــتِ ضــــحــــوكٌ مــــن تــــألُّم شــــاك
وتــســطَــعُ فــي شــرقِ البـلادِ وغـربـهـا
نُــجــومــي وتُــخــفِــيــهــا غـيـومُ سـمـاك
ولولا غُــروري لم تــنــالي التِــفـاتـةً
ولا بـــســـمـــةً مـــنِّيــ تُــنــيــرُ دُجــاك
لقـد شـفـيـت نـفـسـي وعـادت إلى الهُدى
وإنَّ شـــفـــاءَ النـــفـــسِ مــنــهُ شــقــاك
كــرهــتُــكِ إذ لولاكِ مــا بــتُّ يــائســاً
كـــأنـــي أســـيـــرٌ لم يَــفُــز بــفِــكــاك
وذلكَ ضــعــفٌ فــيــه ضــيّــعــتُ قــيــمـتـي
وأصـــبَـــحــتُ مَــبــهــوتــاً بــدونِ حِــراك
نــعــم ضــلَّ قــلبـي فـي هَـواهـا وإنـمـا
تــــعـــزَّيـــتُ لمـــا أن هـــداهُ سَـــنـــاك
مَــليــكــةَ قــلبــي أنــتِ ضـلعٌ فـقَـدتُهـا
فــــعــــودي إلى صـــدرٍ شـــفـــاهُ نـــداك
يــداكِ عــلى الأوتــارِ مُــنـعِـشـتـانِ لي
كــمــا أنــضَــرت روضَ الحــمــى قَــدَمــاك
لكِ الخــيـرُ قـد سـلَّيـتِ قـلبـي بـنـغـمـةٍ
فـــلو ســـالَ وجـــداً مـــا خَــلا وســلاك
أعــيــدي أعــيــدي لي غــنــاءً مــنـعَّمـاً
فــــإنَّ لنــــفـــســـي راحـــةً بـــغـــنـــاك
صــدى صــوتِــكِ الرنّـانِ فـي أضـلُعـي دَوى
ومــا الشــعــرُ إِلا مــن رنــيــنِ صَــداك
بـــــأوَّلِ مـــــيــــعــــادٍ وأولِ قــــبــــلةٍ
وأول ليـــــلٍ فـــــيـــــه طـــــارَ كــــراك
وقــد عــصــفـت مـثـلَ السُّمـومِ مـطـامِـعـي
وقــد ســطــعــت مــثــلَ النــجــومِ مُـنـاك
قِــفــي وَدِّعــيــنــي تـحـتَ أغـصـانِ كـرمـةٍ
عـــنـــاقـــيـــدُهـــا لمـــاعـــةٌ كـــحِــلاك
فـكـم تـحـتَهـا دَمـعـاً وكـم فـوقـها ندى
أجَـــفَّتـــهُــمــا شــمــسُ الضُــحــى ولمــاك
حــنــانــيــكِ حــيـنـا ودَّعـيـنـي وأودعـي
جــنــانــي جــنــانــاً واسـمَـحـي بـجـنـاك
شـذا اليـاسـمـيـن انـبَـثَّ مـنـي فـعـبِّقـي
شــذا الوردِ كــي يَــلقــى شــذايَ شــذاك
أيـا وردَتـي فـي الوردِ واليـاسمين ما
يــعــيــرُ شــتــائي مــن ربــيــع صِــبــاك
مـــحـــيّــاكِ حــيّــانــي عــلى كــلِّ زَهــرةٍ
وفـــي كـــل ريـــحٍ مـــن أريـــجِ صَـــبــاك
كــديــكٍ يــحــيِّيـ الشّـمـسَ حـيَّيـتُ بـسـمـةً
تــنــيــرُ بــهــا ليــلَ النّــوى شــفـتـاك
وكــم صــحــتُ مـثـلَ الدّيـكِ أُوقِـظُ أُمـتـي
وأُطـــلعُ نـــورَ الشـــمـــسِ فـــوقَ رُبـــاك
دَعــيــنــي أسِـر مُـسـتَـعـجِـلاً إنّ إخـوتـي
غَـــدَوا بـــيــنَ مــبــكــيٍّ عــليــهِ وبــاك
فــكــم نــازحٍ بــيــنَ الأجــانــبِ ضــائعٍ
وكـــم نـــائحٍ عـــنـــدَ الخــرابِ شَــجــاك
أجــودُ عــلى قــومــي بــنــفـسـي لأنـنـي
تــــعـــوَّدتُ كـــالجـــنـــدي خَـــوضَ عـــراك
فــيــا حــبَــذا بـعـدَ الشـقـاءِ خـلاصُهـم
ولو كـــان فـــي ذاكَ الخــلاصِ هــلاكــي
إذا لم يكن في الجسمِ جرحٌ ففي الحشى
جــروحٌ بــهــا يَــعــلو جــبــيــنُ فَــتــاك
أنــا عــربــيُّ الأصـلِ والنّـطـقِ والهـوى
فــــحــــبـــي لِلَيـــلى والمـــنـــازلِ زاك
إذا العــربــيُّ الأبــيــضُ الكـفِّ زارنـا
أقــــولُ لهــــا حــــيِّيــــ أخـــي وأخـــاك
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك