بَكَيتَ وَما يُبكيكَ مِن رَسمِ مَنزِلٍ
30 أبيات
|
445 مشاهدة
بَـكَـيـتَ وَمـا يُـبـكيكَ مِن رَسمِ مَنزِلٍ
كَـسَـحـقِ سَـبا باقي السُخومِ رَحيضُها
عَـفَـت غَـيـرَ أَنـصـابٍ وَسُـفـعٍ مَـواثِـلٍ
طَـويـلٍ بِـأَطـرافِ الرَمـادِ عَـضـيـضُها
كَـأَن لَم يَـكُـن مِـن أَهـلِ مَـيَّ مَـحَـلَّةَ
يُــدَمِّنــُهــا رُعــيــانُهـا وَرَبـيـضُهـا
أَكَـفـكِـفُ مِـن فَـرطِ الصَـبـابَـةِ عَبرَة
فَــتَـنـتُـقُ عَـيـنـي تـارَة وَأُغـيـضُهـا
فَـدَع ذِكـرَ عَيشٍ قَد مَضى لَيسَ راجِعا
وَدُنـيـا كَـظِـلِّ الكَـرمِ كُـنّا نَخوضُها
فَـيـا مَـن لِقَـلب قَـد عَـصـانـي مُتَيَّم
لِمَـيٍّ وَنَـفـسٍ قَـد عَـصـانـي مَـريـضُهـا
فَـقـولا لِمَيٍّ إِن بِها الدارُ ساعَفَت
أَلا مــا لِمَــيٍّ لا تُــؤَدّى فُـروضُهـا
فَــظَــنّــي بِــمَــيٍّ إِنَّ مَــيّـا بَـخـيـلَةٌ
مَـطـولٌ وَإِن كـانَـت كَـثـيراً عُروضُها
أَرِقــتُ وَقَـد نـامَ العُـيـونُ لِمُـزنَـةٍ
تَـلأَلأَ وَهَـنـاً بَـعـدَ هَـدءٍ وَمـيـضُها
أَرِقـتُ لَهُ وَحـدي وَقَـد نـامَ صُـحـبَتي
بَطيئا مِنَ الغَورِ التِهامي نُهوضُها
وَهَـبَّتـ لَهُ ريـحُ الجَـنـوبِ تَـسـوقُهـا
كَـمـا سـيـقَ مَوهونُ الذِراعِ مُهيضُها
فَـلَمّـا عَـلَت أَقـبـالَ مَـيمَنَةِ الحِمى
رَمَـت بِـالمَـراسـي وَاِسـتَهَـلَّ فَضيضُها
إِلَيــكَ وَليّ الحَــقِّ أَعـلَمـتُ أَركُـبـا
أَتَــوكَ بِــأَنــضـاءٍ قَـليـلٍ خُـفـوضُهـا
نَـواجٍ إِذا مـا اللَيلُ أَرخى سُتورَهُ
وَكــانَ سَــواءً ســودُ أَرضٍ وَبــيـضُهـا
مَـقـاري هُـمـومٍ مـا تَـزالُ عَـوامِـلا
كَـأَنَّ نُـغـوصَ الخـاضِـبـاتِ نَـغـيـضُهـا
بَرى نَيَّها عَنها التَجَهُّدَ في السُرى
وَجَــوبُ صَــحــارٍ لا تَـزالُ تَـخـوضُهـا
كَـأَنَ رَضـيـخَ المَـروِ مِـن وَقـعِها بِهِ
خَـذاريـفُ مِـن بَـيـضٍ رَضـيـخٍ رَضـيضُها
ذَرَعَــن بِــنــا أَجــوازَ كُـلِّ تَـنـوفَـةٍ
مُــلَمِّعــَةٍ وَالأَرضُ يُــطـوى عَـريـضُهـا
قِــفــارٌ مَــحــولٌ مــا بِهـا مُـتَـعَـلَّلٌ
سِـوى جِـرَّةٍ مِـن رَجـعِ فَـرثٍ تُـفـيـضُها
فَـمـا بَـلَّغَـتـكَ العـيـسُ حَـيثُ تَقَرَّبَت
مِـنَ البُـعـدِ إِلا جَهـدُهـا وَجَـريضُها
إِذا حُــلَّ عَـنـهـا الرِحـالُ وَأَلقَـيـت
طَـنـافِـسُ عَـن عـوجٍ قَـليـلٍ نَـحـيـضُها
فَـنِـعـمَ أَبـو الأَضـيـافِ يَـنـتَجِعونَهُ
وَمَــوضِــعُ أَنــقــاضٍ أَنــيٍّ نُهــوضُهــا
جَـمـيـلُ المُـحَـيّـا هَـمُّهـُ طَلَبُ العُلى
مُـعـيـدٌ لإِمـرارِ الأُمـورِ نَـقـوضُهـا
كَـسـاكَ الَّذي يَـكـسـو المَـكارِمِ حُلَّةً
مِنَ المَجدِ لا تَبلى بَطيئاً نُفوضُها
حَـبَـتـكَ بِـأَعـلاقِ المَـكارِمِ وَالعُلى
خِـصـالُ المَـعـالي قَـضُّهـا وَقَـضـيضُها
سَــيــأَتــيـكُـمُ مِـنّـي ثَـنـاءٌ وَمِـدحَـةٌ
مُــحَــبَّرَةٌ صَــعــبٌ غَــريــضٌ قَــريـضُهـا
سَــيَـبـقـى لَكُـم إِلا تَـزالَ قَـصـيـدَةٌ
إِذا اِسـحَـنفَرَت أُخرى قَضيبٌ أَروضُها
رِيــاضَــةَ مَــخــلوجٍ وَكُــلُّ قَــصــيــدَةٍ
وَإِن صَــعُــبَــت سَهــلٌ عَــليَّ عَـروضُهـا
وَقـافِـيـةٍ مِـثـلَ السِـنـانِ نَـطَـقـتُها
تَـبـيـدُ المَهـارى وَهيَ باقٍ مَضيضُها
وَتَـزدادُ فـي عَـيـنِ الحَـبـيبِ مَلاحَةً
وَيَـزدادُ تَـبـغـيـضـاً إِلَيها بَغيضُها
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك