بكيت وما يجدي البكاء على العاني
28 أبيات
|
355 مشاهدة
بكيت وما يجدي البكاء على العاني
وتــثــبــت كــفِّيــ للأحــبَّةـ أشـجـانـي
كــأنَّ زمـانـي خـاف لحـنـاً فـلم يـكـن
ليـجـمـع بـيـن السـاكـنـيـن لأوطـاني
وقــالوا عـفـت حـسـبـان مـمـن تـحـبـه
كـأن لم تـكـن شـمـس الكـمال بحسبان
فــقــلت لجــفـنـيَّ البـعـيـد كـراهـمـا
قـفـا نـبـكٍ مـن ذكـرى ديـارٍ وجـيران
أأحــبــابــنـا أعـدَا تـغـيـر عـهـدكـم
دمـوعـي فـأمـسـت مـثـلكـم ذات ألوان
وقــد كــان يـكـفـي أولٌ مـن صـدودكـم
فـمـا للنـوى يـنـشـي صدودكمُ الثاني
ومــمَّاــ شــجــانــي أن جــفـنـيَ سـاهـرٌ
عــلى كــلّ فــتَّاــن اللواحــظ وسـنـان
تــعــشــقــتــه لا قــول فــيـه لعـاذلٍ
لديَّ ولا فــي حــسـنـه الفـرد قـولان
إذا جــالَ فــكــرِي فــي لمــاه وخــده
تـنـزهـت مـا بـيـن العـذيـب ونـعـمان
ولو نــظــرت عــيــنــي لغـيـر جـمـاله
لكــان إذاً إنـسـانـهـا غـيـر إنـسـان
شـــغـــلت بـــذكـــراه ومــدح مــحــمــدٍ
فــيــا لك مــن حــســن لديَّ وإحــســان
لعــمــري لقــد حـلَّ الكـمـال بـغـايـةٍ
مـن الفـضـل تـرمي الفاضلين بنقصان
إمــام أقــامــتــه الفــضـائل واحـداً
فـلم يـختلف في فضله الباهر اثنان
تــأخَّر عــن عــصــرِ الكـرام وفـاقـهـم
فـكـانَ وكـانـوا مـثـل بـسـمٍ وعـنـوان
وجـهَّز جـيـش العـسر من طالبي الندى
فـلابـن عـليٍّ فـي الورى وصـفُ عـثمان
إلى جــبـلٍ مـن حـلمـه يـقـرع الثـنـا
إذا غـاص مـن جـدواه فـي فيض طوفان
فـتـى العلم والنعماء يرجى ويفتدى
وفــي بـابـه للجـود والعـلم بـحـران
فـــوائدهُ للوفـــدِ مـــثـــل ســحــابــةٍ
وأنــعــمــه كــالتــابـعـيـن بـإحـسـان
وفـي كـفِّهـ الغـصـن الذي كـلمـا جـرى
عـلى صـفـحـاتِ الطـرس جـاء بـبـسـتـان
يــراعٌ له فــي كــلِّ مــعــضــلةٍ ســطــاً
تـعـلمـهـا فـي الغـاب مـن أسـد خفَّان
وأروع أخـــبـــى للأئمــة مــنــصــبــاً
يـرقّ ويـزهـى حـيـن يـبـكـي الجديدان
فــللشـافـعـيِّ السـائر الذكـر بـهـجـة
فــتــى حــنـبـلٍ فـيـهـا ومـالكُ سـيـان
وقـد أشـرقـت خـدَّا ابـن ثـابـت فـرحة
فــهــنَّ بــلا شــكٍّ شــقــائق نــعــمــان
سـحـبـت ذيـول الفـضـل واللفظ للورى
فـكـنـت عـلى الحـاليـن أشـرف سـحبان
وأتــعـبـت نـفـسـاً للمـعـالي كـريـمـةً
وليـس العـلى والمـجـد إلاَّ لتـعـبان
إليـــكَ رعـــاكَ الله مـــدحـــة واصــلٍ
يـحـاشـيـكَ أن تـلقـى المديح بهجران
مـــنـــظـــمـــةً مــن كــلِّ بــيــتٍ كــأنَّه
لإفـراط مـا ضـمَّ الولا بـيـت سـلمان
حــلا بـك فـي شـعـبـان مـرّ حـديـثـهـا
وقــالَ الورى هــذي حــلاوة شــعـبـان
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك