بِكَ الدَولة الغَراء في مَصر تصعدُ

26 أبيات | 233 مشاهدة

بِـكَ الدَولة الغَـراء فـي مَـصر تصعدُ
عَـلى هـامـة البَـدر المُـنـير وَتَسعَدُ
وَفـي ظـلك المَـمـدود تَـبـلغ سـؤلهـا
بِـحُـسـن سَـداد مِـنـكَ في الحُكم يُحمد
وَيَـحـيـا بِـإِذن اللَه مِـنـها رَميمُها
وَتـرفَـعُ عَـنـهـا مـا بِهِ العَين تَرمد
وَتَـمـحـو مِـن الغَـيّ الذَمـيـم رُسـومَه
بــرشــد لَهــا بــالامــتـيـاز يُـؤيـد
وَتَـسـتـأصـل البَـغـيَ الوَخـيـم بِمرهفٍ
عَلى نصرة الإِنصاف في الرَأس يُغمد
وَتُـصـمـي مِـن الجَهـل المـضـر فُـؤادَه
بِــنــبــلِ عُــلومٍ نَــفــعُهــا يَــتـأكّـد
وَبِالحَزم تُوليها مِن الخَصب وَالغنى
وَنَـيـل المُـنـى مـا فـيـهِ فَـخرٌ مؤبَّد
وَتَــدفــع عَــنــهــا كُــلَّ خَـطـب بِهـمـةٍ
لَها الرَأي وَالتَدبير وَالسَعد أَعبُد
وَتــمــلؤهــا عَـدلاً وفَـضـلاً وَحـكـمـةً
وَنـبـلاً وَإِقـبـالاً بِهِ الخَـصـمُ يَشهَد
وَتَـمـنَـع عَـنـهـا مـا عَـسـاه يَـصـدهـا
عَـن السَـبـق فـي مـضـمـار مـا يَتجدد
وَتَـمـنـحـهـا مـا تَـبـتَـغـي مِـن تَـمدن
عَـلَيـهِ مِـن الأَمـصـار لا شَـك تُـحـسَد
وَتــنــصــر ديـن اللَه مِـنـكَ بِـنَهـضـة
يَـعـز بِهـا الإِسـلام وَالشُـرك يَـخمد
وَيَــأمَــن مِــنــا فــي جِــوارك خــائفٌ
عَــلى نَــفــسِهِ مِــمـا بِهِ كـانَ يـوعـد
وَتَصفو لَنا الأوقات في عصرك الذي
يـنـال بـه المـوعـود مـا منك يعهد
وتَــفــتــح فـيـهـا لِلسَـعـادة دائِمـاً
دروبــاً بــهــا يُــثـري غُـلامٌ وَسَـيـد
وَتَـحـمـي حِـمـاهـا مِـن عُـلاك بِـلَمـحة
تَــقــوم لهــا شــمّ الأُنـوف وَتـقـعـد
وَتُــعــمِــل فــي ردّ المَـظـالم فـكـرةً
بِـنُـور الهُـدى طُـول المَـدى تَـتَـوقّـد
وَتَــطــوي بِــلا رَيــب سَــجـلَّ مَـطـامـعٍ
لَهـا كـانَ قَـبـل الآن غَـيـرك يُـفـرَد
وَتَـصـرف فـي نَـشـر القَـنـاعـة ما بِهِ
بِـحـار المَـلاهـي وَالشَـراهـة تَـنـفد
وَتَـنـسـخُ أَحـكـامـاً قَـضَـت بابتداعها
أَمــورٌ نَهــى عَـنـهـا النَـبـيّ مـحـمـد
وَتُـحـسـن تَـدريـب الجُـيوش الَّتي بِها
أُسـود الوَغـى عِـنـدَ اللقـا تَـتَـبَـدّد
وَتَـغـرس فـي الدُنـيـا أُصـول رَفـاهـة
عَـــنـــادِلُهــا فــي كُــل رَوض تــغــرّد
وَتَـحـتَ لِواء العـز تـظـفـر بِـالمُـنى
وَتَـــقـــلع آثــار الذيــن تَــمــرّدوا
وَيَـخـدمـك المَـجـد المـؤثـل مـا بَدا
هِـــلالٌ وَمـــا صَـــلَّى وَصـــامَ مــوحــد
وَمــا تُـليـت بِـالمَـدح فـيـكَ قَـصـائدٌ
لَهـا بَـلغـاءُ النَـظـم وَالنَـثر تَشهَد
وَمـا قُـلت فـي حـسن التَهاني مُؤرِّخاً
لِمَــصــر بِـتَـوفـيـق مِـن اللَه مـسـعـد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك