بك الشرق شام السلم ركناً موطدا

34 أبيات | 200 مشاهدة

بـك الشـرق شـام السـلم ركناً موطدا
فــنـظـم فـيـك المـدح عـقـداً مـنـضـدا
وقـلدت مـنـه الجـيـد دراً ومـا عـسـى
يــقــابـل بـالمـدح الذي مـنـه قـلدا
وليــس عــجــيــبــاً ان تــتــوق ليــدز
فـكـم اطـلعـت منه سما السلم فرقدا
فــانــكــمــا قــطــبــا زمــان وحــوله
تـطـوف مـلوك الارض مـثـنـى ومـفـردا
ولا بـدع ان دار السـعـادة مـن جوى
لديــك غـدت تـبـدي الولا والتـوددا
فـكـم آنـسـت مـن جـو بـرليـن بـارقـاً
أبــى ان يــرى جــو الســلام مـلبـدا
رعـى الله بـرليـنـاً فـكـم مـن مـملك
بـهـا قـد بـنـى للسـلم صـرحـاً ممردا
فـــجـــدك غــليــوم اعــاد بــحــكــمــة
الى امــة الالمــان مـنـه التـوحـدا
واوردهـــا عـــز الخــضــوع لحــكــمــه
مــوارد مــنـهـا عـيـشـهـا ظـل ارغـدا
فــعــادت بــجــســم واحــد ولطــالمــا
اقـام بـهـا داعـي الشـقـاق واقـعـدا
رات ان نــامــوس التــقــدم لم يـكـن
بـغـيـر اتـحـاد فـي الشـعـوب مـؤيـدا
وذا عـالم التـكـويـن لولا انقياده
الى الجـذبـة العـظـمـى لراح مـبددا
ومــــا ضـــره جـــذب ودفـــع لان مـــن
كــلا حــالتــيــه للتــكــون مــرقــدا
وذاك نـــظـــام ضـــم اجـــزاء ابــحــر
فــطــفـت بـه للشـرق ربـعـاً ومـعـهـدا
واســعـدهـا بـالمـد والجـزر مـثـلمـا
بـبـأسك والحلم اغتدى الملك مسعدا
فـتـلك التـي لا يـجحد الشرق فضلها
ويـهـدي لهـا مـنـه الثـناء المخلدا
أعــدت مــيــاه الصـيـن صـافـيـة وكـم
بـاطـرافـهـا ارغـى الحـمـام وازبـدا
وســوريـةٌ ان هـزهـا الانـس واغـتـدت
تـهـادي التـهـاني فيك مثنى وموحدا
فــقــد آنـسـت مـنـك الولاء وابـصـرت
لسـلطـانها الغازي الوفاء المؤكدا
ومـذ لاح هـنزولرن في الغمر احدقت
قــلوب بــهـا كـم غـار شـوق وانـجـدا
رأت بــهـا بـرجـاً ضـم بـدراً فـصـيـرت
لتــرقــبــه لكــن مـن الشـوق مـرصـدا
وحــيــتــه لكـن بـالمـهـابـة بـعـدمـا
رأت فـيـه بـحـراً بـالسـيـاسـة مزيدا
ســرى بــك يــحــدوه البــخــار كـأنـه
بـسـاط سـليـمـان بـه الريـح قـد حدا
يــشــق ضــمــيــر البـحـر حـتـى كـأنـه
حــكــيـم عـلى كـشـف الغـيـوب تـعـودا
وان يـتـخـذ مـنـغـارب البـحـر مركباً
فـــان له فـــوق المــجــرة مــقــعــدا
لقــد ادركـت فـيـك الورى كـل غـايـة
فــنـالت بـك الايـام مـجـداً وسـؤددا
فـكـم خطبة في الشرق سارت ولو لها
شبا السيف اصغى اصبح السيف مبردا
تــروم بــهــا بــث الســلام وانــمــا
تــروم بــذا للكــون خــيــراً مـوطـدا
كــأن اكــتــشـاف العـلم كـل خـبـيـئةٍ
ليـهـدم ما الرحمان في الكون شيدا
كــأن اكــتــشــاف الجــاذبـيـة غـايـة
لان تــجــذب الارواح سـلسـلة الردى
ومــا شــيــد المــنـطـاد الا ذريـعـة
ليــقــتــنــص الارواح فــيـه تـصـيـدا
وذلك اعــــمـــاق البـــحـــار لأمـــره
ليـمـطـر مـنه عارض الحتف لا الجدا
فـبـقيا على السلم التي قد انلتها
بــامـداد مـولانـا الحـمـيـد تـوطـدا
فــهــذي رجـال العـصـر طـراً سـمـيـعـةٌ
نــداك فــلا تــعــدو لرأيـك مـقـصـدا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك