بكِ بالشوقِ بالضنى يا جاره

40 أبيات | 301 مشاهدة

بــكِ بــالشــوقِ بــالضــنــى يـا جـاره
اســعِــفــيــنـي بـالكـأسِ والسـيـجـارَه
يـا ابـنـةَ الجـارِ أرمَضَ الصحوُ قلبي
وشـــجـــا خـــاطـــري وشَـــقَّ المـــرارَه
اخــرِجـيـنـي مـن الظـلامِ إلى النـور
وفـــرضٌ أن يُـــســـعِـــفُ الجــارُ جــارَه
يــا عــروسَ الأحــلامِ بــاللَهِ هـاتـي
وخُـــذي ولنَـــفُـــضُّ هـــذي البـــكـــارَه
أشــعِــلي تــلكَ تــارةً واتــرعــي مــن
خــمــرةِ الرافــديــن هــاتــيـكَ تـارَه
ودعـيـنـي مـا بـيـنَ سيجارتي والكاس
أبــــكــــي الصــــبــــا وآخـــذُ ثـــارَه
خـفّـفـي العـتـبَ أوصـدي البـابَ قـومي
واطــمــئنّــي فــالشــيــخُ غــادرَ دارَه
لســتُ أخــشـى عـليـكِ مـن أمّـكِ السـوء
فـــكـــم رحّـــبَـــت بـــهـــذي الزيــارَه
يـا ابـنـةَ الشـيخِ يا مُنى النفسِ يا
ريــحـانَـةَ الحـيّ أوقـدَ الشـوقُ نـارَه
إنــقَــعــي غُــلّتــي فــبَــيــنَ ضُــلوعــي
خـــافِـــقٌ شــفَّهــُ الصــدى لا حِــجــارَه
واخـرُجـي بـي مـن عالمِ الإفكِ والبُه
تــانِ والبَــغــيِ والخَــنـا والدَعـارَه
لسَـــمـــاءِ الروى وشــتّــى الأمــانــي
فــبَــنــاتُ القَــريــضِ رهــنُ الإشــارَه
حــيــثُ يــحــلو الهـوى ويَـسـكُـب فـجـرُ
الحـــبِّ فـــي كـــلِّ خـــافـــقٍ أنـــوارَه
عــانِــقــيــنــي وأطــفـئي غُـلَّةَ الروح
فـــجِـــســمــي بــراهُ مــا ف القَــرارَه
وضـــعـــي ثـــغـــرَكِ الشـــنـــيــبَ عــلى
ثــغــري وهــاتــي صــهـبـاءَهُ بـحـرارَه
اسـقـنـيـهـا عـلى وجيبِ فؤادَينا فقد
أســـــــدَلَ الدجـــــــى أَســـــــتـــــــارَه
واصــهَــري كــلّ مــا يــجــيــشُ بـصَـدري
مــن شــعــورٍ هــضــمُ الحــقـوق أثـارَه
يا ابنةَ الجارِ يا مُنى النفسِ لا تَ
أسَـي إذا مـا الواشـي أثـارَ غُـبـارَه
ذابَ قــلبــي أو كــادَ يــا ربَّةــَ الحُ
ســنِ خُــذيــهِ واســتَــطــلِعــي أســرارَه
يـا فـتاتي باللَهِ عفواً إذا ما رحتُ
أشــــكــــو إليــــكِ فـــوضـــى الإدارَه
سـائلي الحـيَّ لا عـدِمـتُـكِ عـن عَـبـدا
نــــهِ حـــيـــنَ ضـــايـــقـــوا احـــرارَه
ســـائليـــهِ عــن الفــقــيــر لهُ اللَهُ
وكـــم بـــاتَ يـــشـــتـــكـــي تُـــجّـــارَه
الأفــاعــي فــي أفـقـهِ تـنـفـثُ السُـمَّ
وقــــد أخــــرسَ الفـــحـــيـــحُ هـــزارَه
كــم مـلاكٍ أمـسـى فـأصـبـح شـيـطـانـاً
رجـــيـــمـــاً مُـــذ ســـمَّمـــَت أفــكــارَه
أيــنَ مــنــهُ أقــمــارهُ لهــفَ نــفـسـي
غَــــيَّبــــَ الدهـــرُ ويـــحَهُ أقـــمـــارَه
أيــنَ مــنــهُ الكــؤوسُ واحــرَّ قــلبــي
الحُــمَــيّــا كــم ضــاحــكَــت أســحــارَه
أيـــنَ مـــنـــهُ ســـمّــارُهُ والنــدامــى
والدراري كـــم راقَـــصَـــت أســـمــارَه
ســائِليــهِ وحــدّثــي الشــاعــر المــن
كــودَ عــنــهُ وَسَــجّــلي اســتِــنــكــارَه
وارفَــعــي شــكــواهُ إلى اللَهِ وهـنـاً
وأذيـــعـــي لا تــكــتُــمــي أخــبــارَه
يـا فَـتـاتـي رُحـمـاكِ قـد يَـمَّمَ الدارَ
أســــيــــرُ الأســـى فـــحـــلّي إســـارَه
كــيــفَ أشــدو والوضــعُ حــطّــمَ عــودي
والأراجــــيــــفُ قــــطَّعــــَت أوتــــارَه
وريـــاحُ الحِـــرمــانِ هــبَّتــ عــلى رَو
ضِ شــــبــــابــــي وصــــوّحَـــت أزهـــارَه
وخــــريــــفُ الحـــيـــاةِ أخـــرَسَ لمّـــا
صــــرَخَـــت بـــي شـــجـــونُه أطـــيـــارَه
مــــا رَنـــيـــنُ الأوتـــارِ إلّا صـــدى
إرنــانِ قــلبــي وأنَّةــِ القــيــثــارَه
وقـــصـــيـــدي بـــقـــيّـــةٌ مـــن فُـــؤادٍ
عَـــصَـــرَتـــهُ الآلامُ فـــهــوَ عُــصــارَه
يـا فـتـاتـي رحـمـاكِ قـد يـمَّمَ الدارَ
أســــيــــرُ الأســـى فـــحـــلّي إســـارَه
كــــم هَــــفَــــت روحــــهُ إليـــكِ وقـــد
جــاءَ بــهــا لا بــنــفــسـهِ الأمّـارَه
ليــــلُهُ حــــالِكُ الســــوادِ طــــويــــلٌ
والشــجــا المــرُّ قــد أحــال نـهـارَه
فــاتــرِكــيــهِ حــتـى الصـبـح صـريـعـاً
وإذا مــــا أفــــاقَ داوي خــــمــــارَه
مــا رَبــحــنــا يــا وضــعُ قــطُّ ولكــن
حـسـبُـنـا لو أشـفَـقـتُ تـلكَ الخَـسـاره

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك