بلاد مروراة يحار بها القطا

17 أبيات | 529 مشاهدة

بـلاد مـروراة يـحـار بـهـا القـطـا
تـرى الفـرخ فـي حـافـاتـهـا يـتحرق
تــجــر وتــلقــي فــي ســقــاء كـأنـه
مــن الحـنـظـل العـامـي جـرو مـعـلق
فــلمــا أتــتــه مــقــدحـرا تـغـوثـت
تــغــوث مــخــنــوق فـتـطـفـو وتـغـرق
تـيـمـم ضـخـضـاخا من الماء قد بدت
دعــامــيــصـه فـالمـاء أطـحـل أطـرق
غــدت فــاســتـقـلت ثـم ولت مـغـيـرة
بـهـا حـيـن يزهاها الجناحان أولق
تــراه إذا أمــسـى وقـد كـاد جـلده
مــن الحــر عــن أوصــاله يــتــمــزق
لأزغــب مــطــروح بــجــوز تــنــوفــة
تــلظــى سـمـومـا قـيـظـه فـهـو أورق
فلما ارتوت من مائها لم تكن لها
أنــاة وقـد كـادت مـن الري تـبـصـق
غـدت تـسـتـقـي مـن مـنـهل ليس دونه
مــســيــرة شــهــر للقــطــا مــتـعـلق
ســـمـــاكـــيـــة كــدريــة عــرعــريــة
ســكــاكــيــة عـفـراء سـمـراء عـسـلق
تــعــاجــيـه كـحـلاء المـدامـع حـرة
لهـــا ذنـــب ســـاج وجـــيــد مــطــوق
له مــحــجــر نــاب وعــيــن مــريـضـة
وشــدق بــمــثــل الزعــفــران مـخـلق
شــبـيـه بـلا شـيـء هـنـالك شـخـصـه
يـــواريـــه قــيــض حــوله مــتــفــلق
بـديـمـومـة قـد بـات فـيـهـا وعـينه
عــلى مــره تــغــضـي مـرارا وتـرمـق
يــظــل بــهــا فــرخ القـطـاة كـأنـه
يــتـيـم جـفـا عـنـه مـواليـه مـطـرق
إذا غـادرتـه تـبـتـغـي مـا يـعـيـشه
كـفـاهـا رذايـاهـا الرقـيع الهبنق
طـمـت طـمـوة صـعـدا ومـدت جـرانـهـا
وطـارت كـمـا طـار الشـهـاب المحلق

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك