بَلَدٌ قدْ غَزاهُ صَرْفُ اللّيالي

11 أبيات | 187 مشاهدة

بَــلَدٌ قـدْ غَـزاهُ صَـرْفُ اللّيـالي
وأبــاحَ الحَــريــمَ مـنْهُ مُـبـيـحُ
فــالذي خــرّ مـنْ بِـنـاهُ قَـتـيـلٌ
والذي قَــرّ مــنْهُ بــعْــضٌ جَـريـحُ
وكـــأنّ الذي يَـــزورُ طَـــبـــيــبٌ
قَــدْ تــأتّــى لهُ بـهِ التـشْـريـحُ
أعْــجَــمَــتْ مــنْهُ أربُــعٌ وطُــلولٌ
صالَ قِدْماً بِها اللِّسانُ الفَصيحُ
كـمْ مَـعانٍ غابَتْ بتِلْكَ المَغاني
وجَــمــالٍ أخْـفـاهُ ذاكَ الضـريـحُ
ومُــلوكٍ تـعـبّـدوا الدّهْـرَ حـتّـى
أصْـبَـحَ الدّهْـرُ وهْـوَ عَـبْـدٌ صَريحُ
دوّخـوا نـازِحَ البَـسـيـطـةِ حـتّـى
نــالَ مــا شــاءَ ذابِـلٌ وصَـفـيـحُ
حـيـنَ شَـبّـتْ لهُمْ منَ البأسِ نارٌ
ثـمّ هـبّـتْ لهُـمْ مـنَ النّـصْرِ ريحُ
أثَـــرٌ يَـــنْـــدُبُ المُـــؤثِّرَ لمّــا
طـالَ بَـعْـدَ الدّنـوِّ منْهُ النّزوحُ
فَـقُـلوبُ النّـجـومِ تَـخْـفِـقُ وَجْـداً
وعُـيـونُ السّـحـابِ حُـزْنـاً تَـفـوحُ
سـاكِـنُ الدّارِ رُوحُها كيفَ يَبْقى
جَــسَــدٌ بــعْــدَمــا تــولّى الرّوحُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك