بلّغا عَنّي رُبوع الصالحيَّه
47 أبيات
|
259 مشاهدة
بــلّغــا عَــنّــي رُبــوع الصـالحـيَّه
شَـجـنـاً يَـعـبـث بِـالنَـفـس الشَـجيَّه
وَلذاك الحَـــيّ حَـــيّـــاه الحَـــيــا
يـا خَـليـليَّ اِبـثـثـا مِنّي التَحيّه
وَعَــلى تِــلكَ المَــغــانــي عَــرّجــا
وَاِشـهـدا تِلكَ المَعاني العَبقريّه
وَاِذكُــرا شَــوقــي لذيّــاك الحِـمـى
يــا حــمــاه اللَه مِــن كُــلّ رديّه
كَـــــم بِهِ أَنـــــديـــــة نَـــــديّــــة
جَــمــعــتـنـا وَهـيَ بِـاللُطـف نَـديّه
حَــــبَّذا أَوقــــات أنــــسٍ وَصـــفـــا
قَــد صـفـت فَهـيَ مِـن الرَيـب بَـريّه
وَنَـــدى الطـــلِّ بــإطــلال النَــدى
قـــلّد الزَهـــر عُـــقـــوداً لُؤلؤيّه
نــاسِــجــاً لِلدَوح مِــن إِســتَــبــرَق
حــللاً خــضــرا وَأُخــرى سُــنـدسـيّه
وَبَــدا كَــالزهــر يَــزهــو زهـرهـا
فَـــظَـــنــنــاه عُــيــونــاً جُــؤذريّه
وَغُــصــون عَــطــفــت أَيــدي الصـبـا
عَــطــفــهــا شـبـه قُـدود سَـمـهـريّه
وَتَــغــنّــى طَــيــرهــا حَــتّــى شَـجـا
مُهــجــاً كــانَـت مِـن الوَجـد خَـليّه
أَعـــرب اللَحـــن وَلا بــدع فَــقَــد
تــعــرب اللَحــنَ لُغــات أَعــجـمـيّه
مُـفـصـحـاً بِـاللُغـة الفُـصـحـى فَـمن
عــلّم الطَــيــر أُصــولَ العَــرَبــيّه
وَنــســيــمــات الصـبـا أَهـدَت لَنـا
مِــن شَــذاهــا نَــفــحـات عَـنـبـريّه
لَيــتَ شــعـري هَـل درت سـرّ الهَـوى
لَيـسَ بـدعـاً لَو دَرَت فَهـيَ الذَكيّه
يـا سـقـى الرَحـمـن عَهـداً قَد مَضى
بِــكُــؤوس المُــزن أَقـداحـاً هَـنـيّه
إِن يَــفــتــنــا ذَلك العَهــد فَـمـا
فـاتـنـا عَهـد الأَيادي الحاتميّه
نَـحـنُ فـي نـادي حِمى اِبن العَربي
ذي النَـدى رَبّ السَـخا وَالأَريحيّه
صـاحـب الإسـعـاد وَالإسـعـاف وال
مـدد الشـامـل وَالأَيـدي السَـخـيّه
شَـيـخـنـا الأَكبر ذي الفَضل الَّذي
لا يُـضـاهـى شَـأوه فـي الأَكـبريّه
فَهـوَ مُـحـيـي الدين وَالدُنيا وَمَن
فـازَ بِـالقُـرب مِـن الذات العَليّه
راغِـــبـــاً فــيــمــا لَدى خــالقــهِ
مُـعـرضاً عَن زخرف الدُنيا الدَنيّه
نــاشِــراً أَعــلام عـلم فـي الوَرى
طَـــيّهـــا ســـرّ عُـــلوم أَقـــدســـيّه
غــائِصــاً أَبــحــرهــا مُــنــتَــقـيـاً
درَّهـــا سَـــمـــعـــيــة أَو نَــظَــريَّه
قـــــائِمـــــاً لِلّه لا تَـــــأخـــــذه
لَومـة فـي اللَه مِـن ذي أَحـمـقـيّه
وَالفُـــتـــوحــات الَّتــي خــصَّ بِهــا
مِــن لدن مَــولاه وَهّــاب العَـطـيّه
يــا لَهــا مِــن مــنــح ذات سَــنــاً
أَعـربـت عَـنـهُ المَـقـامات السَنيّه
كـنـز غَـيـب كـان فـي غـيـن الخَفا
فَــبــدا لِلعَـيـن بِـالذات البَهـيّه
مـــظـــهـــراً آثـــار ســـرٍّ بـــاهــرٍ
مُــســتــمـدّاً بِـالفـيـوض النَـبَـويّه
شَـمـس حَـقّ فـي سَـمـا التَـحـقيق تَل
مَــع إِشــراقــاً بِـنـور الأَلمَـعـيّه
لَم يَــزَل مِــن نــورهـا مُـقـتـبـسـاً
كُـلُّ صـافـي السـرّ مَـبـرور الطَويّه
قُــل لِمَــن أَمَّ حِــمـى شَـمـس الهُـدى
أَنـتَ فـي أَعـلى البُـروج الفَلَكيّه
أَنــتَ فــي حَــضــرة قُــدس عــرفُهــا
ينفح العِرفان في الروح الخَليّه
حَــضــرة أَنــوارهــا تَــمــحـو دُجـى
كُــلّ وَهــم يَهـلك النَـفـس الغَـويّه
تَـــتَـــجــلّى بِــالكَــرامــات الَّتــي
هِـيَ مِـن فَـيـض المَـجـالي الأَحديّه
كَـــعـــبــة آمــالنــا حــجّــت لَهــا
وَالرَجــا يَــحــدو بِهـا كُـلّ مـطـيّه
يَــنـزل الوَفـد عَـلى حُـكـم النَـدى
وَالرضـى يـرحـب بِـالنَـفـس الرَضيّه
يـا لَهـا مِـن حَـضـرة فـيها المُنى
وَلَهــا بَــذل العِــنــايــات سَـجـيّه
مـا دَعـا الداعـي إِلى اللَه بِهـا
قـطّ إِلّا فـاز بِـالحُـسـنـى الوَفيّه
يـــا إِلَه العَـــرش أَدعـــوك بِهـــا
دَعــوة المُـضـطـر فـي إِخـلاص نِـيّه
راجِـيـاً تَـنـفـيـس كـربـي وَالعَـنـا
وَنَــوالي عــيــشــة رَغــدا هَــنــيّه
وَشُــمــولي بِــالرضــى مِــنـكَ وَبـال
عَــفــو وَالفَــوز بِــألطــاف خَـفـيّه
وَاِمـدد الإِسـلام بِـالنَـصـر وَبِـال
عــزّ وَالتَــوفـيـق يـا رَبَّ البَـريّه
ســيَــمــا أَهــلي وَإِخــوانــي وَمَــن
يَــتَــولّى نَــجــدَتــي بِــالعَــصَـبـيَّه
وَاِمــنَــح السُــلطــان إِصـلاحـاً بِهِ
يَهَـتـدي لِلعَـدل مـا بَـيـن الرَعيّه
وَعَـلى المُـخـتـار خَير الخَلق وَال
آل وَالصَـــحـــب صَـــلاة ســـرمــديّه
وَسَــلام مــســك أَنــفــاسِ الصِــبــا
خَــتــمــه ذو نَــفــحــات أَنــفـسـيّه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك