بلغتَ الشباب فعِشْ وازْدَدِ

45 أبيات | 769 مشاهدة

بـــلغـــتَ الشــبــاب فــعِــشْ وازْدَدِ
وأوحِ التـــهـــانـــئ للمـــنــشــدِ
أفي الخمس والعشر يُطوى المَدَى
ويـــفـــتـــح كـــل حـــمـــى مــوصــدِ
وتـــمـــلأ آثــاره الخــافــقــيــن
أنَّى يُـــــنـــــادَ بــــه يــــوجــــدِ
سَــلْ الطــيــر إنْ رامَهـا فـاتـهـا
سَــلْ الريــح إنْ قــادهـا تـنـقـدِ
سَـلْ الحـوت بـيـن شـعـاب البـحـار
إن جـــاءهـــا صـــائدًا يُـــصــطــدِ
سَــلْ الشــرق عــمــن قــضــى حــجــه
سَــلْ الغــرب عــن رائح مــغــتــدِ
وسَــلْ قــطــن مــصـر وسـل تُـوتَهـا
عــن الغــازل النـاسـج المـرتـدي
ومـا لك لا تـسـأل المـسـتـغـيـث
عــن السـامـع المـبـصـر المـنـجـدِ
ومــا لك لا تــســأل القــارئيــن
عــن الطــابــع النــاشـر الأجـودِ
ومـــا لك لا تـــســأل الفــن عــن
صـــــروح حـــــســـــان وروض نـــــدِ
ومــا لك لا تــســأل الطــيـف فـي
شــبــاك مــن الظــل بــالمــرصــدِ
تُـــمـــثـــله حُـــلمًـــا نـــاطـــقًـــا
عــلى السـتـر مـن يـبـغِه يـشـهـدِ
كــذاك يــبــارك فــي الصــالحــا
ت مـــن عـــمـــل الصـــالح الأيــدِ
وخـــيـــر النــجــاح نــجــاح بــه
نــصــيــبــان للقــوم مــلء اليــدِ
نـصـيـب الغـنـيـمـة يـغـنـى بـهـا
وحــســن الثــنــاء عـلى المـحـتـدِ
فــيــا قـائمـيـن عـلى حـصـن مـصـر
ســعــدتــم بـرضـوانـهـا الأسـعـدِ
إذا قـيـل بـنـك فـقـد قـيـل حصن
نــجــا بــالعــتــاد وبــالمُــعْـتَـدِ
ومــــن قـــال يـــا أمـــتـــي وفِّري
فــقــد قــال يــا أمــتــي جَــنِّدي
هــــنــــيــــئًا لكـــم قـــادة ذادة
يـــصـــولون صــولة مُــســتــشــهِــدِ
هــنــيــئًا لكــم حــربــكــم إنــه
مـن الحـرب فـي وصـفـهـا الأحـمـدِ
أفــي أســرة الشــيـخ مـن عُـمـره
عـــددنـــاه كــاليــافــع الأمــردِ
لكــم رايــة النــصــر مــرفـوعـة
عـــلى ســـاحــة الزمــن الســرمــدِ
تــربــى الوليــد وأمــســى بـنـوه
وأحـــفـــاده زيــنــة المــعــهــدِ
تــرنَّمــ كــمــا شــئتَ واســتــطــردِ
وهــنــئ كــمــا شــئت بــالمــولدِ
نــمــا بـك جَـدُّك فـي المـعـجـزات
فـــيـــا لك مــن مــعــجــز مــفــردِ
أفـي السـن كـاليـافـع المـرتـجـى
وفــي المـجـد كـالهـرم المـخـلدِ
ومــا هــرم الصــخــر فــي مــجــده
نــظــيــرك يــا هــرم العــســجــدِ
ومــا بــنــيــةٌ حــرةٌ فـي الرضـى
تــقــام كــبــنــيــة مــســتــعــبــدِ
بــنــو مــصـر فـي كـل عـهـد لهـم
بـــنـــاء عـــلى سُـــنَّةــ المــوعــدِ
فــحــيــنًــا مـعـابـد فـوق الذُرَى
وحــيــنًــا مــصــارف كــالمــعــبــدِ
بــهــذا وهــذا نــجـاري الزمـان
ونــســبــق فــي شــوطــه الأبــعــدِ
ونــدرك فــي يــومــنــا أمــســنــا
ونــرفــع شــأويــهـمـا فـي الغـدِ
أجـــل هـــو أشــبــه بــالمــعــبــدِ
بـــنـــاءٌ بــقــبــلتــه نــقــتــدي
ومــــن كـــان يـــنـــشـــد حـــريـــةً
وعـــزًّا فـــذلكـــم المـــهـــتـــدي
ومـا يـبـتـغـي الديـن مـن مـؤمن
ســــوى البــــر والجِــــدِّ والسُّؤْدَدِ
وإنـــي لأحـــســـب ذاك البـــنــاء
بــنــاء العــقـيـدة لا الجـلمـدِ
عــقــيــدة داعــيـن قـد أخـلصـوا
لمـــصـــر وللحــق فــي المــقــصــدِ
يــريــدونــهــا حــيـث لا يُـعـتـدى
عــليــهــا بــضَــيْـم ولا تـعـتـدي
أراه فـــــأزْهَـــــى بـــــه عِـــــزَّةً
كـــأن غـــنـــاه غِـــنًــى فــي يــدي
وأحـــســـب أنــفــاله حــســبــتــي
لكـــنـــز عـــلى ذمـــتـــي مـــرصــد
إذا قــيــل مــورد أبــنــاء مـصـر
فــلي أن أقــول: نــعــم مــوردي
ومــا ثــروة المــوئل المُــفـتَـدَى
ســوى ثــروة الوائل المُــفـتـدِي
إذا أنــــا سُــــدت ولي مـــوطـــن
مــهــيــن فــمــا أنــا بــالســيــدِ
وقُــلْ مــا بــدا لك فــيـمـا مـضـى
وفــي مــقــبــل بــعــده مــســعــدِ
تـــعـــود لكـــم كـــل أعــيــادكــم
بــأجــمــل مــمــا بــه تــبــتــدي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك