بَلغتُ المُنى لمّا بَلَغت محمَّدا

23 أبيات | 187 مشاهدة

بَـلغـتُ المُـنـى لمّـا بَـلَغـت مـحمَّدا
وَنِـلتُ الهُـدى لمّا رَجَوت به الهدى
تـجـاذبـنـي شَـوقـي إِلَيـهِ وَمـذ حدا
بِقَلبِيَ حادي الوَجد طرت مع الحدا
أُردِّدُ أَنـــفـــاسَ الغَــرامِ بِــلَوعَــةٍ
مِـنَ البَـين تُذكيها الدُموعُ توقُّدا
تـسـابِـقُـني نحو الحِمى من جَوانِحي
حـشـاشَـةُ نَـفـس أَغـفَلَتها يد الرَدى
عَـسـى تـدرك المَـأمول من منهل به
تَـزاحـمـت الورّادُ إِذا طـابَ مَورِدا
تــصــرّم عـمـري دونـه فـاِنـتـهـلتـه
لعـمـرك فـاِسـتَـقـبـلتُ عـمراً مجدَّدا
مـن اليَـوم أدركـت الحَـياة سَعيدَةً
بـطـيـبـة إِذ طـابَـت بِـأَحـمد مرقدا
فَـلِلَّهِ ذا العَـيـشُ الرَغـيدُ برحبها
وَلِلَّهِ مــا أَحــلى وَأَغــلى وَأَسـعَـدا
وَلِلَّهِ مِــنــهـا رَوضَـةٌ فـاح طـيـبُهـا
فَـعَـمَّ شَـذاهـا في العُلى كلّ مُنتَدى
تـنَـسَّمـتُهـا حـيـنـاً فـهمتُ بِها كَما
تــلمَّحــهــا طــرفــي فَــبـات مُـسَهَّدا
فَـكَـيـفَ إِذا رَوَّضـت نَـفـسـي بـروضها
وَجـاوَرتُهـا إِذ جـاوَرت ثـمّ أَحـمـدا
لَقَـد فـاض مِـنـهـا كُـلُّ خَـيـرٍ لِسائِل
فَـلا غـرو إِمـا جِـئتُ ألتَمِس النَدى
إِذا قـبـل الهادي الأَمينُ دخالَتي
أَمِــنــتُ وَنَــوّلتُ الهـدايَـةَ سَـرمَـدا
وَمـن لاذَ بِـالمَـبـعوثِ لِلنّاسِ رَحمَةً
تـداركـه الرَحـمـنُ غـيـبـاً وَمَـشهَدا
إِلَيـكَ أَبـا الزَهـراءِ أَرفَـعُ حاجَتي
بِـفَـضـلِكَ فَـاِقـبَـلهـا وَمُـدَّ لَها يَدا
كَـتَـمـتُ عَـن الأَغـيـار مكنونَ سرّها
إِلى أَن يُـجـلّيـهـا العَـطـاءُ مسدَّدا
بِــجــاهــكَ عــنــدَ اللَهِ جـلَّ جَـلاله
وَكــلِّ نَــبــيٍّ مــرسـلٍ جـاء بِـالهـدى
تَـقـبّـل رَجـائي وَاِقـضِ لِلَّه حـاجَـتـي
وَحـقّـق مُـنـى نَفسي جُعلتُ لكَ الفِدا
وَلا تُــبــعِـدنّـي عَـن رحـابِـكَ سَـيِّدي
فَـمـا بَلَغَ المَقصودَ من كانَ مُبعَدا
ندمت عَلى التَفريط في كلّ ما مَضى
وَجِــئتُــكَ مَـلهـوفـاً أَخـافُ بـه غَـدا
فَـكُـن لي شَـفـيعاً من ذُنوبي تكرّماً
فَـأَنـتَ شَفيعُ المُذنبينَ مدى المدى
عَـلَيـكَ صَـلاة اللَهِ يـا خَـيـرَ رُسله
وَآلكَ وَالأَصــحــاب مـا كَـوكَـبٌ بَـدا
وَمـا قـمتُ في نَجواكَ أَسأَلك الرِضى
وَراحَ مــحــبٌّ نَـحـو بـابِـكَ وَاِغـتَـدى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك