بلغْت بلاغتُك البديعَ وأكثرا
16 أبيات
|
188 مشاهدة
بـلغْـت بـلاغـتُـك البـديـعَ وأكـثرا
فـنـظـمْـتَ فـي الآداب لفـظَك جوهرا
وشـعـرتَ حـتّـى كِـدتَ تـمـنـع كـلّ مـن
حاك القوافِي في الورى أن يشعرا
فَهْـمـاً يـكـاد يريك ما تحتَ الدجَى
ويُـبِـيـن بـالجَـرْس الخـفّي المضمرا
وفـــطـــانـــة عَـــلَويــة قــد فــجَّرت
للنـاس مـن طُـرُق البـلاغـة أبـحرا
لو كــان مـرئِيّـا كـلامُـك لم يـكـن
إلا صـبـاحـاً فـي العـيـون مـنـوّرا
مــا زلتُ أَجــنِــي حــكـمـةً ولطـافـةً
غـرّاء مـذ عـايَـنْـتُ تـلك الأسـطـرا
إن أسـكـرتْ كـأسُ المُـدام فقد غدتْ
أقـسـام ذاك اللفـظِ مـنـهـا أَسكرا
أو أصـبـحـت نُـجْـلُ العـيون سواحرا
فـفـصـولُ شـعـرِك رُحْـن مـنـها أَسْحَرا
حـاشـا للفـظـك أن يُـقـاسَ بـمـشـبـهٍ
ولفـضـل فـهـمـك أن يُـفاتَ إذا جرى
ولو أمـرؤُ القـيـس اغـتدى متعرَّضاً
لك فـي بـديـع لانـثـنـى وتـقـهقرا
عِـلْمـاً وطِـئتَ بـه النـجـوم تـشـرُّفاً
وعُـلاً وآدابـا فَـضَـلْتَ بـهـا الورى
أنا شاكرٌ لك في اقتضائك لي ومَنْ
لاقـى الجـمـيـل بـوده أن يـشـكـرا
إنــي وإن حُــزْتُ المَــدَى حـتَّى غـدت
زُهْـرُ الكـواكب في العُلاَلِيَ مَعْشرا
وبـلغـتُ مـا أعـيـا البـرّيـة نَـيْلُه
مــن كــل فــضـل إذ دعـا مـتـخـيـرا
وجـلبـت حِـذْقَ القـول إذ لم يُجتَلَبْ
وقَــطَــفْـتُ روضَ الفـهـمِ حـتّـى نـوّرا
لأَرَى جـمـيـعَ الفـاضـليـن كـواكـباً
وأراك وحــدك بَــدْرَ تــمٍّ مــقــمِــرا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك