بُلِّغتْ صبراً فقالت ما الخبرْ
37 أبيات
|
271 مشاهدة
بُــلِّغــتْ صــبـراً فـقـالت مـا الخـبـرْ
قـــلتُ قـــلبٌ سِـــيـــمَ ذلاً فـــنـــفــرْ
لا تـــعـــودي فـــي هَـــوىً ظـــالمـــةً
ربّـــمـــا عــاذ بــحِــلمٍ فــانــتــصــرْ
نــظــرةٌ أعــرضــتُ عــنــهــا أعــقـبـتْ
غــــضــــبـــاً آذنَ للقـــلب النـــظـــرْ
أرهــفــتْ ســيــفــيْـن فـي أجـفـانـهـا
كـــلَّ مَـــنْ غَـــرَّا يـــبــتْ عــلَى غَــرَرْ
أقـــســـمـــتْ مَـــن جَــرَحــاه لا بــرا
يـا طـبـيـبـي مـتْ ودائي فـي الحَـوَرْ
أرســــلتْ ليــــلةَ صـــدّتْ طـــيـــفَهـــا
نـــاظـــراً أيـــن رقـــادي مــن سَهَــرْ
قـــال حـــيّــانــي فــقــالت نــائمــاً
طـــرفـــه قـــال نـــعــم قــالت غــدر
يــا هــوى حــســنــاء مــا شـئت لهـا
مــــن فــــؤادي غــــيــــر ذل وخــــور
رب يـــوم بـــاهــلتــنــي بــالصــبــا
وصَـــغـــارٌ عـــنـــدهــا حــظُّ الكِــبَــرْ
وتــــــنــــــكَّبــــــتُ مُـــــدِلاً وَفْـــــرةً
نَــشــرَ العــنــبــرَ عـنـهـا مَـنْ ضَـفَـرْ
فـــرأت شَـــيْـــبـــاً فـــقـــالت غُــيِّرتْ
قــلتُ مــا كــلُّ شــبــابٍ فــي الشَّعــَرْ
غُـــيِّرت بـــيـــضـــاءَ فــي ســودائهــا
قــلتُ مــهــلاً آيــةُ الليــلِ القـمـرْ
مــا لغــزلانٍ تــصــافــيــنـي الهـوى
مــا اسـتـطـاعـتْ وأُجـازيـهـا الكَـدَرْ
أنِـــســـتْ إذ يـــئســـتْ مــن قَــنَــصــي
فــاســتــوى مــا قــرَّ مــنـهـا ونَـفـرْ
وهـــــــــــل الزَّوراء إلا وطـــــــــــنٌ
يــخــدعُ الشــوقَ وفــي أخـرى الوطَـرْ
يــا نــدامــايَ بــهــا النِّسـيـانُ لي
ولكـــم مـــنِّيـــ حِـــفــاظــي والذِّكَــرْ
كـــلَّ يـــومٍ أنـــا أبـــكــي مــنــكُــمُ
صــاحــبــا بــالأمــس بــقَّاــنـي ومَـرْ
إنّ فــــي الرَّيِّ وســــعــــدٍ عِــــوضــــاً
كـــلّمـــا قـــايـــســـتُ طـــابَ وكَــثُــرْ
ســـوف أنـــجـــو راكـــبــاً إحــســانَهُ
كــــلُّ مــــركـــوبٍ ســـوى ذاك خَـــطَـــرْ
ســـاريـــاً أجــنُــبُ كُــبْــرَى هِــمــمــي
أطــلبُ المــرعَـى لهـا حـيـثُ المَـطـرْ
خــاب مــن رام المــعــالِي حــاضــراً
والأمــانِــي فــي كَــفــالاتِ السَّفــَرْ
مــا الغِـنَـى والمـجـدُ إن زرتَ فـتـىً
ذا تــــنـــاهٍ وهـــو نـــاءٍ لم يُـــزَرْ
لا تـــــبـــــاعــــدْهُ الليــــالي إنّه
أمــــلٌ بــــيــــن جُـــمـــادَى وصـــفَـــرْ
بــأبــي الســاقــي وبــالغــيـثِ صـدىً
والفـتَـى الحـلوَ الجـنَى والشُّهدُ مُرْ
عَــــــلَّمــــــتْ أعــــــداؤه أمــــــوالَه
لَمَــمــاً يــمــنــعــهــا أن تَــســتـقِـرْ
يـــافـــعٌ مـــكـــتـــهـــلٌ مــن حــلمــه
للصِّبــــا الســــنُّ وللرأيِ الكِـــبَـــرْ
يــا أبــا القــاســمِ صــابـتْ نِـعـمـةٌ
لك لم يــعــدُ بــهـا الغـيـثُ الزَّهَـرْ
لم أزلْ أصــــبــــرُ عــــلمــــاً أنــــه
أبــداً يُــعــقَــبُ خــيــراً مــن صَــبَــرْ
نـــاظـــراً عـــادَكُـــمُ فــي مــثــلهــا
جَـــنَّةـــً لي مـــن عـــذابٍ مــنــتــظَــرْ
كــان جُــرحــاً جــائفــاً فــانــدمــلتْ
قـــرحـــةٌ مـــنـــه وكَـــســـرٌ فــجُــبــرْ
يـــا مـــلوك الرَّيِّ هـــل داركـــم ال
أرضُ طُـــرَّاً أم تـــعـــولون البَـــشَــرْ
وَسِـــعَ النـــاسَ جــمــيــعــاً جــودُكــم
فــاســتــوى مــن غـابَ عـنـكـم وحَـضَـرْ
واصـــلَتْ شـــاعــرَهــم نُــعــمَــى لكــم
لم تــدعْ مــفــحــمَهَــم حــتّــى شَــعَــرْ
حــلِّ يــا ســعــدَ العــلا بَهــمـاءَهـا
مِــــن قَــــبــــولٍ بـــحُـــجـــولٍ وغُـــرَرْ
واجلُ لي أُخرَى على الكافي متى اح
تـــشـــمـــتْ مـــنـــه حـــيــاءً وخَــفَــرْ
عـــرفَـــتْ مَــنَّكــَ فــيــمــا قــبــلَهــا
فـــأتـــتْ واثــقــةً تــقــفــو الأثَــرْ
حــــاجـــةٌ تـــمّـــتْ ووافـــى حـــظُّهـــا
حـــيـــن نــبَّهــتُ لهــا مــنــك عُــمَــرْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك