بَلى راعَهُ من طيفِ ميَّةَ رائعُ

18 أبيات | 169 مشاهدة

بَــلى راعَهُ مــن طــيــفِ مـيَّةـَ رائعُ
فَـلا تـعـجَـبـوا للشـيبِ فيهِ روائِعُ
خَــيـالٌ اتـاهُ فـي الظَـلامِ فَـخـالَهُ
حـقـيـقَـتـهـا زارتـهُ وَالصُـبحُ طالِعُ
وَيـا طـالَمـا ظـنَّ الحـقـيقةَ طيفَها
فَخابَت على الحالين منهُ المطامِعُ
اخـو العـشـقِ لا يـنفكُّ مُخلَفَ مأملٍ
تُــغــالِطُهُ ابــصــارُهُ والمَــســامِــعُ
وَيــا طـالَمـا خـالسـتُ مـيَّةـَ نـظـرةً
فَـقـالَت بـعـيـنـيـهـا وَقَـلبـيَ سامعُ
رُوَيــدَكَ مــا للحــبِّ سَهــمٌ فــيُـتَّقـى
بَـلى غَـيـرَ أَنّـا بِـالقـلوبِ نُـدافِـعُ
سـهـامُ الرَدى وَالحبّ واللحظِ كلُّها
نَــظــائِرُ أَحــشــانــا لهــنَّ مـواقِـعُ
خُـذي الثـارَ مـن قَـلبٍ تـجـاوزَ حدَّهُ
بــحــبــكِ انــي لِلَّذي شــئتِ خــاضِــعُ
وَلا تــتــركــي مــنـهُ فَـداكِ بَـقـيَّةً
فَــتــرجــعَ قَــلبـاً لِلغَـرامِ يُـراجِـعُ
ولكــن ذَري مــنــي بــقــيَّةــَ فِـكـرَةٍ
فــانــي بــهــا عـن كـل ذلك قـانِـعُ
اصـوغُ بِهـا مِـن مَـدحِ جـودةَ خـاتماً
يــعِـزُّ لَعـمـري ان تـراهُ الاصـابـعُ
وأُكـسِـبُ عـنـقـي طـوقَ مـجـدٍ بـمـدحِهِ
لاني بذاكَ المدح في الناس ساجِعُ
وَمـا جـودَةٌ فـيـنـا سـوى جودةٍ لنا
عَـلَيـنا بها جاد الندى وَالصَنائِعُ
حوى في يديهِ السيفَ وَالقَلمَ الَّذي
حَــكــى ســيــفَهُ لكــن لكــلِّ مـواضِـعُ
يَـضُـرُّ العِـدى بـالسيفِ نَفعاً لصَحبِهِ
وَيَـنـفـعُ بـالاقـلامِ فـالكُـلُّ نـافِعُ
احـاط بـاسـرارِ العـلومِ وَلَم يُـحِـط
بــاوصــافِهِ الغــراءِ وهــي بــدائِعُ
صِـفـاتٌ حـكـت زهـر الرَبـيعِ بحسنها
وكــثــرَتِهـا وَالعَـرفُ مـنـهـنَّ ضـائِعُ
فَـلا تـعـذُلَنـي فـي قـصوري وَعُدَّ لي
فـاجـمـعَهـا نـظـمـاً كـما انا جامِعُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك