بماذا اعتذاري يوم ألقاك في غد

40 أبيات | 263 مشاهدة

بـمـاذا اعـتـذاري يـوم ألقـاك في غد
وقــد خـف مـيـزانـي بـمـا كـسـبـت يـدي
تــصــرم عــمــري والهــوى يــسـتـفـزنـي
بـــطـــرف كـــحـــيـــل فـــوق خــد مــورد
أرى خــيــر يــومــي الذي ســمــحـت بـه
يـد الدهـر يـومـا فـزت مـنـه بـمـوعـد
وثـــبـــت الى اللذات وثـــبـــة حــازم
رمـــتـــه أعـــاديـــه بــســهــم مــســدد
كــأن بــيــاضــي فــي سـواد صـحـيـفـتـي
مــجــدا كــمــا جــد الكــريــم بـسـؤدد
نــزعــت شــعــار المــتـقـيـن مـخـادنـا
أخــا سـفـه فـي بـردة الجـهـل يـرتـدي
وانــذرنــي الشــيـب المـفـنـد للفـتـى
ولم يــصــغ ســمـعـي للعـذول المـفـنـد
وجـــزت حـــدود الله ســـتـــيــن حــجــة
ســفــاهــا ومــلكــت الغـوايـة مـقـودي
نـدمـت وهـل تـغـنـي النـدامـة بـعـدما
دنا الحتف أو قامت على اليأس عودي
ولا ذنـــب إلا عـــفـــو ربـــي تــمــده
شــفــاعــة خــيــر المــرســليـن مـحـمـد
أبـو القـاسـم النـور المبين ومن به
تـــشـــرف عـــدنـــان بــاشــرف مــقــعــد
نـبـي الهـدى لولاه لم يـعـرف الهـدى
ولا لفــظ تــوحــيــد بــدا مــن مـوحـد
بــراه إله العــرش مــن نــور قــدســه
فـــأودعـــه فـــي صـــلب بــدر وفــرقــد
فــكــان خــيــاراً مـن خـيـار فـصـاعـداً
إلى آدم مـــن ســـيـــد بـــعـــد ســـيــد
فــهــدم مــا قــد كــان غــيــر مــهــدّم
وشــيــد مــا قــد كــان غــيــر مــشـيـد
وايــوان كــسـرى أنـذر الفـرس قـائلا
هـوى مـلك كـسـرى فـاجـزعـي أو تـجلدي
وعــفّــى رســوم الجــاهــليــة مــثـلمـا
عــفــا رســم أطــلال بــبــرقـة ثـهـمـد
وأوضـــح نـــهــج الحــق بــعــد دروســه
وقــامــت قـنـاة الديـن بـعـد التـأود
تــــدارك فـــي عـــون مـــن الله أمـــة
تـــمـــوج بـــآذي مـــن الشــرك مــزيــد
عـكـوفـا عـلى اصـنـامـهـم يـعـبـدونـها
جــهــارا فــيــا تــبــا له مـن تـعـبـد
يـــمـــدّهـــم شـــيــطــانــهــم بــضــلاله
ويـــوردهـــم مـــن كـــيــده شــر مــورد
فــانــذرهــم فــي مــعــجـزات ضـيـاؤهـا
يـسـيـر بـهـا السـاري بـليـل ويـهـتدي
عـيـانـا كـتـضـليـل الغـمـامـة والحصى
وتــسـبـيـحـه وانـظـر لشـاة أم مـعـبـد
وقـل فـي حنين الجذع ما شئت واعتبر
بــمــعــراجــه واقــصـر خـطـابـك أو زد
فــاول مــن زاغــت عـن الحـق واعـتـدت
عــليــه قــريــش وامـتـطـت ظـهـر أجـرد
فــهــاجــر مــن بــيــت الاءله ليـثـرب
بـــكـــل كــمــي مــثــل عــضــب مــهــنــد
ووافـــى لأنـــصــار فــدتــه بــأنــفــس
فـيـا نـعـم مـفـدى ويـا نـعـم مـفـتـدي
تــحــف بــه مــثــل النــجــوم عــصـابـة
بــطــاعــة مــولاهــا تــروح وتــغـتـدي
رجـــال يـــذمــون الحــروب اذا صــغــت
الى السـلم إذ ليـسـت عـليـهـم بسرمد
فــكــم يــوم بــدر صـال بـدر واشـرقـت
بـــوارقـــه مــا بــيــن هــام وأكــيــد
فـسـل عـنـهـم أهـل القـليـب فـكـم ثوى
بــأرجــائه مــن مــلحــد غــيــر مـلحـد
فـيـا راكـبـا يـطـوي الفـلاة بـجـسـرة
مـن البـدن تـطـوي فـدفـداً بـعـد فدفد
اذا أنـت شـارفـت المـديـنـة فـابـلغن
تـــحـــيـــة مـــلهـــوف لاكـــرم مـــنـــج
فـقـل يـا شـفـيـع المـذنـبين استغاثة
وشــكــوى أتــت مــن عــبــد رق لســيــد
ألا يـــا رســـول الله دعـــوة صـــارخ
ونـــدبـــة عـــان بـــالذنــوب مــقــيــد
ألا يـــا رســـول الله دعـــوة ضـــارع
فـكـن سـامـعـا شـكـواه يـا خـيـر مسعد
ألا يـــا رســـول الله دعـــوة خـــائف
صــروف الردى فــانــظــر لشـمـل مـبـدد
كـليـب يـغـيـث المـسـتـجـيـر فـكـيف من
بـــمـــولى كــليــب غــوث كــل مــصــفــد
يــلوذ فـهـل يـخـشـى مـن الدهـر غـارة
ويــحــذر مــن خـطـب مـن الدهـر أنـكـد
عـليـك سـلام الله يـا خـيـر مـن مـشى
عـلى الأرض مـا راعى الكواكب مهتدي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك