بِمِثلِ عُلاكَ مِن مَلِكٍ حَسيبِ

44 أبيات | 360 مشاهدة

بِــمِــثــلِ عُـلاكَ مِـن مَـلِكٍ حَـسـيـبِ
عَـدَلتُ إِلى المَـديـحِ عَـنِ النَسيبِ
وَســاعَــدَنــي ثَــنــاءٌ فــيـكَ رَطـبٌ
كَـمـا سَـرَتِ التَـحِـيَّةـُ مِـن حَـبـيـبِ
وَهَــزَّت مِــن مَـعـاطِـفِـيَ القَـوافـي
كَـمـا هَـفَـتِ النُـعـامـى بِـالقَضيبِ
أَمـــا وَرُواءِ دَولَتِهِ يَـــمــيــنــاً
تَــأَلّاهــا نَــجــيــبٌ فــي نَــجـيـبِ
لَقَــد ضَـحِـكَ الصَـبـاحُ بِـمُـجـتَـلاهُ
وَراءَ اللَيــلِ عَــن ثَــغـرٍ شَـنـيـبِ
وَظــاهَــرَنــي بِــمُـغـتَـرَبـي حُـسـامٌ
أَنِــسـتُ بِهِ وَنِـعـمَ أَخـو الغَـريـبِ
أَشــيــمُ بِهِ سَــنــا بَــرقٍ يَــمــانٍ
يُـخَـفِّرُنـي إِلى المَـرعـى الخَـصيبِ
إِلى جَـــذلانَ وَضّـــاحِ المُــحَــيّــا
سَـليـمِ القَـلبِ وَالصَـدرِ الرَحـيـبِ
إِلى يَــقــظــانَ وَقّــادَ العَــوالي
مُـريـشِ السَـعـيِ بِـالرَأيِ المُـصيبِ
يُــســاوِرُ مِــنـهُ طَـوراً لَيـثَ غـابٍ
وَيَــمــسَــحُ تــارَةً عَــطــفَـي أَديـبِ
إِذا اِسـتَـمـطَـرتَ مِنهُ غَمامَ رُحمى
أَوِ اِســتَـنـصَـرتَ فـي يَـومٍ عَـصـيـبِ
مَــلَأتَ يَــدَيــكَ يُـسـراهـا بِـيُـسـرٍ
وَيُــمــنــاهــا بِــمُـخـتَـرَطٍ خَـشـيـبِ
فَــإِن تَـنـزِل فَـلا بِـسِـوى تَـمـيـمٍ
وَإِن تَــحـمِـل فَـلا بِـسِـوى قَـضـيـبِ
فَـإِنَّ الغَـيـثَ فـي بـيـضِ الأَيادي
وَإِنَّ الغَـوثَ فـي النَـصـلِ الخَضيبِ
إِمــامٌ فــي الذُؤابَـةِ مِـن قُـرَيـشٍ
وَحَــســبُ المَـجـدِ مِـن عـودٍ صَـليـبِ
تَـشـيـمُ بِـصَـفـحَـتَـيـهِ بُـروقَ بِـشـرٍ
تُـعـيـدُ بَـشـاشَـةَ الرَوضِ الجَـديـبِ
تَــمُــجُّ الرَيَّ أَنــفـاسُ المَـجـانـي
بِهِ وَمــغــارِسُ العــودِ السَــليــبِ
وَيُــجــمَــلُ فــي حُـبـاهُ طَـودُ حِـلمٍ
تُــعَــدُّ خِــلالَهُ رَمــلَ الكَــثــيــبِ
تَـــطَـــلَّعَ لِلعُـــيـــونِ وَكُــلِّ قَــلبٍ
شُــعــاعٌ يُــسـتَـطـارُ مِـنَ الوَجـيـبِ
بِـمُـعـضِـلَةٍ تَـشـيـبُ لَهـا النَواصي
فَـمـا تَـلقـى هُـنـالِكَ غَـيـرَ شـيـبِ
فَـقُـلتُ وَقَـد زَجَـرتُ الطَـيـرَ مَهلاً
فَــغِــربــانُ العَــدُوِّ إِلى نَــعـيـبِ
كَــأَنَّكــَ بِــالظُهــورِ يُـشَـدُّ رَكـضـاً
وَبِــالبُــشــرى تَـخُـبُّ عَـلى نَـجـيـبِ
وَقَـد غَـنّـى الحُـسـامُ يَـصِـلُّ قَـرعاً
وَأَفــضـى بِـالعَـدُوِّ إِلى النَـحـيـبِ
فَـأَضـحَـكَ مِـن نَـجـاةِ الثَغرِ ثَغراً
وَنَــفَّســَ مِــن حِــمــاهُ عَــن كَـئيـبِ
فَــقَــرَّ وَكــانَ أَخــفَـقَ مِـن جَـنـاحٍ
وَنــامَ وَكــانَ أَرعــى مِــن رَقـيـبِ
وَهَــلَ جَــمَــعَ العِـدى إِلّا هَـشـيـمٌ
وَهَـل بـيـضُ السُـيـوفِ سِـوى لَهـيـبِ
فَــقُــل لِلخَــيـلِ وَالأَبـطـالُ شـوسٌ
أَلا كُــرّي وَقُــل لِلشَــمـسِ غـيـبـي
وَبَـــرِّد حَـــرَّ أَحــشــاءِ المَــوالي
وَخَــضــخِـض لُجَـةَ العَـلَقِ الصَـبـيـبِ
وَبَـــدِّد شَـــمــلَ آمــالِ الأَعــادي
وَطَــأ تــيــجـانَ أَربـابِ الصَـليـبِ
وَسُـمـهُـم إِن يَـغُـضّـوا أَو يَـعَـضّوا
بِـعَـقـبِ الحَـربِ أُنـمُـلَةَ الحَـريـبِ
فَــإِنَّكــَ وَالرِبـاطُ إِلى اِغـتِـبـاطٍ
كَـفـيـلُ السَـعـدِ بِـالفَتحِ القَريبِ
وَإِنّــي وَالنَــســيــمُ بِهــا لَذيــذٌ
لَمُــشــتَــمِــلٌ عَــلى نَــفــسٍ مُـذيـبِ
لِحــادِثَــةٍ تُــصَــدِّعُ مِــن صِــفـاتـي
مُـــكَـــدِّرَةٍ صَـــفـــاءً مِــن قَــليــبِ
فَهــا أَنـا أَلحَـظُ الأَيّـامَ شَـزراً
وَأَرمــيــهــا بِـطَـرفِ المُـسـتَـريـبِ
وَأَشــكــو لَو شَــكَـوتُ إِلى مُـصـيـخٍ
لَيــالِيَ لا تُــوَقِّرُ مِــن مَــشــيــبِ
تَــمَــشّـى تـارَةً مَـشِـيَ السَـبَـنـتـى
وَآوِنَــــةً تَــــدِبُّ دَبــــيـــبَ ذيـــبِ
وَكُـنـتُ مَتى اِستَرَبتُ مِنَ اللَيالي
فَــزِعــتُ إِلى ثَــبــيـرٍ أَو عَـسـيـبِ
إِلى جَـــبَـــلٍ أَصُــدُّ بِهِ العَــوادي
وَأَقـتـادُ المُـنـى قَـودَ الجَـنـيـبِ
أَظَـــلُّ بِهِ أُنـــادي مِــن بَــعــيــدٍ
وَأَلتَــمِــسُ المَــطـالِبَ مِـن قَـريـبِ
فَــيــا مَــلِكَ المُـلوكِ وَلي لِسـانٌ
يُـشـيـرُ بِهِ البَـنـانُ إِلى خَـطـيـبِ
يَــفُــضُّ بِــكُــلِّ قــافِــيَـةٍ خِـتـامـاً
وَيُــفــعِــمُ كُــلَّ نــادٍ ريــحَ طـيـبِ
دُعـــاءٌ لَو دَعَـــوتُ بِهِ جَـــمـــاداً
لَهَــزَّ مَــعـاطِـفَ الغُـصـنِ الرَطـيـبِ
وَمِــثــلي هَــزَّ مِــثـلَكَ ثُـمَّ أَصـغـى
عَــلى ثِــقَــةٍ يُـصـيـخُ إِلى مُـجـيـبِ
وَرَدَّدَ فــــيـــكَ نَـــظـــرَتَهُ رَجـــاءً
كَما اِلتَفَتَ العَليلُ إِلى الطَبيبِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك