بمثل فخاري فليجئني المُفاخر
47 أبيات
|
194 مشاهدة
بــمــثــل فــخــاري فــليـجـئنـي المُـفـاخـر
فــبــي فَــخَــرَت دون الأنــام المَــفــاخِــرُ
وبــي تُــكــشَــفُ الجــلّى وبـي يُـدرأ الردى
ومـــنـــي لمـــن خـــاف المـــهـــالك جــائر
وبــي تــجـلب النـعـمـاء قـومـي ولم تـطـق
عــليــهــم مـن الأعـداء تـعـدو العـشـائر
بِــــيَ الحــــيُّ حــــيٌّ والأعــــادي هــــوالك
بـــيَ الوغـــد قـــومٌ والصـــغــار أكــابــر
إذا شِــمــتُ بــرقَ الضــيــم مــن أي وجـهـة
غــدا نــحــوه مــنــي عــلى الغــور غــائر
عــلى ضــامــر شــوهــاء تــعــدو بــضــيـغـم
لرؤيـــتـــه تـــبـــدي الخــفــيَّ الغــمــائر
له الســــمــــهــــري اللون خـــدن مـــلازم
له الصـــارم الهـــنـــدي حـــب مـــســـامــر
له الدهـــر عـــبــدٌ والســعــود مــســاعــد
له المـــجـــد دارٌ والثـــنـــاء مـــجـــاور
ولســت بــدار الضــيــم أبــقــى وإن يـكـن
فـــمـــقــدار قــولي يــا غــلام نــســافــر
فــمــا لي عــن الأوبـاش لم أُمـسِ قـافـلاً
وأبـــعـــد عـــن أهـــل الخــنــا وأُهــاجــر
جـــــفـــــانــــي أقــــوام لئام زعــــانــــف
وأنــــكــــر أفــــضــــالي قــــرود أزاعــــر
ولم يـــبـــق لي خِــلٌّ صــديــق وبــم يــكــن
بــهــم غــيــر عــبــد الله للحــقّ نــاصــر
يــمــيـنـي إذا بـان الكـمـيـن مـن العـدى
حــامــي الذي عــنــد الردى أنــا شــاهــر
مــــشـــيـــري إذا جَـــلَّت خـــطـــوبٌ فـــوادح
مـــعـــيـــنـــي إذا قَـــلَّت ليـــوث نــواصــر
هــــمــــام فــــلم تــــأخـــذه لومـــة لائم
عــلى الحــقّ مــاضــي العــزم نــاهٍ وآمــر
له زاجــــر مــــن عـــقـــله ســـوى العـــلى
وليـــــس له عـــــن وارد الجــــود زاجــــر
إذا الوفــد جـاؤوا يـسـتـمـيـمـون نـائلاً
عــشــاءً عــلى الأعــتــاب والجــو مــاطــر
هــنــالك يــكــفــي حــاتــم بــعــض حــشــده
ويُــبــصِــر مــنــه البـحـر بـالعـيـن زاخـر
شـــجـــاع إذا اســودَّ القــتــام وزمــجــرت
غــيــوم الوغــى كــانــت لديــه الزمـاجـر
فـــيـــرصــع رصــعــاً رمــحــه وهــو نــاظــم
ويـــصـــرع صــرعــاً ســيــفــه وهــو نــاثــر
فــتــرجــع عــنــه الخــيـل كـلمـى شـوارداً
نــكــوصــاً عــلى أعــقــابــهــا تــتــدابــر
لديـــه رنـــيـــن القـــوس نــغــمــة شــادنٍ
لديــه صــليــل الســيـف فـي الهـام زامـر
كــريــم الســجــايــا طــيـب النَّجـر شـامـخ
شــريــف المــزايــا مـعـدن الفـخـر طـاهـر
فــصــيــحٌ إذا أمــلى كــتــابــاً فــكــاتــب
بــليــغ إذا أنــشــأ قــريــضــاً فــشــاعــر
يــــقــــر له بــــالســـبـــق مـــن هـــو أول
ويـــغـــبـــطـــه للفـــضـــل مـــن هـــو آخــر
إذا أنـــشـــدَ الأبــيــات خــلت بــلفــظــه
سُـــلافـــاً لأربـــاب العـــقــول تــخــامــر
أديــــــب اريــــــب لوذعــــــي كــــــأنــــــه
لدى الظــنّ يــدري مــا تــجــنّ الضــمــائر
ذكــــي له تــــوضــــيــــح كـــل عـــويـــصـــة
إذا خَــطَــرت واســتــشــكــلتـهـا الخـواطـر
له العـــلم دأبٌ والمـــبــاحــث ديــدنــلا
وفــي كــل مــا يــدري مــن العــلم مـاهـر
من اللائي قد شادوا البيوت على السها
وحــلوا مــكــان النــســر والنــسـر طـائر
وكـــان لهـــم نـــهـــر المَـــجـــرَّة مــورداً
لهــــم وارد مـــنـــهـــم عـــليـــه وصـــادر
بــنــو هــاشــم عــمــرو الذي ســاد قـومـه
قــريــشــاً بــجــورٍ فــهــو كـالبـحـر زاخـر
قــليــل إذا عُّدوا كــثــيــرون فـي اللقـا
جــــــبــــــال إذا شَـــــدَّوا ليـــــوث زوائر
فـيـا ابـن الكـرام الكـاتـبـيـن بـمـجدهم
عــلى صــفــحــات الدهـر أن لا يـفـاخَـروا
ويـا ابـن الألى مـات النـدى بانتقالهم
وأنـــــت له دون البـــــريـــــة نـــــاشــــر
ويـا أبـن الأُلى مـاتـوا ورام جـمـيـلهـم
له أبــــداً حــــي مــــدى الدهــــر ذاكــــر
ويـا أبـن الأُلى مـا دمـت حـيـاً بـحـيـهـم
أنــــاضــــل فــــي وريّ لهــــم وأنــــاظــــر
لك العــــذر إنــــي ذو فـــؤاد مـــشـــيّـــع
وقــــد درســــت للهـــمِّ مـــنـــي الســـرائر
فـــلو كـــان لي مـــثـــل الأنــام مــرارة
هــــلكــــتُ ولكــــن دون هــــمــــيّ مــــرائر
وإن بـــــقـــــائي للمــــصــــائب عــــرضــــة
تــبــاكــر فــي مــنــهــا خــطــوب بــواكــر
كــأنــي وايــدي النــائبــات تــنــوشــنــي
صـــريـــع وعـــى صـــلَّت عــليــه الكــواســر
فـــطـــوراً لحـــفـــظ الروح يــرفــع رجــله
ليـــدفـــعـــهـــا عــنــه وطَــوراً تــكــاشــر
فــــيــــدركـــه مـــنـــهـــا حـــداة بـــرائن
ويــــدركــــهــــا مــــنــــه حـــراكٌ وزاجـــر
فــكــيــف ومــن ذا الحــالُ أصــبــح حــاله
عـــلى نـــظــم شــعــرٍ مــفــلق وهــو قــادر
ولكــــن ولائي حــــثـــنـــي ومـــحـــبـــتـــي
لكــم وادّكــاري العــيــش والعـيـش غـابـر
فــأُنــســيــتُ مـا عـنـدي فـبـضَّتـ قـريـحـتـي
بـــهـــذا وقـــبـــلاً مـــاء فـــكــري غــائر
فـــلا زلتُ أهـــلاً للجــمــيــل ومــنــشــداً
بــمــثــل فــخــاري فــليـجـئنـي المُـفـاخـر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك