بمحمد خطر المحامد يعظم

120 أبيات | 1043 مشاهدة

بــمــحـمـد خـطـر المـحـامـد يـعـظـم
وَعــقــود تـيـجـان العـقـود تـنـظـم
وَله الشَـفـاعـة وَالمـقـام الاعـظم
يـوم القـلوب لَدى الحَـنـاجـر كـظم
فَــبــحــقــه صَــلوا عـليـه وَسـلمـوا
قــمــر تــفــرد بــالكَـمـال كـمـاله
وَحَــوى المَـحـاسـن حـسـنـه وَجـمـاله
وَتَــنــاول الكـرم العَـريـض نـواله
وَحَـوى المـفـاخـر فـخـره المـتـقدم
فَــبــحــقــه صَــلوا عـليـه وَسـلمـوا
وَاللَه مــــا ذرأ الاله وَلابــــرا
بـشـرا وَلا ملكا كأحمد في الورى
فَــعَـليـه صَـلى اللَه مـا قـلم جـرى
وَجـلا الديـاجـي نـوره المـتـبـسـم
فَــبــحــقــه صَــلوا عـليـه وَسـلمـوا
طــلعـت عَـلى الآفـاق شـمـس وجـوده
بــالخــيــر فــي أَغــواره وَنـجـوده
فــالخـلق تَـرعـى ريـف رآفـة جـوده
كــرمــا وَجــارحـنـا بـه لا يـهـضـم
فَــبــحــقــه صَــلوا عـليـه وَسـلمـوا
سـور المـثـانـى مـن حـروف ثـنـائه
وَمــحــامـد الاسـمـاء مـن أَسـمـائه
فــالرســل تـحـشـر تـحـت ظـل لوائه
يـوم المـعـاد وَيـسـتَـجـيـر المجرم
فَــبــحــقــه صَــلوا عـليـه وَسـلمـوا
والكــون مــبــتـهـج بـهـاء بـهـائه
وَبــجــيــم نــحــدتــه وَفـاء وَفـائه
فــلســر ســيــرتــه وَســيــن سـنـائه
شــرف يَــطــول وعــروة لا تــقــصــم
فَــبــحــقــه صَــلوا عـليـه وَسـلمـوا
البــدر مــحــتــقــر بـطـلعـة بـدره
وَالنـجـم يـقـصـر عَـن مـراتـب قدره
مــا أَســعَــد المــتـلذذيـن بـذكـره
فــي يــوم تــعـرض للعـظـام جـهـنـم
فَــبــحــقــه صَــلوا عـليـه وَسـلمـوا
دهـشـتـه أَخـطـار النـبـوة فـي حرا
فـأتـى خَـديـجـة بـاهـتـا مـتـحـيـرا
فـحـكـت خـديـجـة لابن توفل ماجرا
مـن شـأن أَحـمـد اذغـدت تـسـنـفـهـم
فَــبــحــقــه صَــلوا عـليـه وَسـلمـوا
قـالَت أَنـاه السـبـع فـي المـتعبد
بـرسـالة أقـرأ بـاسـم ربـك وابتد
فــأجـاب لسـت بـقـارىء مـن مـولدى
فَــثــنـى عـليـه اقـرأ وَرَبُـكَ أَكـرَم
فَــبــحــقــه صَــلوا عـليـه وَسـلمـوا
قـال ابـن نوفل ذاك يؤثر عن نبي
يــنـشـا بـمـكـة وَالمـقـام بـيـثـرب
سَــيَــقــوم بــيــن مــصــدق وَمــكــذب
وَسـتـكـثـر القَـتـلى وَيـنـسفك الدم
فَــبــحــقــه صَــلوا عـليـه وَسـلمـوا
هَـــذى عَـــلامــتــه وَهــذا نــعــتــه
وَالوَقـت فـي الكتب القَديمة وَقته
وَلَو أَنَّنـــي أَدركـــتــه لاطــعــتــه
وَخــدمــتـه مـع مـن يـطـيـع وَيـخـدم
فَــبــحــقــه صَــلوا عـليـه وَسـلمـوا
قــالَت له فــمــنــي يَـكـون ظـهـوره
وَبــأى شــيــء تَــســتَــقــيـم أَمـوره
قــال المَــلائكـة الكِـرام ظَهـيـره
وَالبـيـض تـرجـف وَالقَـنـا يَـتَـحَـطَـم
فَــبــحــقــه صَــلوا عـليـه وَسـلمـوا
وَعَـلى تـمـام الاربـعـيـن سَـتَـنجَلي
شــمــس النــبــوّة لِلنَـبـي المـرسـل
بِـمَـكـارِم الاخـلاق وَالشرف العلي
فَـسَـنـاه يـنـجـد في البلاد وَيتهم
فَــبــحــقــه صَــلوا عـليـه وَسـلمـوا
وَمـن العـلامـة يـوم يـبـعث مرسلا
لَم يَــبــقَ مــن حــجـر وَلا مـدرولا
نــجــم وَلا شـجـر وَلا وحـش الفـلا
الا يـــصـــلى مــفــصــحــا وَيــســلم
فَــبــحــقــه صَــلوا عـليـه وَسـلمـوا
فَــعَــليــه صَــلى اللَه كــل عــشـيـة
وَضـــحـــى وَحـــيـــاه بــكــل تــحــيَّة
تـهـدى لخـيـر الخـلق خـيـر هـداية
وَتــــعــــزه وَتــــجــــله وَتــــكــــرم
فَــبــحــقــه صَــلوا عـليـه وَسـلمـوا
طـــمـــس الضــلال نــور حــق بــيــن
وَدَعا العباد إِلى السَبيل الاحسن
وَلربـمـا صـدم الطـغـاة فـيـنـثَـنـي
وَالقَـوم صَـرعـى وَالمَـغـانِـم تـقـسم
فَــبــحــقــه صَــلوا عـليـه وَسـلمـوا
ســـقـــت نـــبـــوّتــه وآدم طــيــنــة
بــوجــود ســرو وجــوده مــعــجـونـة
فـيـهـا المَـنـاصِـب والاصول مصونة
وَقُـــرَيـــش أَرحــام لديــه وَمــحــرم
فَــبــحــقــه صَــلوا عـليـه وَسـلمـوا
وَقــبــائِل الانـصـار خـيـل جـهـاده
وَولاة نــــصــــر جـــداله وَجـــلاده
وردوا الردى في اللَه وفق مراده
وَغــدوا وَراحــوا وَهُـوَ راض عـنـهـم
فَــبــحــقــه صَــلوا عـليـه وَسـلمـوا
طــوبــى لعـبـد زار مـشـهـد طـيـبـة
وَجـلا بـنـور القَـلب ظـلمـة غـيـبة
يَـدنـوا وَيَـبـتَـدىء السَـلام بهيبة
وَيــمــس تــرب الهــاشــمــي وَيـلثـم
فَــبــحــقــه صَــلوا عـليـه وَسـلمـوا
قــبــر يــحــط الوزر مـسـح تـرابـه
وَيَــنــال زائره عَــظــيــم ثــوابــه
لَم لا وســر المــرسـليـن ثـوى بـه
قــمــر المـحـامـد وَالروف الارحـم
فَــبــحــقــه صَــلوا عـليـه وَسـلمـوا
هــطــلت لعــزتــه الســحـاب وَظـللت
وَكَـذا الريـاح بـنـصر أَحمد أرسلت
وَعَــليــه ســلمـت الغَـزال وَأَقـبَـلَت
تَـشـكـو كـنـطـق العـضـو وَهـو مـسمم
فَــبــحــقــه صَــلوا عـليـه وَسـلمـوا
وَالثـدى فـاض كَـفَـيـضِ نـهر يمينه
وَالسـهـم عَـن ثـمـد سـمـا بـمـعـينه
وَالجــذع أَفــهـم شـوقـه بـحـنـيـنـه
وَبــكــفــه صــم الحــصــى تــتــكــلم
فَــبــحــقــه صَــلوا عـليـه وَسـلمـوا
وَقـريـش اذعـزم الرَحـيـل مـهـاجـرا
مـلؤا المـسـالك راصـدا وَمـشـاجرا
فَــمَــضــى لحـاجـتـه وَلَم يـرحـاجـرا
وَالقَــوم يَــقــظـى وَالبَـصـائِر نـوّم
فَــبــحــقــه صَــلوا عـليـه وَسـلمـوا
نــثــر التــراب عَــلى رؤس الحـسـد
وَسَــرى وَقَـد وَقَـفـوا له بـالمـرصـد
قـولوا لاعـمى العين مَغلول اليد
أَنـف الشـفـى بـبـغـض أَحـمـد مـرغـم
فَــبــحــقــه صَــلوا عـليـه وَسـلمـوا
لَمـا رأى الغـر اِنـثَـنـى مـتـوجـها
فــرقــت وراه قــريـش زاخـر لجـهـا
وَبـنـت عـليـه العَـنـكَـبـوت بنسجها
وَبــيــضــهـا سـخـت الحـمـام الحـوّم
فَــبــحــقــه صَــلوا عـليـه وَسـلمـوا
مـلأت مـحـاسـنـه الزَمـان فـأفـرعت
شـجـر الهَداية في الجهات وَأَينَعَت
وَتَــلَوَّنَــت ثــمــراتــهــا وَتَــنـوعّـت
فــالكــل فــيـر بـركـاتـه يـتـنـعـم
فَــبــحــقــه صَــلوا عـليـه وَسـلمـوا
ســرت البــراق له لمــوجــب نــيــة
واشـــارة فـــي الغــيــب بــانــيــة
وَسَـرى الحَـبـيـب سـمـيـر وحـدانـيـة
طـابَ المَـسـيـر بـهـا وَطابَ المقدم
فَــبــحــقــه صَــلوا عـليـه وَسـلمـوا
مـن بـعـد مـا قد جاز سدرة منتهى
وَحَـبـيـبـه جـبـريل في السيرانتهى
فـخـرت بـمـوطـىء نـعله حجب البها
فـالنـور يـسـطـع وَالبَـشـائِر تـقدم
فَــبــحــقــه صَــلوا عـليـه وَسـلمـوا
وَالأَرض تـبـهـج وَالسَـمـوات العـلى
وَعَــروس مـكـة بـالكَـرامـة تـجـتـلى
وَالعرش بالضَيف النَزيل قد امتلا
كــرمــا وَضــيـف الاكـرمـيـن مـكـرم
فَــبــحــقــه صَــلوا عـليـه وَسـلمـوا
ســبــقـت عـنـايـتـه لسـبـق عـنـايـة
فـرقـى الى ذى العـرش أبـعد غاية
وَرأى مـــن الآيـــات أَكــبــر آيــة
عـظـمـت وأيـدهـا الكـتـاب المـحكم
فَــبــحــقــه صَــلوا عـليـه وَسـلمـوا
فَـلِسـان حـال القـرب يَهـتـف مرحبا
بـقـدوم مـحـتـرم الجـناب المجتَبى
ســلنــي بــحـقـك مـا أَحـق وَأَوجـبـا
بــخـلاف مـن يـعـطـى سـواك وَيـحـرم
فَــبــحــقــه صَــلوا عـليـه وَسـلمـوا
سـل تـعط يا من لَيسَ ينطق عَن هَوى
وأفـد وأرسـد بـالهـدايـة مـن غوى
فَـلك الفَـضـيـلة وَالوَسيلة وَاللوا
وَالحَــوض وَهُـوَ الكـوثـر المـتـلطـم
فَــبــحــقــه صَــلوا عـليـه وَسـلمـوا
فـاشـرب شـراب الانـس كاف كفايتي
وَســلاف سـالف عـصـمـتـي وَهـدايَـتـي
وانـظـر بـعـيـن عـنـايـتي وَوقايتي
واحـكـم بِـمـا تَـرضـى فـأَنـتَ مـحـكم
فَــبــحــقــه صَــلوا عـليـه وَسـلمـوا
شــرفــت قــدرك بــي وضــدك أَحــقــر
وَرفــعــت ذكـرك حـيـث اذكـر تـذكـر
فَــعَــليـك أَلويـة الولايـة تـنـشـر
وَبــعـمـرك الوحـي المـنـزل يـقـسـم
فَــبــحــقــه صَــلوا عـليـه وَسـلمـوا
وَلَك الشَــفـاعـة أَحـرزت لتـنـالهـا
وَعَــليــك كـل المـرسـليـن أَحـالهـا
فـسـجـدت مـفـتـخـرا وَقـلت أَنـالهـا
جــاهـى وَحـبـل وَسـيـلَتـي لا يـصـرم
فَــبــحــقــه صَــلوا عـليـه وَسـلمـوا
يــا خــيــر مَــبـعـوث لا كـرم أمـة
أَنــتَ المــؤمــل عــنــد مــل مـلمـة
فـاعـطـف عَـلى عَـبـدالرَحـيـم برحمة
فــغــمــام فــضـلك فـيـضـه مـتـمـجـم
فَــبــحــقــه صَــلوا عـليـه وَسـلمـوا
فـانـهـض بـه وَبِـمَـن يـليـه صـحـابة
وَصـــهـــارة وَنـــســـابــة وَقَــرابَــة
واجـعـل لدعـوتـه القـبـول اجـابـة
فــيـجـاه وجـهـك يُـسـتَـغـاث وَيـرحـم
فَــبــحــقــه صَــلوا عـليـه وَسـلمـوا
وابـن الوَهـيـب أَجِـب سـمـيك أَحمدا
واغثه في الدارين يا علم الهدى
واجـمـع بـنـيـه ومـن يلوذ به غدا
فَــلأنــتَ حــصــن للســمــمـى وَمـلزم
فَــبــحــقــه صَــلوا عـليـه وَسـلمـوا
وَعَــلَيــكَ صَـلى ذو الجَـلال وَسـلمـا
وَهــدى وَزكــى واِرتَــضــى وَتــرحـمـا
مـا غـردت ورق الحَمائم في الحمى
وَسَــرى عَــلى عَـذب العَـذيـب نَـسـيـم
فَــبــحــقــه صَــلوا عـليـه وَسـلمـوا
وَعَـلى صـحـابـتـك الكِـرام الأَتقيا
أَهـل الديـانـة والامـانة وَالحَيا
وَكَـذا السَـلام عـليـهـم وَعـليك يا
نــورا عَــلى الآفــاق لا يَـتَـكَـتَـم
فَــبــحــقــه صَــلوا عـليـه وَسـلمـوا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك