بِمدحكم القَريض حلى وَطابا

34 أبيات | 387 مشاهدة

بِـمـدحـكـم القَريض حلى وَطابا
وَمِـن مَـدح الكِرام فَقَد أَصابا
وَمـن قَـصَـدت قَـصـايـده سِـواكُـم
فَـصـفـقـة شـعـره خـسـرت وَخابا
لَكُـم أَحـدو القَـوافـي طـيـعات
وَأركــبـهـا لغـيـركـم صِـعـابـا
قَــصـدت لحـيـكـم وَأَنـا مُـقـيـم
وَزُرتــكــم وَلَم أَوجــف رِكـابـا
بَـنـات الفـكـر عَـنـي يَـمـمتكم
وَقَـد طَـوَت المَفاوز وَالهِضابا
تُـــزفُّ إِلَيـــكُــم مــتــبــرجــات
وَتـضـرب دُون غَـيـركـم حِـجـابـا
سَـأَدرك غـايـة الآمـال فـيـها
إِذا وَصَـلَت دِيـارَكُـم الرِحـابا
وَإِن نَــزلت عَـلى أَمـل لَدَيـكُـم
فَـقَـد لَذَّ النُـزول لَهـا وَطابا
وَقَــد وَفــدت عَــلى كَـرَم وَريـف
فَـأَدرَكـت الأَمـانـي وَالرغابا
أَراهــا عِــنــدَكُــم مُــتـأهـلات
وَتَـشـكـو عِـندَ غَيرِكُم اِغتِرابا
عــلمــنــا أَنَــكُــم عـرب كِـرام
فـاتـحـفـناكُم الغرر العرابا
فَـإِن حـابـيـتـمـوهـا بِـالتفات
فـمـثـلكـم الَّذي أَعـطـى وَحابا
فَـكـم أَتـعـبت فكري بِالقَوافي
وَجَـنَّبـت المَـطـاعـم وَالشَـرابا
وَأَرعـى النـجـم أَوَّل مـا تبدّى
إِلى أَن لَفّ شَــمــلتـه فَـغـابـا
عـبـاب الشعر كَم قَد غصت فيهِ
لأتــحــفـكـم لآلئه الرطـابـا
وَعِــنــدي أَنَــكُــم خـزان رزقـي
إِذا ما الرزق أَعجَزَني طلابا
وَلمّـا إِن مَـدحـت مُـلوك عَـصـري
وَجَــدت النــاس كُـلَهُـم سَـرابـا
وَحــيـنَ قَـصـدتـكـم ظـمـآن قَـلب
وَجَـدت نـداكم البَحر العبابا
هـداك اللَه يـا سُـلطـان نَـجـد
وَسـهَّلـ مِـن مَـقـاصـدك الصِعابا
وَأَعـطـاك الهـبـات بِـلا حـساب
كَما تُعطي الهبات وَلا حِسابا
وَلَولا أَنــتَ مـاجَـت أَرض نَـجـد
وَمـا سَـكَنت جَوانبها اضطِرابا
لَقَـد وَطـأتـهـا بِـالسَـيـف حَـتّى
تَـرَكـت الشاة تَرتَع وَالذِئابا
وَيَــلتَـقـط الحـمـام بـكـل أَرض
وَلا صَـقـراً يَـخـاف وَلا عِقابا
بِــوَجـهـك جـلّيـت ظُـلمـات نَـجـد
كَعَين الشَمس إِن جَلت الضَبابا
وَكَـم مَـردت شَـيـاطين الأَعادي
فَـقـيـضـت الحـسـام لَهُم شِهابا
لَقَـد كـانَـت بُـيـوَتُهـم عـمـارا
وَحـيـن عَـصـوكُـمُ أَمـسَـت خَـرابا
وَلَولا الحلم منِكَ بِطشت فيهم
وَلا شـيـخـا تَـركت وَلا شَبابا
وَمـــا أَعـــددت لِلأَعــداء إِلّا
سُيوف الهند وَالأَسل الحِرابا
فَـسـمـرك بِـالضُـلوع لَهـا ولوع
وَبـيـضـك قَـد تـعـشَّقت الرقابا
فَـكَـم مـسـحـت سُـيـوفَـكُم رُؤوساً
وَصَـيـرت النَـجـيـع لَهـا خِضابا
وَلَو جَــمَّعــتُــم رُوس الأَعــادي
بَـنَـيـتُـم بِالقفار بِها قِبابا
إِذا اِفتَخرت مُلوك الأَرض طراً
فَـأَنـتَ اليَـوم أَخـصبهم جَنابا
وَأَصـدقـهـم وَأَسـمـحـهـم يَـمينا
وَأَنـطـقـهـم وَأَفـصـحـهـم خِطابا
فَــزادَكَ هَــيـبـة رَب البَـرايـا
وَنـكَّسـ مِـن مَهـابـتـك الرِقابا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك