بمفترقٍ للطرق كانت ثلاثة
18 أبيات
|
274 مشاهدة
بــمــفــتــرقٍ للطــرق كـانـت ثـلاثـة
وقـفـت وفـيـما بينها حار بي الفكر
فـلم يـكـتـمل فيها الشفاء ولم أنل
بها ما توخّى العزم وانتظر العمر
وأمّــلت أن أشــفــى بــطـيـب هـوائهـا
ولطــف أهــاليــهــا وهــم فـتـيـة غـرّ
فـــوجّهـــت ســـيـــري للشــآم وكــلّهــا
بـلادي وتـقـسـيم البلاد هو الكفر
إلى أن أتـانـي مـن يـد الله مـنـقذ
فـقـمـت وفـي الكـفـين من صحتي عشر
فـعـدت طـريـحـاً و المـنى حول مفرشي
مــطــرّحـة تـبـكـي وأشـعـاري البـكـر
فـعـادت لي الأمـراض تـنـهـش بنيتي
وسـاعـدها الحرمان والعيشة الصفر
وقــلت ســتــجـدي تـجـربـاتـي مـوطـنـي
وأسـعـد فـي أهـلي ويبسم لي الدهر
وعـدت الى الأوطـان مـن بـعـد غـربةٍ
بها التجربات الكثر والحلو والمرّ
وقــد كــان لي سـهـم بـإشـعـال ثـورةٍ
رمت بي الى ايران إذ فاتني النصر
فـعـدت الى نـهـج السـيـاسـة مـخـلصـاً
اخـطّـط لكـن ليـس بي الغدر والمكر
فــأمــرضـنـي حـتـى عـن العـلم صـدّنـي
ولو لم أطـعـه كـان وارانـي القـبـر
وكــان عــلى رأســي قــضــاء مــســيّــر
له فوق آمال الورى الحكم والسخر
أو الشـعـر شـغـلاً وهـو مـهـنـة عاجزٍ
كــســولٍ وتـأبـاه مـطـامـحـي الكـثـر
وأمــا اشـتـغـال بـالسـيـاسـة مـنـقـذ
بـلاداً غـزاهـا أمـس مـسـتـعـمر قذر
فــأمــا عــلوم واجــتــهــاد مــشـايـخ
كــجــدي لأمــيّ وهــو ذيــالك الحـبـر
فـلم يـك غـيـر الشـعـر شغلي وسلوتي
وقــد زخــرت مـنـه دواويـنـي الكـثـر
فـمـا كـسـبـت مـنـي السـيـاسـة عاملاً
ولا العلم لكن راح يكسبني الشعر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك