بِمَن العَزا يا ناظِري فَصوبا

43 أبيات | 322 مشاهدة

بِــمَـن العَـزا يـا نـاظِـري فَـصـوبـا
وَلتــقــطـرا كَـبـدي دَمـاً مَـسـكـوبـا
فـلأحـلبـنـك يـا جُـفـون كَـأَنَّني اِس
تـدررت مِـن ضـرع الحَـيـا شـؤبـوبـا
وَعَـليـك يـا حـرق الجَـوى فَـتصاعدي
وَلتــمــلَئي صَـدر الفَـضـاء لَهـيـبـا
جـفـت قُـلوب بَـنـي الرَجـا فَتساقطت
وَالكُـل يَـشـبـه بِـالحَـنـيـن النِيبا
رّفــت كَــأَجــنــحـة الطُـيـور لِأَنَّهـا
قَـد ضَـيَّعـت تَـحـتَ التُـراب حَـبـيـبـا
لِلّه بَـــدر الجـــعــفــريــيــن الَّذي
أَبــدى بــرغـم المـكـرمـات غُـروبـا
سُـرعـان مـا سـرَّ الشَـريـعـة مَـطلعا
حَـتّـى تَـبـوَّأ فـي التُـراب مَـغـيـبـا
قَـد كـانَ وَجـه العـلم مُـبـتَسِماً بِهِ
وَمُـذ اِسـتَـقَـلَّ ضُـحـى دجـى تَـقـطـيبا
أَودى فَــأَبــنـاء الشَـريـعـة بَـعـده
شَــقَّتــ لَهُ بَــدل الجُــيــوب قُـلوبـا
أَدعـوك يـا غَـوث الصَـريخ فَلم تَجب
وَلَقــد عَهــدتــك لِلصَـريـخ مُـجـيـبـا
إِن كُـنـت أَزمـعـت الرَحـيـل مـقـوضا
مِـن بَـيـنـنـا فَـقُـد القُـلوب جَنيبا
ضَـيـقـت نـادي العـلم لا فـي حشده
بَــل بَـعـد صَـدرك لا أَراه رَحـيـبـا
أَطـــيـــبــه أَخــطــأت كــامــن دائه
لا أَخــطـأتـك النـائِبـات طَـبـيـبـا
داو السَــقـيـم بِـكُـل مـا يـعـتـاده
لِتــعـدّ عِـنـدَ الحـاذقـيـن مـصـيـبـا
وَاتـل الكِـتـاب عَـلى حَـبـيب يَنتَعش
بِـسـمـاعـه التَـرغـيـب وَالتَـرهـيـبا
وَاذكُــر لَديــهِ عُــلوم آل مــحــمــد
سَــيَـقـوم فـيـهـا سـائِلاً وَمُـجـيـبـا
وَاجـهـر بـحـيّ عَلى الصَلاة تَرح لَهُ
بَــدَنــا بِــطــاعــة رَبــه مَـتـعـوبـا
وَدَع العــفــاة تـصـل لَهُ فَـنـشـاطـه
أَن يَـمـلك العـافـون مِـنـهُ نَـصـيبا
هــــــذي عَــــــوائده وَهــــــنَّ دَواؤه
لَو كُـنـت تَـدفَـع يـا طَـبـيـب شُعوبا
بِـمَـن البَـريـة تَـلتَـجـي إِن أَقـبَلَت
مــتــراكــمــات يــنـهـمـرن خُـطـوبـا
وَبِـوَجـه مِـن نَـسـتـدفع البَلوى إِذا
شــاءَ الإِلَه بِــخَــلقــه تَــعــذيـبـا
قَـد كـانَ وَجـهـك يـا حَـبـيـب ذَريعة
مَـن بـاتَ يَـدعـو اللَه فـيـكَ أَجيبا
وَبِهِ نـحـلُّ عـرى المـحـول فَـإِن بَدا
لَم يَــبــقَ وَجـه سَـحـابـة مَـحـجـوبـا
أَبـكـي لِوَجـهـك وَالكِـتـاب كِـلاهُـما
يَـتـشـاكَـيـان مِـن الثَـرى تَـتـريـبا
وَلشـخـصـك النـائي وَعـلمـك بَـيـننا
كُـــلّ بِـــعـــالمـــه أَراه غَــريــبــا
صَـبـراً أَبا الهادي وَإِن يَك رزؤكم
بِـسـهـامـه الديـن الحَـنـيـف أصيبا
صــوّب وَصــعّــد مــقــلتــيــك مـكـرّرا
مِـن عَـيـنـك التَـصـعـيـد وَالتَصويبا
أَفـهـل تَـرى وَجـه امـرئ مـا غادرت
لَطــمــات نــائبــة عَــليــه نـدوبـا
كَتب الفَناء عَلى الجِباه فَأَن تسل
مـقـل الفَـتـى لَن تَـمـحو المَكتوبا
أَن تـــخـــلق الأَيــام جــدة عــالم
مِـن بَـيـتـكـم فَـقَـد اِرتَـدَيت قَشيبا
لَكَ فـكـرة فـي العـلم إِن وَجـهـتها
أَبـدَت بِـمـنـة ذي الجَـلال غُـيـوبـا
هَــل كَـيـف تَـحـجـب عَـنـكُـم وَأَبـوكُـم
كـشـف الغِـطـاء فَـبَّيـن المَـحـجـوبـا
لَكَ طــيــب أَنــفـاس يَـرق هُـبـوبـهـا
كَــنَــســيــم نَـجـد إِذ يَـرق هُـبـوبـا
لَو بَـعـض خـلقـك في الخَلائق كُلها
لَغَـدت شِـفـاه الأسـد تـنـفـح طـيبا
تَـحـكـي فَـتـضـرب مِـن سَـمـاع عَـبائر
لَو كُــنَّ قــافــيــة لَكــنَّ نَــســيـبـا
فَـإِذا سَـمـعـت بَـديـع لَفـظـك شاقَني
حَــتّــى كَــأَنّـي أَسـمـع التَـشـبـيـبـا
لَو يَـنـظـر السـرحـان مِـنـكَ مَهـابة
مـا راعَ خَـشـفـا بِـالفـلاة رَبـيـبا
وَاسـتـأسـد الظَـبـي الأتـيلع جيده
فَــتَـراه تـذعـر مُـقـلتـاه الذيـبـا
تَـزهـو المَـحـارب إِذ تَـقـوم مَصليا
بِـكَ وَالمَـنـابـر إِذ تَـقـوم خَـطـيبا
وَتَــعــد نــافـلة العَـطـاء فَـريـضـة
وَالعُــذر فــي آثــارِهـا تَـعـقـيـبـا
بِـكَ قَـد تَـشـرفـت العـراق وفـاخـرت
مــصــراً لِأَنـك مـا بَـرحـت خَـصـيـبـا
أَسـقـى الإِلَه ثَـرى أَخـيـك سَـحائِباً
يَــنــهــل عـارضـهـا عَـلَيـكَ سُـكـوبـا
وَقــفــت كَــوقــفــة كــاعــب عـذريـة
لَمـحـت بِـأَكـنـاف السـجـاف حَـبـيـبا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك