بمن صات ناعيك هلا درى

39 أبيات | 216 مشاهدة

بــمــن صــات نـاعـيـك هـلا درى
بــفـرق العـلى وبـفـيـه الثـرى
اصــات بــنــعـيـك لا بـل اشـاط
بــنـفـسـي فَـسـالَت دمـا احـمـرا
نـعـى بـك نـاعـيـك نـجـمـا اضـا
ء وبـــرقـــا تــألق زنــدا ورى
نـعـى بـك نـاعـيـك غـيـثـا هـمى
وَبــحــبــهـا تـدفـق سـيـلا جـرى
نـعـى للوَرى بـك نـفـس الحـياة
وهــل انــت الا حــيــاة الوَرى
نـعـى بـك نـاعـيـك زاد المـقـل
فــكــان المــقــل وان اكــثــرا
نـعـى بـك نـاعـيـك ضوء الصباح
فَـــصـــلى عــليــك ومــا كــبــرا
واذن بــالعــيــر ذاك النــعــي
فــعــاد النَــفـيـر اجـب القـرا
نـعـى بـك نـاعـيـك جون السحاب
فــصــك انـعـقـادا ومـا امـطـرا
اهـل مـنـي النـاس بـالاشـهبين
فــمــا ان تــغـاث ولن تـعـصـرا
لصـــك بـــرزئك كـــف المـــصــاب
جــبــيـن الهـدى فـكـبـا للثـرى
ورزؤك مِـــمّـــا يــشــيــب الرؤس
فَــلَو كــانَ فــي صــخــرة اثــرا
وَحـــطـــك ام حـــط مـــن هــاشــم
وَبـطـحـائهـا العـز وَالمـفـخـرا
وَســيــر نــحــوي جـيـش الهـمـوم
فـــاورد امـــرا ومـــا اصـــدرا
وَبـهـجـنـي قـبـل فـيـك البَـشـير
فـــاورق عـــودي ومــا اثــمــرا
واودت بــه لفــحــات الســمــوم
فـعـاد هـشـيـمـا كـمـا قـد تـرى
فَــمـا بـال حـظـي ذاك المـشـوم
فــبـيـنـا يـرى مـقـبـلا ادبـرا
لَقَــد غــســلوك بـمـاء السـمـاء
وَقَــد كــنــت مـن مـائه اطـهـرا
وقـد عـقـدوا مـن عـليـك الردا
فـحـل الحـبـى منك سامى الذرى
وانـــت ومـــن انــت انــت الَّذي
تـــزمـــل بـــالحـــمــد وادثــرا
وقد مهدوا لك وجه الحضيض به
انـــف المـــجـــد ان تـــقــبــرا
فــقــبــرك امـا سـواد العـيـون
وامـا سـويدا الحشى لا الثرى
ومـا انـكـر المـوت انـي اخـاف
عــليــه نــكــيـرا ولا مـنـكـرا
ولكـــنـــه حـــســـنــات الزَمــان
يـغـطـي بـهـا فـعـله المـنـكـرا
ابـى او يـبـوء بـذاك الشَـنـيع
فــاعـيـت مـسـاويـه ان تـسـتـرا
وهـب انـه مـسـاء وهـو المـسيء
ولا يـعـرف السـوء مـسـتـنـكـرا
فــان بــحــســبــي هَــذا الاغــر
فَـتـى يـمـلأ الدسـت والمـنبرا
سَـــرى عـــجـــلا لهـــمــا صــالح
وَنــاقــتــه الجــود اتــى ســرى
لعــمــر العـلى لهـو ذاك الَّذي
يـريـك وعـمـرو العـلى جـعـفـرا
فــمــا ذكــر المـجـد الا اراك
تــجــمــلة افــعــاله المـصـدرا
انـــامـــله قــل بــهــا عــشــرة
ســحــائب لا ســبــعــة ابــحــرا
وَللبــحــر جــزر اذا قــيـل مـد
وَحــاشــا ايــاديــه ان تـجـزرا
اذا مــر قـلت نـسـيـم الصـبـاح
ذلاذله تـــحـــمــل العــنــبــرا
وَمَهــمــا تــكـلم وهـو البَـليـغ
وابــلغ مــنــه جَــمــيـع القـرى
فــمــن نــثـره فـالتـقـط لؤلؤا
ومــن نــظـمـه الدر والجـوهـرا
لَقَـد حـدثـتَـنـي بـنـات الخَـيال
حـديـثـا ومـا كـان بـالمـفـترى
اليـه وشـيـكـا تـصـيـر الامـور
فـــمـــن شـــاء قـــدم او اخــرا
فــجــهــلا قــانــص المــكـرمـات
امــامــك لا تــرجـع القـهـقـري
فـــمـــا الدر الا بــاصــدافــه
وَمـا الصـيـد الا بـجوف الفرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك