بموذيةٍ عنا الرّكابُ استقلَّتِ
20 أبيات
|
253 مشاهدة
بــمـوذيـةٍ عـنـا الرّكـابُ اسـتـقـلَّتِ
فـلم أدرِ مـن بعد النَّوى أين حلّت
أحـلَّتْ جـنـوبـاً فالحُبيل أم انتحتْ
أبــاطــحَ عــزّ فــالحُـوى فـالحُـويّـةِ
تـولَّت فـأولتـنـي السَقامَ فلم أكن
لأســقَــمَ حــتــى أزمَــعَــتْ فــتــولَّتِ
تــصـدَّتْ لقـتـلي بـالتَّصـدي تـعـمـداً
فــلمـا رأت أن قـد أصـابـتـه صـدَّتِ
مُهــفــهـفـةٌ رادُ الوشـاحـيـنِ غـادةٌ
رَدَاحٌ مَـــيـــود القــدِّ أنَّى تَــثــنَّتِ
تريكَ اهتزازَ الرُّمحِ إن هي أقبلت
تــمــيـسُ ودعـصَ الرمـل إن هـي ولَّتِ
وتــرنــو بــعـيـنـيْ حُـرّةٍ امِّ فَـرقـدٍ
أضــاعـتـه إِذ خـافـت عـليـه فـغَـنَّتِ
أدْقَّ إِلهـــــي خَـــــلقَهــــا وأجَــــلّهُ
فــدقَّتــ كــمــا شــاء الإِلهُ وجــلَّتِ
كـأنْ ثـنـايـاهـا إذا غـرَّها الكرى
بــمــشـمـولةٍ مـن خـمـر عـانـةَ عُـلَّتِ
أطـارت فـؤادي إذ أطـارَ قِـنـاعَهـا
نَـسـيـمُ صُـبـاً مـن مطلعِ الشمسِ هبَّت
فـمـاسَـتْ حـيـاءً حـيـن حُـمّ سُـفـورُها
عـليـنـا حَـيـاءً فـانـثـنتْ فارجحَّنتِ
فــظــلْتُ كــأنــي شــاربٌ صَــرخــديــةَ
سُـلافـاً بـسَـلسـالٍ مـن المـاءِ شُـجَّتِ
ومــوذيــةٌ أوْضــا المــلائح طـلَعـةَ
وأحـمـدُهـا طـبـعـاً إِذا الغيدُ ذُمَّتِ
أســيـلةُ خَـدِّ لو رأى الوردُ خـدهـا
أقــرَّ اخــتــيــاراً أنــه وردُ جـنـةِ
كـأنَّ شـعـاع الشـمـس تـحـت قِـناعها
إذا هـيَ مـن تـحـت القِـنـاع تـجـلَّتِ
شَـمـوعٌ دمُ الأبـطـالِ فـي وجَـناتَها
فـأجـفـانـهـا المـرضى هُريقت فطلُت
كــأنَّ عــلى لبَّاــتِهـا جـمـرَ مُـصـطـلٍ
تـبـدّده ريـح الصـبَّاـ فـي الدّجُـنّـة
تـجـنّـت عـلى مَهـيـوبـهـا كي تُريعَه
وحُــقَّ لمــهـضـومِ الحـشـا لو تـجـنَّتِ
إلى مـثـلهـا يـرنو الحليمَ صَبابةَ
إذا فـي اللبـاس الأتحميَّ اسبكَرَّتِ
تـمـنـيَّتـُ أن أبـقـى هَـيـوماً بحّبها
فــيــارب بـلّغ مُـنـيـتـي مـا تـمـنَّتِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك