بناء المجد في شرف المساعي
36 أبيات
|
419 مشاهدة
بـنـاء المـجـد في شرف المساعي
وعــز النـفـس فـي كـرم الطـبـاع
تــأس بــآل أحــمــد يــوم خـفـوا
اليــهــا وثـبـة الأسـد المـراع
بــجــيــش دونــه يــمّ المــنـايـا
وجــــاش دونــــه شــــم القــــلاع
غــداة أتـوا بـهـا قـوداً وقـبـا
تـوالع فـقـي المـهامه والتلاع
ولمـــا عـــب للهــيــجــاء بــحــر
تـمـوج بـه المـنايا في اندفاع
جـرت فـيـهـا الخيول بهم سفينا
مــن الرايـات تـخـفـق فـي شـراع
فـألقـتـهـم عـلى الحـافات صرعى
ومــا بــلت حــشـاهـم بـانـتـجـاع
عـلى شـاطـي الفـرات قضوا ولكن
لغــلتــهــم ذكــي الجـمـر نـاعـي
وظـل عـمـيـدهـم فـي الجمع فرداً
يــفــرق كــل مــلحــدة اجــتـمـاع
يـضـيـع حـشـاه فـي حـد المـواضي
ويــحــفــظ ذمـة الديـن المـضـاع
إلى أن خــر مــنــعـفـراً جـديـلاً
كــرأس الطــود حـل مـن اليـفـاع
فــوا لهــفــي عــليــك أبـا عـلي
عـــشـــيــة جــد صــحــبــك للوداع
ووا لهـفـي عـليـك بـلا مـحـامـي
غـدوت عـلى العـدا وبـلا مراعي
عــشــيــة لا يــرّق عـليـك حـانـي
ولا يــنـعـى عـلى بـلواك نـاعـي
عــشــيــة تـسـتـغـيـث ولا مـغـيـث
وتـسـتـرعـي ومـا بـالقـوم راعـي
بــحــال لو بــصـم الصـخـر أدنـى
فــجــايــعــهــا لآذن بــانـصـداع
فــمــا لهــفـي عـليـك بـمـسـتـتـم
ولا عــنــك العـزاء بـمـسـتـطـاع
ولا حــزنــي ونــوحـي لانـتـهـاء
عــليـك ولا حـنـيـنـي لانـقـطـاع
عــزيــز يــا عـزيـز اللَه تـهـوى
جـريـحـاً قـد ضـعـفـت عـن الدفاع
تــكــابــد مــن ســنـان أو لسـان
أذى جــرحــيــن طــعــن أو قــذاع
عــزيــز يـا عـزيـز اللَه تـبـقـى
ثــلاثــاً بــالعـرا شـلواً بـقـاع
ورأســك بـالقـنـا للشـام يـهـدى
وجــسـمـك رهـن هـاتـيـك البـقـاع
عــزيــز يــا عـزيـز اللَه يـسـري
بــأهـليـكـم عـلى سـوء اصـطـنـاع
عــزيــز يـا عـزيـز اللَه تـسـبـى
حـرائر صـونـكـم حـسـرى القـنـاع
حــواســران تــضـق ذراعـا سـتـرن
الوجـوه عـن الأعـادي بـالذراع
بـنـي عـمـرو العلي تأبى العلى
لعـمـر أبـي عـلاكـم والمـسـاعـي
بــأن تـغـدو كـرايـمـكـم رعـايـا
تـــراع مـــذلة ويـــزيـــد راعــي
إذا التـاع الفـؤاد فـليـس إلا
عليكم يا بني الزهرا التياعي
لمـرتـضـع قـد اسـتـوفـى فـطـامـا
بــحــد الســهـم عـن حـد الرضـاع
وكــل يــتــيــمــة لمــا ابــيـنـت
مـن الأصـداف تـهـتـف واضـيـاعـي
تـقـنـعـهـا العـدا بالسوط مهما
شــكــت لســرائهـا سـلب القـنـاع
مــنــيـعـات غـدت بـيـن الأعـادي
عـلى رغـم الحـفـاظ بلا امتناع
بـرزن مـن الخـدور بـكـم دواعـي
وهــتــكـن السـتـور لكـم نـواعـي
ومـذ هـجـمـوا مـضـاربـهـا عليها
وعـدن غـنـيـمـة الهـمـج الرعـاع
فــررن إلى مــصـارعـكـم ومـذ لم
تــجــد كــم غــيـر أشـلاء بـقـاع
هـوت بـشـعـاع أنـفـسـهـا عـليـكم
كـمـا يهوى الفراش على الشعاع
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك