بَناتِ الشِعرِ بِالنَفَحاتِ جودي
67 أبيات
|
1004 مشاهدة
بَـنـاتِ الشِـعـرِ بِـالنَـفَحاتِ جودي
فَهَــذا يَــومُ شــاعِــرِكِ المُــجـيـدِ
أَطِــلّي وَاِســفِـري وَدَعـيـهِ يُـحـيـي
بِــمــا تــوحــيـنَ أَيّـامَ الرَشـيـدِ
إِذا مــا جَــلَّ قَــدرُكِ عَــن هُـبـوطٍ
مُــريــهِ إِلى سَــمـائِكِ بِـالصُـعـودِ
وَأَولي ذَلِكَ الفــانــي بَــيــانــاً
يَــتــيــهُ بِهِ عَــلى أَهـلِ الخُـلودِ
وَحُـــلّي عُـــقــدَةً مِــن أَصــغَــرَيــهِ
يَــلِن لِهُــتــافِهِ قـاسـي الحَـديـدِ
فَــمــا أَنــا واقِــفٌ بِـرُسـومِ دارٍ
أُســــائِلُهــــا وَلا كَـــلِفٌ بِـــرودِ
وَلا مُــســتَــنــزِلٌ هِــبَــةً بِــمَــدحٍ
وَلا مُــســتَــنــجِــزٌ حُــرَّ الوُعــودِ
وَلَكِــنّــي وَقَــفــتُ أَنــوحُ نَــوحــاً
عَــلى قَـومـي وَأَهـتِـفُ بِـالنَـشـيـدِ
وَأَدفَــعُ عَــنــهُــمُ بِــشَــبـا يَـراعٍ
يَــصــولُ بِــكُــلِّ قــافِــيَــةٍ شَــرودِ
بَـنـاتُ الشِـعـرِ إِن هِـيَ أَسـعَدَتني
شَـكَـوتُ مِـنَ العَـميدِ إِلى العَميدِ
وَلَم أَجــــحَــــد عَـــوارِفَهُ وَلَكِـــن
رَأَيــتُ المَــنَّ داعِــيَــةَ الجُـحـودِ
أَذيـقـونـا الرَجـاءَ فَـقَـد ظَمِئنا
بِـعَهـدِ المُـصـلِحـيـنَ إِلى الوُرودِ
وَمُـنّـوا بِـالوُجـودِ فَـقَـد جَهِـلنـا
بِـفَـضـلِ وُجـودِكُـم مَـعـنـى الوُجودِ
إِذا اِعلَولى الصِياحُ فَلا تَلُمنا
فَــإِنَّ النــاسَ فــي جُهــدٍ جَهــيــدِ
عَـلى قَـدرِ الأَذى وَالظُـلمِ يَـعلو
صِـيـاحُ المُـشـفِـقـيـنَ مِـنَ المَزيدِ
جِـراحٌ فـي النُـفـوسِ نَـغَـرنَ نَغراً
وَكُــنَّ قَــدِ اِنــدَمَـلنَ عَـلى صَـديـدِ
إِذا مــا هــاجَهُــنَّ أَســىً جَــديــدٌ
هَــتَـكـنَ سَـرائِرَ القَـلبِ الجَـليـدِ
إِلى مَـن نَـشـتَـكـي عَـنَتَ اللَيالي
إِلى العَـبّـاسِ أَم عَـبـدِ الحَـمـيدِ
وَدونَ حِــمــاهُــمــا قــامَـت رِجـالٌ
تُــرَوِّعُــنــا بِــأَصــنــافِ الوَعـيـدِ
فَــمــا جِــئنـا نُـطـاوِلُكُـم بِـجـاهٍ
يُـــطـــولُكُـــمُ وَلا رُكـــنٍ شَــديــدِ
وَلا بِــتــنــا نُـعـاجِـزُكُـم بِـعِـلمٍ
يَــبـيـنُ بِهِ الغَـوِيُّ مِـنَ الرَشـيـدِ
وَلَكِـــنّـــا نُـــطـــالِبُــكُــم بِــحَــقٍّ
أَضَـــرَّ بِـــأَهــلِهِ نَــقــضُ العُهــودِ
رَمـانـا صـاحِـبُ التَـقـريـرِ ظُـلماً
بِــكُــفــرانِ العَــوارِفِ وَالكُـنـودِ
وَأَقــسَــمَ لا يُــجـيـبُ لَنـا نِـداءً
وَلَو جِـــئنـــا بِــقُــرآنٍ مَــجــيــدِ
وَبَــشَّرَ أَهــلَ مِــصــرٍ بِــاِحــتِــلالٍ
يَــدومُ عَــلَيــهِــمُ أَبَــدَ الأَبـيـدِ
وَأَنـبَـتَ فـي النُـفـوسِ لَكُـم جَفاءً
تَـــعَهَّدَهُ بِـــمُـــنـــهَـــلِّ الصُـــدودِ
فَــأَثــمَــرَ وَحـشَـةً بَـلَغَـت مَـداهـا
وَزَكّـــاهـــا بِـــأَربَـــعَـــةٍ شُهـــودِ
قَــتـيـلُ الشَـمـسِ أَورَثَـنـا حَـيـاةً
وَأَيــقَــظَ هـاجِـعَ القَـومِ الرُقـودِ
فَـلَيـتَ كُـرومَـراً قَـد دامَ فـيـنـا
يُــطَــوِّقُ بِــالسَــلاسِــلِ كُــلَّ جَـيـدِ
وَيُــتــحِــفُ مِــصــرَ آنــاً بَـعـدَ آنٍ
بِـــمَـــجــلودٍ وَمَــقــتــولٍ شَهــيــدِ
لِنَــنــزِعَ هَــذِهِ الأَكــفــانَ عَـنّـا
وَنُـبـعَـثَ فـي العَـوالِمِ مِـن جَديدِ
رَمــى دارَ المَـعـارِفِ بِـالرَزايـا
وَجـــاءَ بِـــكُــلِّ جَــبّــارٍ عَــنــيــدِ
يُــدِلُّ بِــحَــولِهِ وَيَــتــيـهُ تـيـهـاً
وَيَـعـبَـثُ بِـالنُهـى عَـبَـثَ الوَليـدِ
فَــبَــدَّدَ شَــمــلَهـا وَأَدالَ مِـنـهـا
وَصـاحَ بِهـا سَـبـيـلُكِ أَن تَـبـيـدي
هَـبـوا دَنـلوبَ أَرحَـبَـكُـم جَـنـاناً
وَأَقــدَرَكُــم عَــلى نَــزعِ الحُـقـودِ
وَأَعــلى مِــن غِــلادَســتـونَ رَأيـاً
وَأَحــكَــمَ مِـن فَـلاسِـفَـةِ الهُـنـودِ
فَــإِنّــا لا نُــطــيــقُ لَهُ جِــواراً
وَقَــد أَودى بِـنـا أَو كـادَ يـودي
مَــلِلنــا طــولَ صُــحــبَــتِهُ وَمَــلَّت
سَـوابِـقُـنـا مِـنَ المَـشـيِ الوَئيـدِ
بِــحَــمــدِ اللَهِ مُــلكُــكُـمُ كَـبـيـرٌ
وَأَنــتُــم أَهــلُ مَــرحَــمَــةٍ وَجــودِ
خُـذوهُ فَـأَمـتِـعـوا شَـعـبـاً سِوانا
بِهَـذا الفَـضـلِ وَالعِـلمِ المُـفـيدِ
إِذا اِسـتَـوزَرتَ فَـاِسـتَوزِر عَلَينا
فَـتـىً كَـالفَـضلِ أَو كَاِبنِ العَميدِ
وَلا تُــثــقِـل مَـطـاهُ بِـمُـسـتَـشـارٍ
يَـحـيـدُ بِهِ عَـنِ القَـصـدِ الحَـمـيدِ
وَفــي الشــورى بِـنـا داءٌ عَهـيـدٌ
قَـدِ اِسـتَـعـصى عَلى الطِبِّ العَهيدِ
شُـــيـــوخٌ كُــلَّمــا هَــمَّتــ بِــأَمــرٍ
زَأَرتُــــــم دونَهُ زَأرَ الأُســــــودِ
لِحـىً بَـيـضـاءُ يَـومَ الرَأيِ هـانَت
عَــلى حُــمـرِ المَـلابِـسِ وَالخُـدودِ
أَتَــرضــى أَن يُــقــالَ وَأَنــتَ حُــرٌّ
بِــأَنَّكــَ قَــيـنُ هـاتـيـكَ القُـيـودِ
وَهَــل فــي دارِ نَــدوَتِــكُـم أُنـاسٌ
بِهَــذا المَـوتِ أَو هَـذا الجُـمـودِ
فَــنَــحِّ غَـضـاضَـةَ التـامـيـزِ عَـنّـا
كَـفـانـا سـائِغُ النـيـلِ السَـعـيدِ
أَرى أَحـداثَـكُـم مَـلَكـوا عَـلَيـنـا
بِـمِـصـرَ مَـوارِدَ العَـيـشِ الرَغـيـدِ
وَقَـد ضِـقـنـا بِهِـم وَأَبـيـكَ ذَرعـاً
وَضــاقَ بِــحَــمـلِهِـم ذَرعُ البَـريـدِ
أَكُـــلُّ مُـــوَظَّفــٍ مِــنــكُــم قَــديــرٌ
عَـلى التَـشـريـعِ فـي ظِـلِّ العَميدِ
فَـضَـع حَـدّاً لَهُـم وَاُنـظُـر إِلَيـنـا
إِذا أَنــصَــفــتَـنـا نَـظَـرَ الوَدودِ
وَخَــبِّرهُــم وَأَنــتَ بــنــا خَــبـيـرٌ
بِــأَنَّ الذُلَّ شِــنــشِــنَـةُ العَـبـيـدِ
وَأَنَّ نُــفــوسَ هَـذا الخَـلقِ تَـأبـى
لِغَـــيـــرِ إِلَهِهـــاً ذُلَّ السُـــجــودِ
وَوَلِّ أُمــورَنــا الأَخــيــارَ مِـنّـا
نَـثِـب بِهِـمُ إِلى الشَـأوِ البَـعـيدِ
وَأَشـرِكـنـا مَـعَ الأَخـيـارِ مِـنـكُم
إِذا جَــلَســوا لِإيــقـامِ الحُـدودِ
وَأَســعِــدنــا بِــجــامِــعَــةٍ وَشَــيِّد
لَنـا مِـن مَـجـدِ دَولَتِـكَ المَـشـيـدِ
وَإِن أَنـعَـمـتَ بِـالإِصـلاحِ فَـاِبدَأ
بِــتِــلكَ فَــإِنَّهـا بَـيـتُ القَـصـيـدِ
وَفَـــرِّج أَزمَـــةَ الأَمــوالِ عَــنّــا
بِــمــا أوتــيــتَ مِــن رَأيٍ سَـديـدِ
وَسَـل عَـنـهـا اليَهودَ وَلا تَسَلنا
فَـقَـد ضـاقَـت بِهـا حِـيَـلُ اليَهـودِ
إِذا مــا نــاحَ فــي أَسـوانَ بـاكٍ
سَــمِــعــتَ أَنـيـنَ شـاكٍ فـي رَشـيـدِ
جَـمـيـعُ النـاسِ في البَلوى سَواءٌ
بِـأَدنـى الثَغرِ أَو أَعلى الصَعيدِ
تَــدارَك أُمَّةــً بِــالشَــرقِ أَمــسَــت
عَــلى الأَيّــامِ عــاثِـرَةَ الجُـدودِ
وَأَيِّد مِــصــرَ وَالســودانَ وَاِغـنَـم
ثَــنــاءَ القَــومِ مِـن بـيـضٍ وَسـودِ
وَمـــا أَدري وَقَـــد زَوَّدتُ شِــعــري
وَظَــنّــي فـيـكَ بِـالأَمَـلِ الوَطـيـدِ
أَجِــئتَ تَــحــوطُــنــا وَتَــرُدُّ عَـنّـا
وَتَــرفَــعُــنــا إِلى أَوجِ السُـعـودِ
أَمِ اللُردُ الَّذي أَنــحـى عَـلَيـنـا
أَتــى فــي ثَــوبِ مُـعـتَـمَـدٍ جَـديـدِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك