بِنَاظِرِكَ الْفَتَّانِ آمَنْتُ بِالسِّحْرِ
42 أبيات
|
1018 مشاهدة
بِــنَــاظِــرِكَ الْفَــتَّاــنِ آمَـنْـتُ بِـالسِّحـْرِ
وَهَـلْ بَـعْـدَ إِيـمَـانِ الصَّبـَابَـةِ مِـنْ كُفْرِ
فَــلا تَــعْـتَـمِـدْ بِـالْهَـجْـرِ قَـتْـلَ مُـتَـيَّمٍ
فَـإِنَّ الْمَـنَـايَـا لا تَـزِيـدُ عَـنِ الْهَـجْرِ
فَـلَوْلاكَ مَـا حَـلَّ الْهَـوَى قَـيْـدَ مَـدْمَـعِي
وَلا شَــبَّ نِــيـرَانَ اللَّواعِـجِ فِـي صَـدْرِي
وَإِنِّيــ عَــلَى مَــا كَــانَ مِــنْــكَ لَصَـابِـرٌ
لعِــلْمِــيَ أَنَّ الْفَــوْزَ مِـنْ ثَـمَـرِ الصَّبـْرِ
فَـلَيْـتَ الَّذي أَهْدَى الْمَلامَةَ فِي الْهَوى
تَــوَسَّمــَ خَــيْــرَاً أَوْ تَــكَــلَّمَ عَــنْ خُـبْـرِ
رَأَى كَــلَفِــي لا يَــسْــتَـفِـيـقُ فَـظَـنَّ بِـي
هَــنَــاتٍ وَسُــوءُ الظَّنــِّ دَاعِــيَــةُ الْوِزْرِ
وَمَــاذَا عَــلَيْهِ وَهْــوَ خَــالٍ مِـنَ الْجَـوَى
إِذَا هِـمْـتُ شَـوْقَـاً أَوْ تَـرَنَّمـْتُ بِـالشِّعـْرِ
فَـإِنْ أَكُ مَـشْـغُـوفَـاً فَـذُوا الْحِلْمِ رُبَّمَا
أَطَـاعَ الْهَـوَى وَالْحُـبُّ مِـنْ عُـقَـدِ السِّحْرِ
وَأَيُّ امْـــرِئٍ يَـــقْـــوَى عَـــلى رَدِّ لَوْعَــةٍ
إِذَا الْتَهَـبَـتْ أَرْبَـتْ عَـلَى وَهَـجِ الْجَـمْرِ
عَـــلَى أَنَّنـــِي لَمْ آتِ فـــي الْحُـــبِّ زَلَّةً
تَـغُـضّ بِـذِكْـرِي فِـي الْمَـحَـافِـلِ أَوْ تُزْرِي
وَلَكِــنَّنــِي طَــوَّفْــتُ فِــي عَــالَمِ الصِّبــَا
وَعُــدْتُ وَلَمْ تَــعْــلَقْ بِــفَــاضِــحَــةٍ أُزْرِي
سَــجِــيَّةــُ نَــفْــسٍ آثَــرَتْ مَــا يَــسُــرُّهَــا
وَلِلنَّاــسِ أَخْــلاقٌ عَــلَى وَفْـقِهـا تَـجْـرِي
مَــلَكْــتُ يَــدِي عَــنْ كُـلِّ سُـوءٍ ومَـنْـطِـقِـي
فَـعِـشْـتُ بَـرِيـءَ النَّفـْسِ مِـنْ دَنَـسِ الْعُذْرِ
وَأَحْــسَــنْــتُ ظَــنِّيــ بِــالصَّدِيــقِ وَرُبَّمــَا
لَقِــيــتُ عَــدُوِّي بِــالطَّلــاقَــةِ والْبِـشْـرِ
فَــأَصْــبَــحْــتُ مَـأْثُـورَ الْخِـلالِ مُـحَـبَّبـَاً
إِلَى النَّاـسِ مَـرْضِـيَّ السَّرِيـرَةِ والْهَـجْـرِ
فَــمَــا أَنَــا مَــطْــلُوبٌ بِــوَتْـرٍ لِمَـعْـشَـرٍ
وَلا أَنَــا مَـلْهُـوفُ الْجَـنَـانِ عَـلى وَتْـرِ
رَضِـيـتُ مِـنَ الدُّنْـيَـا وإِنْ كُـنْـتُ مـثْرِياً
بِــعِــفَّةــِ نَـفْـسٍ لا تَـمِـيـلُ إِلَى الْوَفْـرِ
وَأَخْــلَصْــتُ للِرَّحْــمَــنِ فِــي مَــا نَـوَيْـتُهُ
فَـعَـامَـلَنِـي بِـاللُّطْـفِ مِنْ حَيْثُ لا أَدْرِي
إِذَا مَــا أَرادَ اللهُ خَــيْــرَاً بِــعَـبْـدِهِ
هَـدَاهُ بِـنُـورِ الْيُـسْـرِ فِـي ظُلْمَةِ الْعُسْرِ
فَـيـا بْـنَ أَبِـي وَالنَّاـسُ أَبْـنَـاءُ واحِـدٍ
تَــقَــلَّدْ وَصَــاتِــي فَهْــيَ لُؤْلُؤَةُ الْفِـكْـرِ
إِذَا شِـئْتَ أَنْ تَـحْـيَـا سَـعِـيدَاً فَلا تَكُنْ
لَدُوداً وَلا تَـدْفَـعْ يَـدَ اللِّيـنِ بِالْقَسْرِ
وَلا تَــحْــتَــقِــرْ ذَا فَــاقَــةٍ فَــلَرُبَّمــَا
لَقِــيـتَ بِهِ شَهْـمَـاً يُـبِـرُّ عَـلى الْمُـثْـرِي
فَــرُبَّ فَــقِــيــرٍ يَــمْــلأُ القَـلْبَ حِـكْـمَـةً
وَرُبَّ غَـــنِـــيٍّ لا يَـــرِيـــشُ وَلا يَــبْــرِي
وَكُــنْ وَسَـطـاً لا مُـشْـرَئبَّاـً إِلى السُّهـَا
وَلا قَـانِـعَـاً يَـبْـغِـي التَّزَلُّفَ بِـالصُّغـْرِ
فَـأَحْـمَـدُ أَخْـلاقِ الْفَـتَـى مَـا تَـكَـافَـأَتْ
بِــمَــنْــزِلَةٍ بَــيْــنَ التَّوَاضُــعِ وَالْكِـبْـرِ
وَلا تَـعْـتَـرِفْ بِـالذُّلِّ فِـي طَـلَبِ الْغِـنَـى
فَـإِنَّ الْغِـنَـى فِـي الذُلِّ شَـرٌّ مِـنَ الْفَقْرِ
وَإِيَّاـكَ وَالتَّسـْلِيـمَ بِـالْغَـيـبِ قَـبْـلَ أَنْ
تَــرَى حُـجَّةـً تَـجْـلُو بِهَـا غَـامِـضَ الأَمْـرِ
ودارِ الَّذي تَـــرْجُـــو وَتَــخْــشَــى وِدَادَهُ
وَكُــنْ مِــنْ مَــوَدَّاتِ الْقُــلُوبِ عَـلَى حِـذْرِ
فَــقَــدْ يَــغْــدرُ الْخِــلُّ الْوَفِــيُّ لِهَـفْـوَةٍ
وَيَـحْـلُو الرِّضَـا بَـعْـدَ الْعَـدَاوَةِ والشَّرِّ
وَفِـي النَّاـسِ مَـنْ تَـلْقَـاهُ فِـي زِيِّ عَابِدٍ
وَلِلْغَــدْرِ فِــي أحْــشَــائِهِ عَـقْـرَبٌ تَـسْـرِي
إِذَا أَمْـــكَـــنَـــتْهُ فُـــرْصَــةٌ نَــزَعَــتْ بِهِ
إِلَى الشَّرِّ أَخْــلاقٌ نَــبَــتْـنَ عَـلى غِـمْـرِ
وَلا تَــحْــسَــبَــنَّ الْحِــلْمَ يَـمْـنَـعُ أَهْـلَهُ
وُقُـوع الأَذَى فَـالْمَاءُ وَالنَّارُ مِنْ صَخْرِ
فَهَـذِي وَصَـاتِـي فَـاحْـتَـفِـظْهـا تَـفُـزْ بِما
تَـمَـنَّيـْتَ مِـنْ نَـيْـلِ السَّعَادَةِ في الدَّهْرِ
فَــإِنِّيــ امْــرُؤٌ جَــرَّبْــتُ دَهْـرِي وَزَادَنِـي
بِهِ خِــبْـرَةً صَـبْـرِي عَـلَى الْحُـلْوِ وَالْمُـرِّ
بَــلَغْــتُ مَـدَى خَـمْـسِـيـنَ وَازْدَدْتُ سَـبْـعَـةً
جَــعَـلْتُ بِهَـا أَمْـشِـي عَـلى قَـدَمِ الْخِـضْـرِ
فَــكَـيْـفَ تَـرَانِـي الْيَـوْمَ أَخْـشَـى ضَـلالَةً
وَشَــيْــبِــيَ مِــصْــبـاحٌ عَـلَى نُـورِهِ أَسْـرِي
أَقُــولُ بِــطَــبْــعٍ لَسْــتُ أَحْــتَــاجُ بَـعْـدَهُ
إِلى الْمَنْهَلِ الْمَطْرُوقِ وَالْمَنْهَجِ الْوَعْرِ
وَلِي مِــنْ جَــنـانِـي إِنْ عَـزَمْـتُ وَمِـقْـوَلي
سِــرَاجٌ وَعَــضْــبٌ ذَا يُــضـيـئُ وَذَا يَـفْـرِي
إِذَا جَـاشَ طَـبْـعِـي فَـاضَ بِـالدُّرِّ مَـنْـطِقِي
وَلا عَــجَـبٌ فَـالدُّرُّ يَـنْـشَـأُ فِـي الْبَـحْـرِ
تَــدَبَّرْ مَــقَــالِي إِنْ جَهِــلْتَ خَــلِيــفَـتِـي
لِتَــعْــرِفَـنِـي فَـالسَّيـْفُ يُـعْـرَفُ بِـالأَثْـرِ
وَلا تَـعْـجَـبَـنْ مِـنْ مَـنْـطِـقِـي إِنْ تَـأَرَّجَتْ
بِهِ كُــلُّ أَرْضٍ فَهْــوَ رَيْــحَــانَــةُ الْعَـصْـرِ
سَـيَـذْكُـرُنِـي بِـالشِّعـْرِ مَـنْ لَمْ يُـلاقِـنِـي
وَذِكْـرُ الفَـتَـى بَـعْدَ الْمَمَاتِ مِنَ الْعُمْرِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك