بَنا نجتلي صَهباء بنتَ دهورِ
45 أبيات
|
194 مشاهدة
بَــنــا نــجــتــلي صَهــبـاء بـنـتَ دهـورِ
بِــرَوض التَهــانــي فــي زَمــان حــبــورِ
تَــدور بِهــا بَــيــن النَـدامـى كَـواعـبٌ
بـــرزن شُـــمـــوســـاً مِــن خِــلال خُــدور
وَهَــيــا بِــنــا نُــحــيـي رُسـومَ خـلاعـةٍ
دَعَـــتـــنــا إِلَيــهــا داعــيــاتُ سُــرور
وَنَــخــتــال تـيـهـاً فـي مَـلابـس سُـنـدسٍ
أَكـــاليـــلهــا مِــن يــانِــعــات زُهــور
وَنَــصـبـو إِلى ديـن الغَـرام وَإِن جَـفـا
غَــــزال كِــــنــــاسٍ مُـــولعٌ بِـــنـــفـــور
وَنــوقــف مِــنــا غــاليــاتِ نُــفــوسـنـا
عَــلى عــشــق غــيــد حــاليــات ثــغــور
وَفــي ذمــة اللذات نَــخــلع بِــالرضــا
شِــعــارَ الهَــوى لَكــن بِــغَــيــر فـجـور
وَنـطـوي بِـسـاط النـسـك لا عَـن ضـلالة
وَلا عَــــن جــــحـــود طـــارئٍ وَقـــصـــور
وَلَكــن لســقـمٍ حـلّ بِـالجـسـم فَـاِنـبَـرى
وَكَـــلَّ فـــلم يَـــنـــهــض لِنــيــل أُجــور
وَأَصــبَــح مِــن فَــرط النــحــول كَــأَنــه
خَــــيـــال تَـــوارى رَســـمُه بـــســـتـــور
فَلولا الهَوى ما كانَ أَودى بي الضَنى
إِلى مــا تَـرى مِـن بَـعـد فَـقـد شُـعـوري
وَلَولا الهَــوى مــاذاع سـري وَلا غَـدَت
عَــلى الخَــدّ تَــجــري دامــيــات بُـحـور
وَلا طــالَ ســهــدي فــي لَيــالي ذَوائبٍ
وَلا فــــي لآلي مــــبـــســـم وَنُـــحـــور
وَلا فـــي شِـــفـــاهٍ ســـكــريٍّ رَضــابُهــا
لَهُ فــي زَوال العَــقــل فِــعــلُ خــمــور
وَلا فــي نُهــود دُون مَــن رام ضَــمَّهــا
مِــن النــبـل مـا يُـصـمـي بِـدُون فُـتـور
وَلا هَـــز عَـــطــفــي للنَــســيــب أَهــلةٌ
تَـــلوح عَـــلى أَغـــصـــانِهـــا كَـــبــدور
وَلا حــرّكــتـنـي فـي الصَـبـابـة نَـشـوةٌ
إِلى غـــانـــيـــات نـــاحِـــلات خُـــصــور
وَلا لان مِـنـي قَـبـلَ مَيلي إِلى الظبا
فُـــؤادٌ يُـــحــاكــي قــاســيــات صُــخــور
فُــؤاد كَــمــيّ فــي الوَرى بَــيــد أَنــه
عَـلى الكَـرّ فـي الهـجـران غَـيـر صَـبور
وَلا بِــتُ أَرعــى كُــلَّ نَــجــمٍ لنــاظــري
بَــدا فــي الدَيـاجـي مِـنـهُ لامـعُ نُـور
فَـكَـيـفَ أُداري مـا بَـرانـي مِـن الجَـوى
وَشــاحــبُ لَونــي تــرجــمــانُ ضَــمــيــري
وَنِــيــران وَجـدي دُونَهـا بَـيـن أَضـلُعـي
وَفــي كــبــدي الحــرّى شَــواظُ سَــعــيــر
وَحَــســبــي أَنــي مــا هَــمَــمــت بِـسَـلوة
لِتَـــعـــنـــيـــف عـــذَّال وَجَـــفــوة حُــور
وَمـــا لمـــلالٍ مِــلتُ عَــنــهــا وَإِنَّمــا
شُــغــفــت بِــمَــدحــي فــي أَجــلّ مــشـيـر
هُـوَ الشَهـم تَـوفـيـق المَـعالي وَمَن بِهِ
يُــــفــــاخـــر ذُو تـــاج وَصَـــدر صُـــدور
لَهُ اللَه مِـــن شـــبــلٍ سَــليــل مــمــلَّكٍ
يَـــردّ عَـــن الأَوطـــان بَـــأس هـــصـــور
فَـمَـن يَـسـتَـطـيـع الآن كـتـمـانَ فَـضـله
وَشَــــمــــسُ عــــلاه آذنــــت بِــــظُهــــور
وَفــي هَــذِهِ الأَيــام أَضــحــى بِــعــدله
لمــلك خــديــوي مَــصــر خَــيــر ظَهــيــر
وَكُـــل امـــرئ أَثــنــى لِســان مَــقــاله
عَـــلَيـــه بِــصــدق فــي بَهــيــج عُــصــور
وَآراؤه دَلت بِــــحُــــســــن سَــــدادهــــا
عَــلى حــازم ســامــي المَــقـام خَـطـيـر
وَمُـذ قـامَ بِـالتَـوكـيـل في مَصر عَن أَب
جَــليــل مَــليــك العَــصــر حـال مَـسـيـر
جَــرى فــي مَــيــاديــن العَـدالة طِـرفُه
فَــفــازَ بِــسَــبــق فــي جَــمــيــع أُمــور
تَــــصــــوّر مِـــن حـــلم وَعَـــزم وَرَأفـــة
وَأَوفــــر فَهــــم للعــــلوم نَــــصـــيـــر
وَقَــد ســرّت الأَمــصــار مِــنـهُ بِـنـاهـض
لإِنـــصـــاف مَــظــلوم وَجَــبــر كَــســيــر
وَثــاقــب فَــكــر صَــوب ســامـي عَـزيـمـة
لِنَــيــل مُــراد فــيــهِ قــمــعُ مــبــيــر
وَنـــصـــح خَـــليـــل مُــخــلص فــي وِداده
لِأَســمــى مَــليــك بِــالثَــنــاء جَــديــر
وَرفـــعـــة قَـــدر لا تَـــزال مُــشــيــرةً
بِـــشُـــكـــر لِمَـــن أَولى أَجـــلّ سَـــريــر
وَسَـــعـــيٍ إِلى نَــفــع الأَنــام بِهــمــة
تُـــشـــيــر إِلى رشــد النُهــى بِــوفــور
وَفَــصــل خــطـاب فـي القَـضـايـا دَليـله
بِـــشـــارح قَــول لَم يُــقَــس بِــنَــظــيــر
وَنَـــفـــس كَــريــم أَنــبــأتــنــا بِــأَنَّهُ
عــصــام وَلا يُــنــبــيــك مــثـل خَـبـيـر
فَـيـا اِبـن خَـديوي مَصر لا زلت راقياً
إِلى أَوج مـــلك للنـــجـــاح سَـــمـــيـــر
وَلا زلت مَــشــمــولاً بِــعَــيـن عِـنـايـة
مِــن اللَه مــا طــابَ اِنـتـشـاق عَـبـيـر
وَمــا أَشــرَقــت فــي مَـصـر شَـمـس تَـمـدّن
أَبــــوك لَهُ قَــــد شــــادَ أَرصـــن سُـــور
وَأَحــيـاه مِـن بَـعـد اِنـدِراس وَلَم يَـزَل
يُـــعـــاهـــده مِـــن طـــيـــه بِـــنُـــشــور
وَمـا قـالَ مَـجـدي فـي التَهـاني مُؤرّخاً
تَــــوكــــل تَــــوفــــيــــق أَحـــب وَزيـــر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك